طالبوا السلطات بإحصائهم وترحيلهم إلى سكنات لائقة

واصل سكان الأحياء القصديرية بسيدي عمار في ولاية عنابة أول أمس اعتصامهم لليوم السادس على التوالي أمام مقر البلدية مانعين الأعوان من الدخول إليها ومزاولة عملهم، وذلك للمطالبة بإحصائهم وترحيلهم إلى سكنات لائقة في القريب، مناشدين والي الولاية بالتدخل والاستجابة لمطلبهم، حيث هددوا بالعودة للاحتجاج في الأسابيع المقبلة إن لم تتحرك السلطات وتستجيب لهم.

ن. بوخيط

عمت طيلة أسبوع كامل ببلدية سيدي عمار الفوضى بسبب إقدام العائلات القاطنة في القصدير على غلق المقر ومنع العمال من الدخول إليه مما أدى إلى شلها تماما، حيث قرروا الاعتصام أمام مقر البلدية بعد تجاهل السلطات لمطلبهم المتمثل في ترحيلهم إلى سكن لائق في القريب العاجل، متسائلين عن مصير المشاريع السكنية التي انتهت الأشغال بها على مستوى الدائرة والتي لم يتم تحديد قائمة المستفيدين منها.

وردد المحتجون عديد الشعارات المنددة بتهميش سكان القصدير وإقصائهم من كل عمليات الترحيل السابقة، معتبرين أن السكن حق من أبسط حقوقهم، خاصة أن غالبيتهم يقطن في القصدير منذ قرابة 15 سنة في بيوت هشة لا تصلح حتى كإسطبل للماشية، بالنظر إلى حالتها الكارثية.

وأبرز المحتجون الظروف المعيشية الصعبة التي يعانون منها منذ سنوات طويلة، خاصة في فصل الأمطار، حيث أشاروا إلى تسرب مياه الأمطار إلى داخل السكنات عن طريق الأسقف المهترئة والجدران المتشققة، مما يحول الكثير من هذه البيوت إلى مستنقعات للمياه تجبر العائلات على المبيت في العراء في كثير من المرات، فضلا عن الرطوبة الشديدة داخلها والتي تسببت في إصابة القاطنين في القصدير بأمراض مزمنة خاصة الكبار في السن والأطفال الصغار، كما تطرق السكان إلى ظروف عيشهم في موسم الصيف، حيث تشاركهم الجرذان فراشهم، وتشكل خطرا على حياتهم، موضحين أن أحد الأبناء تعرض لعظة فأر ما تسبب له في إصابة استدعت دخوله للمستشفى.

وأضاف المحتجون أنه في كل مرة يستفسر السكان عن مصيرهم يتم الرد عليهم بالوعود التي لا ترى النور، مما أفقدهم صبرهم وأثار غضبهم خاصة في الفترة الأخيرة حيث تكاد المساكن التي يقطنونها منذ سنوات طويلة تنهار فوق رؤوسهم.

المحتجون طالبوا والي الولاية ومصالح الدائرة بإحصائهم وترحيلهم إلى سكن لائق في القريب، وإنهاء معاناتهم التي طالت لأكثر من 15 سنة.