تتخلص من نفاياتها الكيماوية بالقرب من تجمعات سكانية ومناطق فلاحية بالولاية

تجرأت شركات نفطية أجنبية ناشطة بولاية أدرار على الدوس على قوانين الجمهورية، خاصة منها تلك المتعلقة بحماية البيئة، وأقدمت على التخلص من نفاياتها الكيماوية السامة في الهواء الطلق بالقرب من تجمعات سكانية ومناطق فلاحية، دون مراعاة أدنى الشروط المعمول بها في هذا المجال، مهددة بذلك صحة وحياة الآلاف من سكان الولاية.

الشركات النفطية الأجنبية السالفة الذكر، تنشط تحديدا بمنطقتي أوقروت وتميمون شمال ولاية أدرار، تقوم منذ فترة طويلة وفي تعدي صارخ على قوانين البلاد التي تحمي البيئة، على التخلص من كميات ضخمة من نفاياتها الناجمة عن معالجة البترول والغاز في الهواء الطلق بالقرب من تجمعات سكانية ومناطق فلاحية، مهددة بذلك حياة آلاف السكان، خاصة إذا علما أن تحلل هذه النفايات السامة سيؤدي إلى تلوث المياه الجوفية التي يعتمد عليها السكان للشرب وسقي مختلف المحاصيل الفلاحية.

هذا وأجمع عدد من سكان، فلاحي، وكذا أعيان وممثلي جمعيات لحماية البيئة بأوقروت، في لقاء مع “السلام”، على أن المنطقة تحولت إلى حقل غازات سامة وإنبعاثات كيماوية مميتة قادمة من نفايات الشركات النفطية الناشطة بالمنطقة، منددين في هذا الصدد بعدم تدخل السلطات المحلية والولائية، فضلا عن مديرية البيئة بأدرار لوضع حد لهذه “الكارثة” البيئية التي أضحت تهدد حياتهم، مشيرين إلى أنهم رفعوا عديد الشكاوى ووجهوا نداءات إستغاثة لا تعد ولا تحصى للجهات الثلاثة السالفة الذكر دون أية ردة فعل تذكر لحد الساعة، مهددين بالخروج إلى الشارع في حال إستمر تجاهل الجهات المعنية لـ “الخطر المميت” على حد تعبيرهم الذي بات يهدد صحتهم وحياتهم.

من جهتها بادرت مديرية البيئة لولاية أدرار، بمجموعة من الإجراءات تجاه هذه الشركات البترولية الأجنبية، على غرار توجيه إعذارات لها كما حدث مع مجمع بترولي ينشط في منطقة تيميمون، بغية إزالة هذه النفايات قبل اتخاذ الإجراءات الردعية ضدها في حال لم تمتثل للأمر.

هارون.ر / بوشريفي بلقاسم