أكدّ هضم القائمين عليها لحقوق العمال

200 ألف عملية تفتيش للمؤسسات في 2018

 إتّهم عبد المجيد سيدي السعيد، الأمين العام للإتحاد العام للعمال الجزائريين، مؤسسات وطنية وأخرى أجنبية، بإنتهاك قانون العمل وهضم حقوق العمال.

أكدّ سيدي السعيد، في كلمة له خلال أشغال اللقاء السنوي المنظم أمس بين مراد زمالي، وزير العمل والتشغيل والضمان الإجتماعي، ومفتشي القطاع، تسجيل تجاوزات وإنتهاكات لقانون  العمل الجزائري داخل مؤسسات وطنية وأجنبية تنشط في مختلف القطاعات، تعمد القائمون عليها عدم توفير ظروف العمل الآمنة والصحية التي تليق بالعامل الجزائري الذي غالبا ما يتعرض لـ “الحقرة” – يضيف المتحدث- الذي دعا بالمناسبة الحكومة عامة ومصالح وزارة العمل على وجه الخصوص إلى ضرورة التدخل لرفع ما وصفه بـ “الغبن” و”الظلم” الممارسين ضد العمالة المحلية، وبعدما أشار في هذا الصدد إلى أن العديد من المؤسسات الوطنية تقوم بتوظيف العمال دون المرور على الوكالة الوطنية للتشغيل في خرق صارخ للقانون، أبرز على أهمية إجبار المؤسسات الإقتصادية والمستثمرين الأجانب على الإلتزام بقانون العمل الجزائري.

وفي سياق ذي صلة دعا وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، في كلمة له بالمناسبة، إلى ضرورة تطبيق معايير عادلة للتوظيف في ولايات الجنوب، وذلك لضمان الشفافية وتطبيق أحكام قانون العمل الجزائري، وكشف في هذا الشأن أن قطاعه أشرف على تجسيد 200 ألف زيارة مراقبة للمؤسسات الإقتصادية خلال سنة 2018، تم خلالها ممارسة الرقابة على ظروف الشغل وسيرورة العمل، مثمنا في هذا الشأن التقدم المسجل في أداء مديريات التفتيش.

من جهة أخرى، شدد المسؤول الأول على قطاع التشغيل في البلاد، على ضرورة حماية حقوق العمال المعوقين وذوي الإحتياجات الخاصة، والتكفل بهم، مشيرا في هذا الصدد عن توفير نسبة 1 بالمائة من مناصب الشغل لصالحهم، مؤكدا أن مديريات التفتيش وفرق الرقابة تسهر على مراقبة مدى تطبيق أحكام القانون بغرض حمايتهم من التعسف والظلم.

مشروع مخطط جديد لعصرنة مفتشية العمل لضمان التطبيق الأمثل للتشريع وتعزيز الحوار

 وعلى ضوء ما سبق ذكره، كشف مراد زمالي، عن مشروع إعداد مخطط جديد لعصرنة مفتشية العمل لتعزيز إستقلاليتها وترقية آدائها بهدف ضمان التطبيق الأمثل لتشريع وتنظيم العمل وإستغلال أفضل لآليات الحوار والتشاور.

هذا وتحدث الوزير عن النقلة النوعية والكمية التي عرفتها مفتشية العمل من حيث العصرنة منذ إعادة تنظيمها بداية من سنة 2005 إثر القرارات الهامة التي إتخذها رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، والتي خصت إصلاح هيئات الرقابة بهدف ضمان التطبيق الأمثل لتشريع وتنظيم العمل وإحترام حقوق العمال، مع الحرص على إستغلال أفضل لمحاسن الحوار والتشاور، وقال في هذا الصدد “هذه الإجراءات تؤكد العناية التي توليها السلطات العمومية لتزويد مفتشية العمل بالوسائل الضرورية في سبيل الأداء الجيد لمهامها النبيلة ولتمكين المواطنين من الإستفادة من خدمة عمومية ذات جودة”، مضيفا أن التدعيم المتعدد الذي إستفادت منه هياكل مفتشية العمل إنعكس بشكل إيجابي على تواجد هذه الهيئة في الميدان.

وعلى صعيد آخر أبرز المتحدث، الدور الهام الذي يلعبه الإتحاد العام للعمال الجزائريين، في حماية حقوق العمال والإقتصاد الوطني، وهذا من خلال تشجيع وتفضيل أسلوب الحوار والتشاور الذي يوازن ما بين النضال النقابي ومسؤولية الحفاظ على أداة الإنتاج الوطنية وإستقرار عالم الشغل.

هارون.ر