يحظى باهتمام كبير من قبل السلطات الولائية

أدرجت ولاية بومرداس السوق الأسبوعي للسيارات المستعملة بتيجلابين الذي يتمتع بشهرة وسمعة وطنية في المجال، كرافد أساسي وحيوي للنهوض بالتنمية بالمنطقة بعد إخضاعه لعملية تثمين من مختلف النواحي التي هو في حاجة ماسة إليها.

س. م

ويحظى هذا الفضاء التجاري المميز بعناية خاصة من طرف السلطات حيث خصص له اجتماع موسع للمجلس الولائي التنفيذي انعقد مؤخرا لمناقشة الدراسة التقنية التي أعدت من أجل إعادة تأهيل وتهيئة وتثمين هذه السوق من كل الجوانب وتوفير على مستواها مختلف الخدمات والتسهيلات.

ولتحقيق هذا الغرض، كانت بلدية تيجلابين قد خصصت من ميزانيتها الخاصة في السنوات الأخيرة غلافا ماليا يتجاوز 35 مليون دج من أجل إعداد الدراسة المذكورة وجزء من أشغال التهيئة وتثمين هذه السوق التي يعود تاريخ إنشائها إلى سنة 1985 وتحوز على عقار إجمالي هام يقرب من 14 هكتارا ولا يستغل منه إلا نحو سبعة هكتارات بشكل منظم فقط.

غير أنه وحسب مداخلة لرئيس البلدية، بلقاسم قسوم، فإن هذا الغلاف المالي لا يكفي لتثمين هذا المرفق من كل النواحي داعيا السلطات الولائية إلى التدخل ورصد المتبقي من الأموال لإنجاز مختلف المرافق والأشغال التي قد تكلف إنجازها حسب توقعات مكتب الدراسات نحو 200 مليون دج.

ومن بين أهم ما تقترحه هذه الدراسة، التي لا تزال في مرحلة الإعداد لتهيئة وتثمين هذا الفضاء التجاري الحيوي، توسيع طاقته الاستيعابية من نحو 3000 مركبة حاليا إلى ما يزيد عن 5000 مركبة، وتقسيم مساحته الإجمالية إلى ثلاثة مواقع كبرى تضم وتنظم مواقف للسيارات والمركبات في مختلف الأنواع والأحجام.

كما تقترح الدراسة توفير ثلاثة مداخل ومخارج رئيسية لهذا المرفق التجاري وإنجاز مرافق وهياكل موجهة لجانب التسيير والإدارة وأخرى موجهة لمختلف الخدمات كمطاعم متحركة ومراحيض عامة ومصحة عمومية وأخرى لتدخلات الحماية المدنية ومكاتب لمختلف الخدمات.

وفي هذا الشأن شدد والي الولاية، محمد سلماني، في تعقيبه على هذه الدراسة على ضرورة أن تجمع بين “البساطة والجمال” تماشيا مع الإمكانيات المالية المحدودة المرصودة لهذا الغرض والتركيز على جعل هذا الفضاء “قابل للحياة والنشاط” من خلال توفير اكبر عدد من المداخل والمخارج مع الطريق الوطني رقم 5 المجاور لضمان السيولة في حركة السير وضمان الأمن والتدخل السريع في حالات نشوب الحرائق وإنجاز حائط لحماية السوق وتكثيف لوحات الإشارة والتوجيه والإنارة.

وتتوفر هذه السوق حاليا، حسبما لوحظ، على أربعة مداخل رئيسية ثلاثة منها يتم من خلالها تحصيل ثمن الدخول إلى السوق من طرف أعوان تابعين للبلدية، كما توجد مواقف فوضوية يسيرها غرباء بداخل وخارج السوق على طول الطريق الوطني رقم 5 المحاذي للسوق في الجهتين إلى جانب تسيير عقارات محاذية تابعة لخواص وكرائها للمعنيين يوم السوق.

وتعاني السوق حاليا من تدهور واهتراء كبير في أرضيتها وانعدام الإنارة وغياب جدار أو سياج للحماية، الأمر الذي يحول دون تحديد معالم وحدود هذه السوق وحمايتها جيدا.

**إعادة تنظيم السوق وفق تدابير المرسوم التنفيذي المتعلق بتفويضات المرفق العام

وبالموازاة مع عملية إنجاز الدراسة المذكورة التي دعا الوالي القائمين عليها بتسليمها في أقرب الآجال بعد التشاور مع مختلف القطاعات في المجال للشروع مباشرة في الأشغال، يجري حاليا وضع الاقتراحات بالتنسيق فيما بين مديرية التجارة ومصالح بلدية تيجلابين من أجل إعادة النظر وتحسين طريقة وكيفية تسيير هذا المرفق من كل الجوانب بهدف ترقية مردوده من حيث المداخيل.

ومن بين أهم الاقتراحات التي يجري العمل من أجل تجسيدها في هذا الإطار استنادا إلى تصريح سامية عبابسة، مديرة التجارة، تكييف تسيير هذا المرفق الحيوي مع تدابير المرسوم التنفيذي 18 – 199 المتعلق بتفويضات المرفق العام.

وتم في هذا الإطار حسب عبابسة، إعداد دفتر شروط نموذجي ينطبق على كل الأسواق الكبرى عبر الولاية، وتنصيب اللجان المختصة في المجال وفق ما تنص عليه بنود المرسوم التنفيذي المذكور كلجنة تفويض المرفق العام والاختيار وانتقاء العروض ولجنة التسوية الودية للنزاعات.

وأضافت انه سيتم من خلال اقتراح اعتماد آلية تفويض المرفق العام المذكورة التي ستعرض على المصادقة لاحقا في مجلس ولائي، كراء هذا المرفق لأحد الخواص لفترة زمنية محددة متفق عليها بين الأطراف المعنية من خلال مزايدة علنية وفق دفتر شروط مضبوط يحدد الواجبات والحقوق التي يتعين على كل طرف احترامها.

ويقع هذا السوق الأسبوعي الذي كان في السابق ينظم يوم الخميس وحول ابتداء من سنة 2010 بقرار تنظيمي ولائي إلى يوم السبت من كل أسبوع، بحي “ابن فودة” غرب مقر بلدية تيجلابين في مساحة إجمالية ملك للبلدية تقترب من 14 هكتارا.

وتتولى حاليا البلدية تسيير هذه السوق حيث تدر عليها مداخيل تتراوح ما بين 2.3 و 2.5 مليون دج أسبوعيا بعدما فشلت كل محاولات كرائه، كما كان معمولا به في السابق، لخواص سنتي 2017 و 2018 من أجل تسييره حيث تم إطلاق لهذا الغرض ثلاثة مزايدات علنية من دون تحقيق الجدوى كون العروض المالية لم تصل إلى السعر الافتتاحي المحدد للغرض.