من أجل إخراج المنطقة من عزلتها والدفع بعجلة التنمية بها

رفع سكان حي قرابسية في بلدية أولاد موسى ولاية بومرداس، نداء استغاثة للوالي للتدخل وتنظيم زيارة تفقدية للمنطقة للوقوف على أهم النقائص التي تعاني منها في ظل تهميشها من قبل السلطات المحلية التي تبرر إقصاء المنطقة من التنمية بضعف الميزانية.

نادية. ب

أكد قاطنو الحي الذي يعد من أكبر أحياء البلدية سواء من ناحية الكثافة السكانية أو المساحة أنهم محرومون من كل المرافق الضرورية التي يحتاجون إليها في حياتهم اليومية، مما يجبرهم على قطع مسافات طويلة لقضاء حاجياتهم بوسط البلدية التي تبعد عنهم بحوالي 5 كلم، متسائلين عن سبب تهميشهم رغم استفادة أحياء أخرى تابعة لنفس البلدية من عديد المشاريع التنموية التي من شأنها تحسين الإطار المعيشي لقاطنيها.

*** الطرقات في وضعية كارثية

يعد مشكل تدهور الطريق الرابط بين حي القرابسية وأحياء مجاورة له من أهم النقاط السوداء التي أثارت قلق السكان، الذين يجدون صعوبة كبيرة في استعمالها لاسيما في فصل الأمطار،  حيث تتحول إلى برك من الأوحال المائية الممزوجة بالأتربة المتراكمة على حواف الطرقات نتيجة أشغال الحفر التي قام بها سكان جدد لإنجاز قنوات الصرف الصحي إلى جانب أشغال أخرى قام بها السكان الأصليون.

وحسب سكان الحي، فإن الوضعية تتعقد أكثر في فصل الشتاء، حيث تسببت في عزلهم مرات عديدة، خاصة بالنسبة لتلاميذ الطورين الثانوي والمتوسط الذين أشاروا في معرض حديثهم للجريدة إلى عدم التحاقهم بالمؤسسات التربوية مرات عديدة خلال الموسم الدراسي الفارط بسبب الأمطار الغزيرة التي تتحول على إثرها الطريق إلى مستنقعات.

وقد راسل السكان –حسب قولهم- السلطات المحلية في عدة مناسبات من أجل التدخل وتهيئة المسلك إلا أنها تتحجج في كل مرة بتأخر المقاول في ربط الحي بقنوات الصرف الصحي مثلما جاء على لسان القاطنين به.

وما زاد من تفاقم الوضع بالطريق –يقول السكان- غياب الإنارة العمومية بها، متسائلين عن سبب عدم تزويدها بهذه الخدمة الهامة التي تسمح لمستعملي الطريق من رؤيته بوضوح خاصة في الصباح الباكر، فضلا عن مساهمتها في توفير الأمن بالمنطقة التي أصبحت غير آمنة في الفترة الأخيرة، حيث يقصدها اللصوص للاستيلاء على الممتلكات، مشيرين إلى أن غياب الإنارة ساعدهم على ذلك.

*** الغاز حلم طال انتظاره

ما يزال سكان حي القرابسية يعتمدون في يومياتهم على غاز البوتان الذي أثقل كاهلهم، خاصة أن الحي يقع بعيدا عن مقر البلدية، مما زاد من صعوبة جلب الغاز من نقاط بيعه البعيدة عنهم، وهو ما يفرض على العائلات الفقيرة استعمال الحطب في التدفئة خلال الأيام الشديدة البرودة مثلما جاء على لسان بعض السكان.

هذا وتحدث هؤلاء عن متاعبهم اليومية في جلب غاز البوتان من نقاط بيعه في البلدية أو البلديات المجاورة وبأسعار مرتفعة تصل في بعض الأحيان إلى 300 دج للقارورة الواحدة نظرا لكثرة الطلب عليه في الأيام الممطرة.

ويطالب السكان والي الولاية محمد سلماني بتجسيد وعوده المتعلقة بالربط بغاز المدينة وتعميمه على كافة البلديات خاصة الجبلية ذات الطابع الفلاحي الريفي.

*** شباب يطالب بالمرافق الرياضية

قال شباب الحي، أن غياب فضاءات رياضية بالبلدية يرهن تدريباتهم، مشيرا إلى المشاكل التي تتخبط فيها الأندية الرياضية الناشطة على مستوها والتي سبق لها وأن أخرجت أسماء لامعة في ألعاب القوى وكرة السلة وغيرها وهي اليوم تعاني التهميش.

وأضاف أحد الشباب المنتمي لنادي هاوي لكرة القدم أنه يعمل في ظروف غير لائقة ولا تساعد على تحسين النتائج مشيرا إلى رفعه مطالب عديدة لسلطات المحلية من أجل النظر في انشغالاتهم لكن دون جدوى.

كما اشتكى شباب الحي وأحياء أخرى بالبلدية أن هذه الأخيرة لا تتوفر على المرافق الخاصة بهم والتي تمتص أوقات فراغهم، حيث لا وجود لمكتبة بلدية ولا فضاءات للترفيه ما يضطر بهم للتنقل إلى البلديات المجاورة مما يكلفهم الوقت والأموال، خاصة بالنسبة للعاطلين عن العمل مما يجبرهم لمتضمية وقت فراغهم بالمقاهي وهو ما زاد من معاناة شباب الحي كونه يضم أكبر نسبة من هذه الفئة على مستوى البلدية التي وصفوها بـ “الفقيرة”.

** نقص في وسائل النقل

يضطر سكان حي القرابسية قطع مسافة مشيا على الأقدام من أجل الالتحاق بمقر البلدية ومن ثم التنقل نحو وجهات أخرى، في ظل النقص المسجل في وسائل النقل.

حيث أشار محدثونا أن الناقلين غير القانونين العاملين على الخط يعلمون حسب ميزاجهم، ما يفرض عليهم قطع المسافة مشيا على الأقدام، والضحية الأكبر هم تلاميذ الطورين المتوسط والثانوية والذين يقطعون يوميا مسافة تزيد عن 2 كلم مشيا على الأقدام من أجل الالتحاق في الوقت المحدد لانطلاق الدروس.