استعانت بـ3 مكاتب استشارات أمريكية لإعداد قانون المحروقات الجديد

أكّد توفيق حكّار نائب رئيس تطوير الأعمال والتسويق بشركة سوناطراك المكلّف بمراجعة قانون المحروقات أمس، أن المجمّع النفطي تبنّى ثلاث صيغ تعاقدية في مسودة القانون الجديد للمحروقات سيتم اقتراحها على المستثمرين الاجانب في اطار استكشاف وانتاج المحروقات بالجزائر، كما تمت الاستعانة بثلاثة مكاتب استشارة امريكية هي كورتيس، هارتري بارنر وماكنزي من اجل اعداد المراجع التي ستساعد على وضع قانون المحروقات الجديد.

وأفاد حكّار ان النص القانوني الجديد للمحروقات اقترح العودة الى نظام تقاسم الانتاج الذي تم ارساؤه في اطار القانون 86-14 الذي اثبت نجاحه في وقته والذي حقق الاكتشافات الكبرى التي تمت سنوات التسعينيات، وأضاف نائب رئيس تطوير الأعمال والتسويق بشركة سوناطراك أن هذا النظام المستعمل كثيرا في العالم يقلص من تعرّض المستثمر الاجنبي للادارة المحلية، كما لا يكون للشركة البترولية الاجنبية التي تستطيع البقاء في الخارج في ظل نظام تقاسم الانتاج اي اتصال مع وكالتي” ألنفط” و” أ.أر أش” او حتى مع الادارة الجبائية لكون هذه الالتزامات الجبائية مضبوطة من قبل سوناطراك، فضلا على ان الشريك مطالب بمقتضى هذا العقد بجلب مساهمته المالية والتكنولوجية مع استرجاع تكاليفها وان يدفع له حسب طريقة متفاوض عليها.

كما يتضمن مشروع القانون –حسب ذات المسؤول – نظاما ثانيا يسمى عادة “عقد المشاركة” يكون فيها لسوناطراك وللشركة البترولية الشريكة نفس الحقوق والواجبات من حيث النفقات والأجر دفع الضريبة وعكس نظام تقاسم الانتاج فان “عقد المشاركة” يفرض على الشريك الاجنبي الاقامة في الجزائر من خلال انشاء فرع للشركة.

هذا ويقترح النص القانون نظاما ثالثا يدعى “عقد الخدمات الخطيرة” والذي يمكن لسوناطراك من خلاله الاستعانة بخبرة شركة اجنبية لأجل ان تطور على سبيل المثال الحقول صعبة الاستغلال او تحسين عملية استرجاع الحقول المستغلة، كما يتلقى الشريك المتدخل كمتعامل مقابلا في اطار هذا النوع من العقود حسب النتائج المتحصل عليها.

في ذات السياق، اوضح نائب رئيس تطوير الأعمال والتسويق بشركة سوناطراك ان اختيار احدى الصيغ الثلاث منوط بطبيعة الحقول والمحيطات المقترحة للاستكشاف والاستغلال وكذلك منوط بالمستثمر نفسه، كما تم الابقاء من جانب آخر على جوهر القانون المتضمن القاعدة المعروفة بـ51/49 وكذلك الامر بالنسبة لاحتكار سوناطراك لنشاط التنقيب عبر الانابيب.

 دور مكاتب الاستشارات يقتصر على التشخيص وإعداد المراجع

 أكد توفيق حكّار نائب رئيس تطوير الأعمال والتسويق بشركة سوناطراك، ان اعداد قانون محروقات جذاب تطلب القيام بدراسة معمقة لوضعية قطاع البترول والغاز سيما من الجوانب الجبائية والتعاقدية والمؤسساتية ولأجل ذلك تمت الاستعانة بثلاثة مكاتب استشارة امريكية هي كورتيس، هارتري بارنر وماكنزي من اجل القيام بهذا التشخيص واعداد المراجع التي ستساعد على وضع القانون، مشيرا ان مهام مكاتب الاستشارات اقتصرت على التشخيص واعداد المراجع، في حين ان التصميم واعداد وتحرير النص تكفلت بها مجموعة العمل المكلفة بمراجعة القانون اعتمادا على نتائج هذا التقييم.

هذا وقامت مجموعة العمل المتكونة من 15 خبيرا مختصا في المسائل الجبائية والاقتصادية والقانونية باستشارة مسؤولين سابقين في قطاع الطاقة على غرار نور الدين ايت الحسين،يوسف يوسفي، عبد المجيد عطار، نزيم زويوش، نور الدين شرواطي وسعيد سحنون وذلك بهدف القيام بمراجعة عميقة، يقول ذات المسؤول مضيفا أن التغييرات التي تم ادخالها في اطار القانون الجديد للمحروقات تهدف الى اعادة تموقع سوناطراك على الساحة النفطية العالمية التي تتسم بالتنافسية العالية ويتعلق الأمر ايضا بجعل المجال المنجمي اكثر جذبا بعد النتائج المتواضعة التي ترتّبت عن المناقصات التي تم الاعلان عنها في اطار القوانين السابقة.

هذا وأشار حكّار الى ان المنافسة في افريقيا قد اصبحت شرسة حيث اصبحت عديد البلدان على غرار مصر وموزمبيق والسنغال وانغولا وجنوب افريقيا تثير الجذب شيئا فشيئا وتحظى باقبال الشركات الاجنبية التي تعتمد على الانتقاء الدقيق في مجال الاستثمار.

سارة .ط