نددوا بصمت السلطات المحلية التي لم تحرك ساكنا

 يطالب سكان قرية أم العقارب ببلدية بوثلجة بالطارف، السلطات المحلية المعنية، بضرورة الإلتفاتة العاجلة والتكفل بانشغالهم الكفيل بالقضاء على معاناتهم التي عمرت طويلا، بالرغم من الاتصالات العديدة والمتكررة بالمصالح المحلية بالبلدية التي تستقبلهم دائما لكن لم تتحرك بعد، حيث يؤكد السكان تواصل معاناتهم التي تزداد وتتأزم يوما بعد يوم، خاصة ونحن على أبواب فصل الخريف في ظل غياب الربط بقنوات الصرف الصحي التي تعد مطلبهم الأساسي.

السكان عبروا عن استيائهم وتذمرهم الشديدين من السلطات المحلية، معبرين عن معاناتهم المتواصلة كونهم ما زالوا إلى غاية اليوم يعتمدون على الطرق التقليدية من أجل التخلص من فضلاتهم، حيث يربطون منازلهم بقنوات بلاستيكية ويتركونها تتسرب في الشعاب وعلى حافة الطريق ما ادخل الجيران في صراع دائم بسبب انبعاث الروائح وتسرب بقايا الفضلات، ما جعلهم يدقون ناقوس الخطر خوفا من انتشار الأمراض والأوبئة في أوساطهم وأوساط أبنائهم.

“السلام” وقفت على حجم معاناة السكان حيث عبر عمي مبروك عن تأسفه لهذا الوضع الكارثي الذي تتخبط فيه قريتهم جراء تجمّع المياه القذرة على شكل برك متعفنة وأخرى تتّخذ مسلكا عبر طرقــات القرية المهترئة، بسبب عدم ربط هذه الأخيرة بشبكة الصرف الصحي واعتماد السكان على الحفر التقليدية ما ينجم عنها عدّة أمراض على غرار الحساسية والربو خاصّة في فصل الصّيف المعروف بارتفاع الحرارة والانتشار الواسع للأمراض المعدية بسبب تلوث المحيط، بالإضافة إلى انتشار الحشرات الضارة خاصة الناموس والذباب الذي يغزو منازل السكان بسبب البرك الملوثة بمياه الصرف الصحي.

أما صبري فيقول:”تحدثنا عن شبكة الصرف الصحي باعتبارها ضرورية، ولا يعني هذا أن هذا مطلبنا الوحيد، فشبكة الطرقات والمسالك هي الأخرى في حالة يرثى لها

إذ نواجه متاعب يومية تتفاقم عند تساقط الأمطار والتي تحولها إلى برك للمياه وحقول من الأوحال والطين التي يصعب على الراجلين والراكبين على السواء اجتيازها.

كما يتساءل مواطن آخر عن توقف مشروع الإنارة العمومية، الذي لم يشمل كل الطريق الرئيسي بالقرية، حيث يقول غياب الإنارة حرمني من التنقل ليلا خوفا من الحيوانات المتشردة واعتداءات السرقة.

وعليه فقد وجهوا نداء للسلطات بضرورة الالتفاتة العاجلة والوقوف على معاناتهم، أملا من انتشالهم من بحر المعاناة الذي غرقوا فيه.

وفي هذا الصدد، نقلنا الانشغال إلى رئيس بلدية بوثلجة فرطاس عبد و الذي استقبلنا في الميدان اين وجدناه يقف على اشغال مدرسة ابتدائية حيث صرح لنا :” أنه تم تصنيف قرية أم العقارب كمنطقة ظل و أولى لها عدة أولويات، ويقول أن الغلاف المالي لهذا المشروع معتبر يقدر ب 9 ملايير ونحن نعمل لإلحاق هذا المشروع ضمن مناطق الظل، كما يضيف أن أشغال توصيل الغاز الطبيعي قد انطلقت بهذه القرية.

بو فارس