مقاولات أنهت الأشغال المكلفة بها تاركة الطرقات في وضعية كارثية

أقدم صبيحة أمس العشرات من سكان قرى بغلية في بومرداس على غلق الطريق الوطني رقم 25 الرابط بين البلدية وتيزي وزو وبلديات أخرى مجاورة، مما تسبب في شل حركة السير لساعات على مستواها احتجاجا على الوضعية المتدهورة للطرقات والتي تسببت فيها المؤسسة التي تكفلت بربط القرية بشبكة الغاز مخلفة الحفر التي لم تقم بتهيئتها، الأمر الذي تسبب في الأمطار المتهاطلة منذ أيام في عزلهم.

ن. بوخيط

ردد المحتجون أمس العديد من العبارات المنددة بالوضعية التي آلت إليها الطريق، حيث اتهموا المقاولة المشرفة على إنجاز مشروع ربط القرية بشبكة الغاز بتدميرها للطرقات خاصة الرئيسية، حيث تركت المكان مخلفة الكثير من الحفر والمطبات التي لم تقم بتهيئتها، وإعادة الطريق إلى ما كانت عليه قبل بدء أشغال الربط بالغاز.

وأضاف المحتجون “فرحتنا بالغاز سرقها منا المقاول الذي خرب الطريق”، حيث لم تعد كل الطرقات صالحة للسير في إشارة منهم إلى الطريق الرئيسي للبلدية والذي تحول إلى حفر ومطبات من الحجم الكبير تتحول بمجرد تهاطل الأمطار إلى مستنقعات للمياه يصعب اجتيازها حتى بالنسبة لأصحاب المركبات.

وتساءل المحتجون أمس عن دور رقابة المصالح البلدية أثناء انجاز المشاريع، موضحين أن الوضعية التي آلت إليها الطريق خاصة المؤدية لقريتي بن عروس وولاد بن شعبان تؤكد أن متابعة المشاريع منعدمة بالبلديات.

وقال المحتجون أن ما دفع بهم لقطع الطريق الوطني رقم 25 هو أنه أصبح من الصعب الدخول بمركباتهم إلى غاية منازلهم، بسبب الأوحال حيث يضطرون في كل مرة تتهاطل فيها الأمطار إلى ترك سياراتهم خارج الحي ويواصلون المسافة المتبقية إلى غاية منازلهم مشيا على الأقدام.

هذا وقد هدد المحتجون أمس بمواصلة قطع الطريق الوطني رقم 25 الرابط بين تيزي وزو وبغلية إلى غاية الاستجابة لمطلبهم والانطلاق في إعادة الاعتبار للطريق المتدهورة.

للتذكير، فقد شهدت مختلف بلديات ولاية بومرداس منذ أسبوع تنظيم احتجاجات ومسيرات سلمية من قبل مواطنين ببلديات الناصرية، شعبة العامر، تيجلابين وغيرها للمطالبة بتغيير أوضاعهم للأحسن وتنديدا بالتهميش الذي يعانون منه، وهو ما جعل الولاية تعيش حالة كبيرة من الغليان تستدعي تدخل عاجل من قبل والي الولاية محمد سلماني.