إحتجوا لليوم الرابع تواليا أمام مدخلها الرئيسي للمطالبة بتحويلها

السلطات الولائية تواصل التزام الصمت وتجاهل الخطر الصحي الذي بات يهدد آلاف المواطنين

إنتفض سكان بلدية بوقرة في ولاية البليدة، تنديدا بالمخاطر الكثيرة التي باتت تهدد صحتهم بسبب مفرغة النفايات التي تصب فيها قمامة جل بلديات الولاية، حيث يواصل المواطنون الاحتجاج لليوم الرابع على التوالي أمام مدخلها الرئيسي مانعين شاحنات القمامة من الدخول باستثناء تلك التابعة لبلديتهم، مطالبين السلطات المحلية والولائية بالتدخل العاجل من أجل إيجاد حلول سريعة لهذا المشكل الذي تحول إلى معضلة بالنسبة لهم.

قاسمي.أ

رفع مواطنو هذه البلدية انشغالهم إلى رئيس المجلس الشعبي البلدي، وأوصلوا صوتهم أيضا إلى المصالح الولائية المعنية بكل الطرق القانونية والسلمية المتاحة، وعكفوا على ذلك طيلة الأشهر الماضية، لكن لا حياة لمن تنادي، رئيس المجلس الشعبي البلدي، إكتفى بالتأكيد على نقل انشغالهم إلى الوالي، بحكم أن الأمر خارج نطاق صلاحياته، فيما التزمت السلطات الولائية بتجاهل معاناة سكان هذه البلدية، الذين اشتكوا من الروائح الكريهة المنبعثة من المفرغة والتي باتت تصل آلاف البيوت خاصة في فصل الصيف، كما عبروا عن تخوفهم من المخاطر الصحية التي باتت تحدق بهم وتهدد حياتهم، هواء ملوث بنتانة ما ينبعث من المفرغة من روائح، وحشرات خطيرة تخرج منها باتجاه منازل الأحياء المجاورة لها، وباعوض لسعاته أضحت تسبب مضاعفات صحية خطيرة، خاصة ما تعلق بالأطفال وكبار السن الذين يعتبر جهازهم المناعي ضعيفا بطيعة الحال، أما المصابين بالأمراض التنفسية فحدث ولا حرج.

وعلى ضوء ما سبق ذكره، قرر مواطنو بلدية بوقرة، وخاصة فئة الشباب منهم الانتفاضة ضد واقع الحال هذا، وأقدموا على الاحتجاج وبكل سلمية أمام المدخل الرئيسي للمفرغة مرددين شعار “بوقرة أرض الشهداء والحضارة .. بوقرة ليست مفرغة”، ولليوم الرابع على التوالي يمنعون شاحنات القمامة القادمة من مختلف بلديات الولاية من صب حمولتها باستثناء تلك التابعة لبلديتهم، علما أنهم شكلوا فرقا تبيت بالتناوب ليلا أمام مدخل المفرغة لضمان عدم دخول أية شاحنة، وذلك وسط تكافل وتضامن منقطع النظير وسط السكان الذين تناوبوا بدورهم على إعداد مختلف أنواع الطعام لهؤلاء الشباب الذين تطوعوا من أجل هذه المهمة، مؤكدين إصرارهم على مواصلة احتجاجهم هذا إلى غاية تجسيد مطلبهم المشروع القائل بتحويل هذه المفرغة إلى منطقة أخرى بعيدة عن التجمعات السكانية وتخليصهم من الخطر الكبير الذي باتت تشكله على صحتهم وحياتهم، علما أن صبيا بأحد الأحياء القريبة من المفرغة تعرض للسعة بعوضة على مستوى الوجه تسببت به في مضاعفات خطيرة تمثلت في تورم وانتفاخ منطقة الإصابة نقل على إثرها إلى المستشفى.