توفر الولاية على ثلاث معاصر للزيت مكسب آخر يضاف لها

أجمع مشاركون في أشغال ملتقى جهوي نظم أول أمس بولاية الجلفة حول غراسة الزيتون على التطور “الملحوظ” الذي عرفته هذه الشعبة بهذه المنطقة السهبية الرعوية التي أصبحت قطبا فلاحيا بإمتياز.

ص.ج

وأكد بلعسلة محمد رئيس المجلس المهني لشعبة الزيتون، في افتتاح أشغال هذا اللقاء الذي احتضنه المعهد التكنولوجي المتوسطي الفلاحي المتخصص بحضور والي الولاية، توفيق ضيف، بأن ” شعبة الزيتون بولاية الجلفة تعرف تقدما كبيرا مشيرا إلى أن مجلسه يعمل على تقييم مثل هذه النجاحات في الشعبة عبر مختلف الولايات ويجري من خلال نشاطاته المكثفة إلى جعل هذه الغراسة ذات ريادة وضمان فرصة إحتكاك بين اصحاب الخبرات وتقييم العمل”.

وأشار إلى “أن الجزائر تحوز على 500 ألف هكتار من الزيتون بها 68 مليون شجرة حيث تحتل بذلك المرتبة السابعة عالميا من حيث توفير الزيت والمرتبة الثالث في ما يتعلق بزيتون المائدة مما يستدعي تضافر الجهود أكثر من أجل الاهتمام بالغراسة الحالية والنظر في مشاكلها التقنية لإعطاء مردودية حقيقية في الهكتار الواحد من خلال إكتساب المهارات الإحترافية وتوسيع المساحة وهو ما يبرز جليا في إرادة الفلاحين”.

من جانبه، أبرز علي فنازي مدير المصالح الفلاحية بالجلفة، جملة المؤشرات الإيجابية لهذه الشعبة حيث توسعت المساحات المغروسة لهذا المنتوج بالولاية من حوالي 55 هكتارا سنة 1999 إلى زهاء 11 ألف هكتار في الموسم الفلاحي الجاري مما يترجم الإهتمام الكبير التي أصبحت تحظى به هذه الشعبة والتوجه السليم والمجدي لعموم الفلاحين لها.

وأضاف فنازي أن التوسع في المساحات قابله إكتساب الفلاحين لخبرات كبيرة في هذا الميدان إلى جانب توفر الولاية على ثلاث معاصر لزيت الزيتون لخواص منها ما يستقبل -إلى جانب المنتوج المحلي للزيتون بمختلف أصنافه- منتوج عديد الولايات المجاورة وهو “المكسب الذي يضاف للشعبة.”

وفي سياق النجاح الذي عرفته شعبة الزيتون أكد رئيس الغرفة الفلاحية، قديد محمد، بأن “هذا التوجه لفلاحي الولاية صائب إلى حد بعيد فهو ضامن للتنوع في الإنتاج الفلاحي الذي توليه الدولة عناية واهتماما بالغين وكذا لما له أيضا من دور كبير في ضمان الوفرة في هذا المنتوج والاستفادة من مؤهلات الولاية في الجوانب الفلاحية ذات المردودية والنوعية لاسيما منها شعبة الزيتون التي أعطت نتائج ممتازة على أرض الميدان”.

كما تم إبراز ضمن هذا الملتقى الذي حضره فلاحو ورؤساء المجالس المهنية المحلية لشعبة الزيتون لولايات المسيلة وتيارت والمدية والأغواط وكذا غرداية ورقلة النجاعة التي تعرفها شعبة الزيتون في السنوات الأخيرة بفضل الدعم الذي وجهته الدولة لترقية الجهود في هذا المجال وكذا بفضل إرادة الفلاحين وإضطلاعهم بالأهمية التي تكتسيها مثل هذه الشعب الفلاحية ذات المردود الوفير.

للإشارة فقد استفاد هؤلاء المشاركين ضمن هذه الفعالية التي بادر إلى

تنظيمها المجلس المهني المشترك لشعبة الزيتون وبإشراف غرفة الفلاحة والمصالح الفلاحية للولاية، يوم الجمعة من زيارة موجهة لعدد من المستثمرات الفلاحية النموذجية بالولاية المتواجدة بكل من بلدية بنهار والبيرين بالمنطقة الفلاحية “سرسو” حيث وقفوا وعن قرب على التوسع الحاصل في مساحات غراسة الزيتون وحتى في تطور آداء الفلاحين من خلال استعمالهم التكنولوجيات الحديثة في السقي والغراسة المنتظمة وإنجاز الأحواض الضخمة ذات البعد الايكولوجي واقتصاد الماء.

كما شكلت هذه الزيارة فرصة لهؤلاء للاستفادة من الشروحات الوافية التي قدمها أحد الخبراء في شعبة الزيتون الرئيس الشرفي للمجلس المهني المشترك للزيتون المدير العام السابق للمعهد التقني للأشجار المثمرة والكروم، محمود منديل، حيث قام وبطريقة مبسطة بإبراز تقنيات ضرورية ولازمة في غراسة أشجار الزيتون.

من جهتهم، ثمن المشاركون المبادرة التي ساهمت في توسيع دائرة معارفهم في كثير من الأمور والتي تعلقت أساسا بشعبة الزيتون لاسيما منها التي تساهم في ترقية مردود الهكتار الواحد وإستمرارية الإنتاجية بنوعية وجودة.