قاموا بقطع الطريق الرئيسي للمطالبة بالسكن والكهرباء والماء

نظم سكان مزرعة الأمير عبد القادر ببلدية سيدي الشحمي في وهران وقفة احتجاجية سلمية بالطريق الرئيسي للمطالبة بالسكن والكهرباء والماء، تسوية ملكية سكناتهم وانشغالات أخرى اتهموا المجلس البلدي المنتخب بحرمانهم منها، حيث ناشد المحتجون والي الولاية التدخل والنظر في ظروف عيشهم قبل تصعيد الاحتجاج إلى مقر الولاية.

نادية. ب

دفعت الظروف الصعبة التي تعيشها 150 عائلة بالمزرعة منذ أكثر من 40 سنة ببلدية سيدي الشحمي لتنظيم وقفة احتجاجية على مستوى الطريق الرئيسي رافعين عديد الشعارات المنددة بالنقائص المسجلة بالمنطقة التي حسب المحتجين محرومة من كل المرافق الضرورية فضلا عن عدم حيازتهم على عقد الملكية الذي يسمح لهم بالتصرف في سكناتهم سواء بتوسعتها أو بيعها.

ومن بين أهم الانشغالات التي رفعها السكان لوالي الولاية الربط بمختلف الشبكات، حيث تجاهل السلطات ربطهم بشبكة الكهرباء دفع العائلات لربط سكناتهم من عمود كهربائي واحد الأمر الذي نتج عنه ضغط كبير وانقطاع يومي للتيار الكهربائي، خاصة في فصل الشتاء، حيث أكد السكان أنهم يقضون ليالي بكاملها في ظلام دامس ويضطرون لاستعمال مادة الشموع، في حين يقل المشكل في فصل الصيف، هذا إلى جانب التزود بطريقة فوضوية بالمياه الصالحة للشرب.

المحتجون تطرقوا أيضا إلى مشكل غياب قنوات الصرف الصحي بالمنطقة مما أجبر العائلات على انجاز مطامير لجمع مياه الصرف الصحي ما نتج عنه تدفقها على السطح في كل مرة تمتلئ، فضلا عن انبعاث روائح كريهة تزداد حدتها في الأيام الشديدة الحرارة، كما ذكر المحتجون مشكل الانعدام الكلي للمرافق من محلات تجارية ومصلى وغيرها حيث يتنقلون إلى مقر البلدية التي تبعد عنهم بمسافة من أجل قضاء مستلزماتهم اليومية مما تسبب في معاناة خاصة بالنسبة لكبار السن.

ويعد رفض المصالح المعنية منح العائلات القاطنة بمزرعة الأمير عبد القادر في وهران عقد الملكية لسكناتهم القطرة التي أفاضت الكأس ودفعت بهم للخروج عن صمتهم، خاصة حسبما جاء على لسان العديد منهم أنهم لم يستفيدوا من الترحيل وليسوا مبرمجين في أية عملية مقبلة، مما أثار قلقهم وغضبهم ودفع بهم للمطالبة بتسوية وضعية سكناتهم وتسليمهم الوثائق التي تسمح لهم بإعادة بناء سكناتهم الحالية وتوسعتها.

تجدر الإشارة إلى أن السكنات بالمزرعة المذكورة قديمة وتشبه إلى حد كبير البيوت الفوضوية مما شوه المنظر العام للمدينة، خاصة أنها تحيط بها فيلات فخمة.

من جهته، رئيس بلدية سيدي الشحمي الذي تنقل إلى المزرعة واستمع لمطالب السكان، أكد أنه لم يستقبل في الماضي أية عائلة لتقديم شكوى أو للمطالبة بالمرافق والتهيئة، مضيفا أنه لأول مرة يسمع عن مشاكل هذه المزرعة حيث وعد بنقل انشغالاتهم لرئيس الدائرة والولاية.