مصالح الأمن أطاحت برؤوسها في عديد الولايات وأجهضت عمليات إبحار سرية كثيرة في الأشهر الأخيرة

  • تفكيك ورشات سرية لصنع القوارب التقليدية الموجهة لنقل شبابنا إلى الضفة الأخرى بطرق غير شرعية

فرضت مصالح الأمن منذ بداية هذه الصائفة، حصارا خانقا على شبكات تنظيم رحلات “الحرقة” التي كثفت نشاطها بعد راحة مؤقتة فرضها تفشي وباء “كورونا” في بلادنا، حيث أطاحت برؤوسها في عديد الولايات وأجهضت عمليات إبحار سرية كثيرة، كما فككت ورشات سرية لصنع القوارب التقليدية الموجهة لنقل شبابنا إلى الضفة الأخرى بطرق غير شرعية.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، تمكنت قوات الشرطة بفرقة البحث والتدخل “BRI” في غليزان خلال هذا الأسبوع، من توقيف 5 أشخاص عن تهمة تكوين جماعة أشرار لتهريب المهاجرين وتعريض حياة وسلامة الأشخاص للخطر وكذا النصب والاحتيال، من جهتها تمكنت مؤخرا فرقة الشرطة القضائية بالأمن الحضري محمد غريس في وهران، من توقيف مجموعة إجرامية مختصة في تنظيم رحلات “الحرقة” تتكون من 5 أشخاص، تم توقيف اثنين منهم فيما بقي الثلاثة الآخرين في حالة فرار، الشبكة تنشط على مستوى منطقة رأس فالكون، أين تم حجز قارب نزهة كبير الحجم، فيما تم ضبط داخل احدى المساكن بالمنطقة 10 أشخاص من ولايات مجاورة كانوا بصدد الإبحار سرا نحو الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط، كان يوفر لهم أحد عناصر الشبكة الإيواء قبل الإقلاع في رحلتهم غير الشرعية.  

في السياق ذاته، أصدر منذ أسبوع، قاضي محكمة الجنح بعين الترك بولاية وهران، عقوبات تراوحت بين 3 و5 سنوات سجنا نافذا ضد عصابة دولية تنشط في تهريب البشر من السواحل الغربية لولاية وهران نحو إسبانيا، فضلا عن غرامات مالية ضد 11 “حراقا” من بينهم فتاة، وجهت لهم تهمة محاولة مغادرة التراب الوطني بطريقة غير شرعية.

هذا وتم حجز 4 قوارب تقليدية الصنع موجهة لشبكات الهجرة غير الشرعية بمنطقة الشط الساحلية بولاية الطارف، وذلك على خلفية تفكيك ورشة سرية مختصة في هذا النشاط متواجدة بإسطبل بإحدى الغابات، وتوقيف شخصين في الثلاثينات من العمر تورطا في هذه القضية.

جدير بالذكر، أن قوارب “الحرقة” كثفت منذ بداية شهر جوان الماضي نشاطها عبر مختلف سواحل الوطن، حيث سجل المركز الوطني لعمليات الحراسة والإنقاذ التابع للمصلحة الوطنية لحرس السواحل لقيادة القوات البحرية، إحباط وحداته عبر عديد الولايات لمحاولات كثيرة لجزائريين الهجرة بطريقة غير شرعية باتجاه السواحل الأوروبية، فلا يكاد يمر يوم إلا وأحبطت وحدات حرس السواحل محاولة “حرقة” مجموعة أشخاص.

في السياق ذاته، فإن عودة رحلات الهجرة غير الشرعية في هذه الظروف الوبائية التي تسود العالم، وبالأخص الجزائر ودول مياه المتوسط، ليست بريئة، خصوصاً في ظل ارتفاع عدد العمليات الأمنية التي سمحت بتفكيك شبكات تنظيم رحلات “الحرقة” كما ذكرنا آنفا بالإضافة إلى النشاط الكثيف لصفحات التواصل الاجتماعي التي تروج لرحلات الموت بمختلف الأشكال.

هارون.ر