الجلسة الثانية من محاكمة شبكة دولية يقودها “سعيد الميقري” تكشف:

تواصلت امس لليوم الثاني على التوالي على مستوى محكمة الدار البيضاء، جلسات محاكمة أكبر شبكة دولية للاتجار بالمخدّرات من نوع القنب الهندي وتهريبها من المغرب الى الجزائر ومنها الى فرنسا، بلجيكا واسبانيا يقودها بارون المخدرات احمد يوسفي المكنى “سعيد الميقري”، حيث كشفت المحاكمة عن تفاصيل مثيرة بخصوص نشاط شركات أجنبية في استيراد القنب المغربي من الجزائر تحت غطاء تجارة الليمون والتفاح.

ص.بليدي

تستمر جلسة السماع الماراطونية لـ15 متهما في قضية بارون المخدرات احمد يوسفي المكنى “سعيد الميقري” وأخيه رشيد اضافة الى المدعو ياريشان جعفر قريب الطفل امين ياريشان الذي سبق أن اختطف من قبل “سعيد الميقري”، ما يؤكد وجود علاقة بين القضية الحالية وقضية الاختطاف التي سبق أن فصلت فيها محكمة الدار البيضاء بادانة “سعيد الميقيري” بعقوبة 20 سنة.

هذا وكشفت التحرّيات النهائية وجلسة المحاكمة أن شركة “ALTRAD” التي يسيّرها البلجيكي المدعو “بول دو دوي” مقيم  بألمانيا، كانت تتكفل باستقبال حاويات من التفاح والليمون والمشحونة ايضا بالمخدرات، حيث كان المكنى “سعيد الميقري” وشريكه المعروف بـ”منير الصوري” يتكفل باقتناء المخدرات من ممونين مغربيين وتهريبها عبر الحدود المغربية إلى مستودع يقع بولاية البليدة، وهناك تتم عملية تغليف القنب الهندي ثم تهيأ الحاوية بصفائح من حديد لاستعمالها كعازل وإخفاء القنب الهندي خلفها مع تلحيم الصفائح داخل الحاوية وبخّ مادة سائلة لتفادي انبعاث رائحة القنب الهندي ليتم نقل الحاوية إلى حظيرة الميناء الجاف بالرويبة، أين تتكفل شركة بتحويلها إلى ميناء الجزائر وشحنها عبر الباخرة لتحول الى شركات بلجيكية واسبانية لم يتم تحديدها من قبل المحققين.

هكذا وانكشف خيوط اكبر شبكة للاتجار بالقنب الهندي يفيد الملف القضائي الذي تعالجه محكمة الدار البيضاء، ان المدعو “ط. يزيد” مسير شركة “SATRANS ”  بالجزائر تلقى مراسلة من ممثل شركة “SLOMAN NEPTUN”يطلب تحويل ثلاث حاويات تحمل الأرقام  التالية :”ALLU 696363-8 “- “ALLU696900-3- ” و” CRXU 601572″ من حظيرة الشركة الأولى إلى ميناء الجزائر من أجل شحنها على متن باخرة “راميتا”، وعليه شرع ممثل شركة “ساترون” في تحضير الحاويات لتحويلها إلى ميناء الجزائر وبمجرّد رفعها من قبل سائق الرافعة وبحضور المراقب المسؤول التابعين للشركة المذكورة آنفا، تبيّن للسائق أن وزن إحدى الحاويات غير عادي ما يؤكد وجود حمولة زائدة رغم أن الحاوية كانت فارغة وكان يفترض أن لا يزيد وزنها عن الوزن الوارد في بطاقة الصانع والمقدر بخمسة أطنان، كما تلقّى رئيس قسم الاستغلال لشركة “ساترون” إخطار بالحمولة الزائدة للحاوية الحملة للرقم 696900، لتتم معاينة الحاوية بقرار من رئيس قسم التسيير للشركة المذكورة، وتبين بعد عملية قياس الأبعاد وجود فارق 45 سنتيمترا بين داخل وخارج الحاوية.

هذا وراسل مسيّر شركة “ساترون راسل  المدعو “ت.مراد” مسؤول مصلحة متابعة الحاوية لشركة “SLOMAN NEPTUN” الكائن مكتبه بميناء الجزائر، يطلب تقديم معلومات كافية عن خصائص ووزن الحاوية  المطلوبة، ليقوم ممثل الشركة بمراسلة الشركة الأم  الكائن مقرها بألمانيا، طالبا تقديم المعلومات عن الحاوية محّل المراسلة.

