قال إن المحكمة الدستورية ستراقب مصادر أموال الحملة الانتخابية

أكد محمد شرفي رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أن ما وصفه بسوق “الدلالة” في الانتخابات انتهى، مضيفا أن المحكمة الدستورية التي استحدثها الدستور الجديد ستتولى مهمة الرقابة الإدارية لمصادر أموال الحملة الانتخابية. 

أوضح شرفي في تصريح صحفي أمس أن ما أسماه بسوق “الدلالة” في الانتخابات قد انتهى، مشيرا إلى أن مصداقية الانتخابات تستمد من تعزيز ثقة الحاكم والمحكوم، مؤكدا أن السلطة هي الضامن لنزاهة وشفافية العملية الانتخابية. 

وأضاف رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أن محاربة الفساد في هذا المجال، تستهدف أساسا تمويل الحملة الانتخابية، حيث أوضح أن النص الجديد لقانون الانتخابات، سيتضمن إنشاء “لجنة مستقلة لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات” مكونة من ممثلين عن الهيئات التي من شأنها مراقبة الأخلاق العامة والتسيير الشرعي للدولة ويتعلق الأمر بمجلس الدولة ومجلس المحاسبة وكذا المحكمة العليا. وأبرز أن هذه اللجنة المستقلة، تعمل على التدقيق وتسليط الضوء على عملية تمويل الحملة الانتخابية بكاملها، وهذا لعدة أشهر، موضحا ان الهيئة المستقلة لن تكتفي بالملاحظين في الانتخابات، فقط بل ستضيف مراقبين من المواطنين يتم انتخابهم بشفافية تامة، واصفا الشروط الجديدة للعملية الانتخابية بالضمانات الديمقراطية القصوى. 

وجدد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، تأكيده على أن مشروع القانون العضوي للانتخابات كفيل بمحاربة الفساد والرشوة والتزوير، مضيفا أن الصيغة الشكلية التي جاء بها تحمل مبادئ عامة ولم تكتف بسن القوانين، لتضمنه قانونين اثنين، قانون الانتخابات وقانون السلطة الوطنية. 

ودافع شرفي، على شرط 4 بالمائة التي أدرجت في مشروع قانون الانتخابات من أجل مشاركة الأحزاب في الاستحقاقات الانتخابية، قائلا إن “الأحزاب الجديدة التي لم تشارك في الاستحقاقات السابقة عليها جمع تزكيات المواطنين لتفادي شرط 4 بالمائة”. 

وعن مشروع قانون الانتخابات، أوضح شرفي  أن القانون تضمن أسسا وآليات جديدة من شأنها أن تعزز شفافية كامل محطات المسار الانتخابي، بدءا من دراسة ملفات الترشح إلى غاية الحملة الانتخابية وتمويلها وحتى إعلان النتائج. 

وكان شرفي، قد تطرق إلى اعتماد مشروع القانون لنظام اقتراع جديد يحدث القطيعة التامة بين المال الفاسد والعمل الانتخابي، ويحارب الفساد الانتخابي، مشيرا إلى أنه تجري حاليا  دراسة إمكانية إنشاء جهاز رقابي جديد يوجد في كثير من دول العالم تابع لسلطة الانتخابات. 

وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قد استعجل لجنة القانون الانتخابي للانتهاء وفي أقرب الآجال من إعداد مشروع القانون الجديد للانتخابات، واستشارة الأحزاب السياسية بشأنه، بما يسمح له بعد ذلك بحل البرلمان والمجالس المحلية، تمهيدا لدعوة الهيئة الناخبة لانتخاب برلمان جديد وفقا لتعهداته السياسية التي أعلنها خلال تسلمه السلطة في ديسمبر2019. 

مريم دلومي