تجاهل إخطارات رفعها إليه نقابيون بالشركة منذ سنوات

القطب الجزائي يطلّع على تقارير المفتشية العامة لوزارة لمالية ويصدر أحكامه الأربعاء القادم

حمّل نقابيون من الوكالة الوطنية لتحويل وتوزيع الذهب والمعادن النفيسة «أجينور» عبد المجيد سيدي السعيد ،الأمين العام للإتحاد العام للعمال الجزائريين، مسؤولية متابعتهم في قضية تبديد أموال عمومية وإبرام صفقات خارج القانون لبيع وشراء الذهب المستعمل والتلاعب بعمليات الفوترة، متهمين إياه «ضمنيا» بالتستّر على القضية بحكم عدم تجاوبه وتعاطيه مع الاخطارات التي رفعت اليه شخصيا منذ سنوات حول هذه القضية ما تسبب حسبهم في تغيّر مجرى التحقيق في ملابساتها.

ص.بليدي

أسرّت مصادر مطلعة على ملف قضية «اجينور» لـ«السلام»، أن نقابيين مفصولين من مناصبهم بالشركة وجدوا انفسهم في قفص الإتهام رغم أنهم وجّهوا قبل سنوات اخطارات إلى الاتحاد العام للعمال الجزائريين بخصوص العمليات المشبوهة التي كان يقوم بها اطارات الوكالة على رأسهم  المدير العام السابق اضافة الى تقديمهم تقارير تحمل تحذيرات من محاولة رجال اعمال وبتواطؤ داخلي خوصصة «أجينور»، إلا أن  UGTA  لم يحرّك ساكنا ما جعل النقابيين يبادرون الى مراسلة وزارة المالية مباشرة قصد التدخل والوقوف على التجاوزات الخطيرة التي تهدد استقرار الشركة.

وأضافت ذات المصادر، ان محكمة القطب الجزائي المتخصص في قضايا الفساد تعكف منذ اسبوع على الإطلاع على تقارير المفتشية العامة لوزارة المالية المنجزة خلال الفترة ما بين 2010  و2015 على نشاطات الوكالة الوطنية لتحويل وتوزيع الذهب والمعادن النفيسة، وذلك قبل اصدار حكمها النهائي الاربعاء القادم في حق 19 اطارا بالوكالة تمت محاكمتهم بتهمة تبديد أموال عمومية وإبرام صفقات خارج القانون مع شركات مناولة خاصة لبيع وشراء الذهب وتصنيع المجوهرات الثمينة والتلاعب في عمليات الفوترة.

ويحتوي الملف القضائي على تقرير منجز من قبل القسم التجاري للوكالة الوطنية لتحويل وتوزيع الذهب والمعادن الثمينة، حمل تفاصيل عمليات شراء وتصفية كميات من الفضة والذهب المستعمل وإعادة توجيهم نحو السوق الموازية بطريقة غير قانونية لفائدة مناولين من الباطن ما ادى الى ضياع كمية منه.

هذا وتشير آخر الأرقام إلى نفاد كل احتياطي وكالة «أجينور» من مادتي الذهب والفضة خلال شهر جانفي وفيفري من السنة الفارطة بعد توزيعها لـ80 كيلوغرام من الذهب وحوالي طن من الفضة، وكانت الحكومة  قد جمّدت سنة 2015 استيراد الذهب من الخارج لجميع المؤسسات الوطنية الخاصة والعمومية إلى غاية إصدار دفتر شروط جديد ينظم العملية وهو ما جعل الوكالة الوطنية لتحويل وتوزيع الذهب والمعادن النفيسة تلجأ إلى المخزون القديم لتلبية حاجيات السوق الوطنية الشيء الذي ادى الى زيادة اسعار الذهب.

وحاولت الحكومة سنة 2014 إيجاد شريك يساهم في الوكالة الوطنية للمعادن الثمينة ‘’اجينور’’ من خلال طرح أربع مناقصات متتالية لكن عادت دون جدوى.

للإشارة، فإن وكالة ‘’أجينور’’ تتولّى مهام تحويل وتوزيع الذهب والمعادن الثمينة فيما تتكفل الشركة الوطنية للذهب ‘’اينور’’ بإنتاج الذهب تحت إشراف وزارة الطاقة والمناجم.