وبعد ايام من المراسلات بين الشركات اكتشف رجال الدرك الوطني بالحظيرة الموجودة على مستوى الميناء الجاف للرويبة ثلاث حاويات مجهزة بمبرد تحمل الأرقام  :”ALLU 696363-8 “- “ALLU696900-3- ” و” ALLU 696496-9″ كمية من المخدّرات من نوع القنب الهندي بوزن اجمالي قدره خمسة أطنان و492.6  كيلوغراما وهي القضية التي هزت الراي العام سنة 2009 غير ان مدبرها بقي في حالة فرار منذ تلك السنة.

وتبيّن من خلال التحريات الأولية أن تلك  الحاويات سبق لها إستيراد فاكهة التفاح والليمون، حيث كان من المقرّر بعد إفراغها من المادة اللإستهلاكية، إعادة شحنها إلى ميناء الجزائر لتنقل على متن باخرة “راميتا” باتجاه ميناء انفارس ببلجيكا.

23 عملية استيراد مشبوهة

كشف التحقيق الذي تم تحت اشراف وكيل الجمهورية لدى محكمة الرويبة في مسار الحاويات الثلاث، وتبيّن لمصالح الدرك الوطني أنها مستوردة بسجل تجاري مستأجر باسم شركة” EURL AMTZ ”  لشخص مقيم بولاية سطيف.

كما جاء في مراسلة للمركز الوطني للإعلام الآلي والإحصائيات لدى ادارة الجمارك أن الشركة المذكورة آنفا قامت بـ23 عملية استيراد لمواد موجّهة للإستهلاك البشري خلال الفترة ما بين نهاية اوت 2008 إلى نهاية جانفي 2009 من عدة دول، منها استيراد التفاح على متن ثلاث حاويات المشبوهة.

في بداية التحقيقات تم التوصل الى مالك  البضاعة “ب.عبد اللطيف”، الأخير يستعمل جواز سفر وبطاقة تعريف وطنية مزوّرة تحمل هوية صهره “ح.عبد  الغاني” المقيم  بالولايات المتحدة الأمريكية منذ 1991 حيث كان يستورد فاكهة التفاح والليمون من الخارج على متن حاويات مجهزّة بمبرد باستعمال سجلات تجارية مستأجرة تفاديا لكشف هويته، وبعد إفراغها من البضاعة يتم شحنها بالمخدرات بمساعدة كل من المتهم “ج. إلياس” المكنى “منير الصوري” واحمد يوسفي  السعيد المكنى “سعيد الميقري”، وذلك داخل مستودع يقع بولاية البليدة، وبمداهمة المستودع عثر على مواد تستعمل في تغليف القنب الهندي.

هذا ويشير الملف القضائي ان المدعو “ب.عبد اللطيف” وشركاؤه صدّروا 900 كيلوغرام من القنب الهندي على متن حاوية من ميناء بجاية إلى ميناء قانديا باسبانيا، إضافة إلى تصدير قنطار و205 كيلوغرام من المخدرات من بجاية إلى ميناء ساقونتو باسبانيا.

كما اطاح المحققون بباقي عناصر الشبكة المكلفين بتهريب القنب الهندي من المغرب من بينهم المدعو “ع. أحمد” الذي تم توقيفه من قبل مصالح الشرطة ببلدية الرمشي ولاية تلمسان وعثر بحوزته على 320 كيلوغراما من المخدرات والتي قال انه يستوردها من شخص يدعى “ش. السعيد” ثم يقوم بنقلها من مغنية إلى مستودع كائن ببلدية الشفة والمملوك لعبد اللطيف وذلك بمساعدة كل من “ب.محمد” و”ش. الواسيني” اللذان كانا يتكفلان بمهمة فتح الطريق.

هؤلاء أبرز عناصر الشبكة الدولية

أحمد يوسفي السعيد المكنى “سعيد الميقري” كان محل أمر بالقبض دوليين الأول بتاريخ 11/09/2002 عن محكمة لوران بفرنسا بتهمة الهروب تكوين جماعة أشرار والثاني بتاريخ 26/10/2005 عن محكمة نانتيز عن تهمة محاولة السرقة باستعمال السلاح والحجز.

ومن شركاءه بايرام ابراهيم كورناز  ينحدر من شايدام بالأراضي المنخفضة هلاندا، حيث يوجد محل أمر بالقبض، اضافة الى بول دو دوندار المنحدر من مدينة بزال ببلجيكا محل أمر بالقبض الدولي.