سكانها يناشدون السلطات الوصية الالتفات إليهم من أجل حقهم في المشاريع

يشتكي سكان منطقة بني أحمد التابعة لبلدية قاوس بجيجل من ضعف التنمية المحلية وغياب المرافق العمومية، وضروريات العيش الكريم، حيث تبلغ كثافة هذا الحي حوالي 15 ألف نسمة وتعتبر أكبر منطقة آهلة بالسكان تابعة لبلدية قاوس بعد عاصمة البلدية، ورغم كل هذا إلا أنها تبقى منطقة مهمشة وبعيدة كل البعد عن تطلعات وآمال سكانها، خاصة أنها منطقة عانت الويلات طيلة العشرية السوداء ما جعلها منطقة ظل تفتقر لأغلب ضروريات العيش، رغم منافذها الثلاثة التي تربطها بعاصمة الولاية جيجل.

روبرتاج: ع.براهيم

مركز بريدي لا يسع للكثافة السكانية الكبيرة ويفتقد للصراف الآلي

يطالب سكان بني أحمد بضرورة توفير مركز بريدي كبير ولائق يسع الكثافة السكانية في المنطقة بالإضافة إلى ضرورة توفير صراف آلي يقضي على الطوابير المستمرة، خاصة في أيام تقاضي أجر المتقاعدين حيث يضطرون كبار السن للانتظار خارجا لساعات طويلة بسبب ضيق المركز، وكدا حل مشكلة الشبكة التي في كل مرة تنقطع عن هذا المركز وتعطل مصالح المواطنين.

عيادة متعددة الخدمات تفتقد لمصلحة الاستعجالات ولا تقدم الخدمة العمومية الصحية اللازمة

يشتكي سكان بني أحمد أيضا من الخدمات الصحية المقدمة على مستوى العيادة المتعددة الخدمات بسبب غياب مصلحة للإستعجالات التي تتكفل بالحالات الطارئة، حيث يضطر السكان إلى التنقل إلى مستشفى عاصمة الولاية بالإضافة أيضا إلى أن العيادة لا تعمل بنظام الدوام وتغلق أبوابها  ليلا، ناهيك عن صغر حجمها وإهترائها رغم محاولات الترميم المستمرة من طرف المصالح البلدية، إلا أنها وجب التفكير فعليا في بناء عيادة جديدة بمواصفات تتماشى مع الكثافة السكانية ومتطلبات سكان المنطقة.

غياب كلي للمرافق الترفيهية والملاعب الجوارية والمناطق الخضراء

يعاني شباب المنطقة من روتين وفراغ يومي قاتل، بسبب غياب مرافق ترفيهية من شأنها أن تلهيهم، فرغم إمتلاك المنطقة لدار شباب من أكبر دور الشباب في الولاية من حيث المساحة إلا أنها لا تقدم الخدمات المطلوبة منها، بالإضافة أيضا إلى إهتراء بنيانها من الداخل، ناهيك عن غياب الملاعب الجوارية لممارسة الكرة خاصة وأن الشباب مهووس بالكرة في هذه المنطقة، إذ تعتبر المتنفس الوحيد، حيث يوجد الملعب الترابي في وضعية كارثية بالإضافة إلى عدم فتح الملعب الجواري الوحيد ” ماتيكو ” رغم إكتمال الأشغال به منذ أكثر من شهرين، ورغم إمتلاك القرية لوعاءات عقارية كبيرة إلا أنها تفتقد إلى فضاءات خضراء تلم شمل الجميع وتروح عن النفس.

مطالب بضرورة توفير ثانوية بالمنطقة

من بين أهم المطالب والنقائص التي يعاني منها سكان القرية هي إفتقادها اليوم إلى ثانوية أين يزاولون أبناءهم الدراسة، إذ يضطرون إلى التنقل إلى بلدية قاوس، أو إلى ولاية جيجل من أجل الدراسة، حيث يطالبون السلطات الوصية بضرورة بناء متوسطة ثانية لأن المتوسطة الوحيدة بالمنطقة صارت مكتظة عن آخرها ولا تستوفي العدد الكبير من التلاميذ المنتقلين من الإبتدائيات الثلاثة، ومنها بناء ثانوية لأن القانون يشترط على الأقل متوسطتين لوجود ثانوية بالمنطقة وهو الأمر المستعجل الذي يطالبون به أولياء التلاميذ، لأنهم ضاقوا درعا من تنقل أبنائهم على مستوى وسائل النقل وفي كل الظروف من أجل الدراسة، وذلك بسبب إفتقاد منطقتهم لثانوية.

إهتراء الطرقات والأرصفة والإنقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي نغصت حياة المواطنين

توجد طرقات وأرصفة بني أحمد في حالة كارثية ومهترئة خاصة في بعض الأحياء من القرية، فالطريق الرئيسي عند مدخل القرية يبقى نقطة سوداء رغم الشكاوي المتكررة لكل المجالس الشعبية المتعاقبة إلا أن دار لقمان بقيت على حالها إلى اليوم حفر منتشرة في كل مكان وتسربات لمياه الصرف الصحي، صيفا وإنسداد قنوات وبالوعات تصريف المياه شتاء، ناهيك عن الإنقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي في المنطقة سواء  صيفا أو شتاء، مما يعطل مصالح السكان خاصة التجار منهم.

انتشار كل أشكال الجريمة بسبب غياب الأمن

من بين المطالب الرئيسية والتي يطالب بها سكان المنطقة هو ضرورة توفير مركز أمني في القريب العاجل بسبب الانتشار الكبير لكل أنواع الجريمة في المنطقة، حيث شهدت أحياء المنطقة تسجيل أزيد من 15 حالات سرقة للمحلات التجارية والتعدي على حرمة المنازل في ظرف قصير جدا، وهو ما نغص حياة السكان هنالك وأدخلهم في دوامة اللأمن، بسبب غياب المراكز الأمنية بالمنطقة التابعة أمنيا لمصالح الدرك الوطني ببلدية قاوس.

روائح كريهة.. حشرات وأمراض منبعثة من مركز الردم التقني للنفايات

يعيش سكان بني أحمد خاصة في فصل الصيف، جحيما حقيقيا بسبب الإنتشار الكبير للروائح الكريهة والحشرات السامة من المركز التقني للنفايات الذي يوجد في أعالي مدخل المنطقة، حيث يناشدون السلطات البلدية ومديرية البيئة وكل السلطات الوصية من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة وتغيير مكان المركز إلى مكان بعيد عن التجمعات السكانية لحمايتهم وأبنائهم وعائلاتهم من الروائح الكريهة والحشرات المنبعثة من هنالك، وجميع الأمراض الناجمة عن ذلك. يحدث كل هذا في قرية ضحت بالغالي والنفيس في جميع المراحل الصعبة التي مرت بها الجزائر بدء بثورة التحرير المجيدة، أين قدمت بني أحمد قوافل من المجاهدين والشهداء ، كما عانت الويلات وسنين جمر حقيقة في سنوات الدم والإرهاب أين تصدت للإرهاب الغاشم بكل قوة وبقيت صامدة شامخة شموخ تاريخها الثوري، أما آن الآوان للمسؤولين المحليين من أجل لإعطائها الوجه الذي تستحق.