غياب النقل وانعدام الماء وعزلة تامة في منطقة لا تبعد إلا 10 كيلومترات عن عاصمة الولاية

يشتكي عشرات العائلات التي لا زالت تقطن في قرية جبرة ومنطقة بوخنوس والشوامة، الواقعة في الحدود الفاصلة بين بلديتي جيجل وقاوس والتي لا تبعد إلا بـ10 كيلومتر عن عاصمة الولاية جيجل من التهميش والعزلة التامة، حيث أنها لا تتوفر على وسائل النقل ونحن في مطلع سنة 2021 ولا تتوفر على أي مرفق عمومي ما عدا الإبتدائية التي تم إغلاقها سنوات التسعينات بسبب الظروف الأمنية الصعبة في المنطقة، أين عانت الويلات مع الإرهاب بالإضافة إلى توفر القرية على عيادة صحية متعددة الخدمات تم إنشاؤها مند أكثر من عشر سنوات لكنها لم تدخل حيز الخدمة لأسباب يجهلها السكان حتى اليوم، حيث يضطرون الأطفال الصغار كل يوم صباحا للتنقل أكثر من 7 كيلومتر مشيا على الأقدام وسط طريق تغطيه الغابات والأحراش وما يشكله ذلك من خطر حقيقي على حياتهم خاصة في فصل الشتاء، وذلك إلى غاية الطريق الرئيسي، للركوب في النقل العمومي الذي يعمل على خط بني أحمد جيجل، بالإضافة أيضا إلى مشكل غياب الماء عن المنطقة فحتى الآن لم يتم ربط قريتهم بالشبكة الجديدة للماء، حيث يعانون من أزمة عطش كبيرة خاصة في فصل الصيف أين تجف الوديان والينابيع وهذا ما جعل عشرات العائلات يرفضون العودة إلى منازلهم وأراضيهم التي هجروها إبان العشرية السوداء بسبب غياب أدنى شروط العيش الكريم، وعليه يناشد سكان هذه القرية رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية قاوس بضرورة الإلتفات لمنطقتهم وبعث التنمية فيها وتوفير على الأقل ضروريات العيش كالماء والنقل والغاز أيضا خاصة وأن الأنبوب الرئيسي لا يمر ببعيد عن قريتهم، وذلك حتى يتسنى لهم وعائلاتهم العيش في ظروف مريحة ومهيأة وهي مطالب مشروعة لسكان قرية لا تبعد إلا ببعض الكيلومترات عن عاصمة الولاية جيجل.

ع. براهيم