طالبوا الوالي بزيارة المنطقة والوقوف على النقائص المسجلة بها

هدد سكان حي الشيخ بن يحي ببلدية العطاف في ولاية عين الدفلى مؤخرا بالإحتجاج أمام مقر الولاية في الأسابيع المقبلة لإيصال انشغالاتهم للمسؤولين بعد تجاهل مصالح بلديتهم لمعاناتهم في ظل النقائص العديدة التي تعاني منها المنطقة منذ سنوات، وتساءل السكان عن وعود المنتخبين التي قطعوها عليهم في الحملة الإنتخابية والتي لم يتجسد منها شيء .

نادية . ب

“نعيش الحرمان منذ سنوات طويلة” هي العبارة التي أجمع عليها معظم سكان الحي الذي تقطنه ما يقارب 1000 عائلة لا تزال تحلم بحقها في التنمية وتوفير المرافق الضرورية التي طالما طالبت بها المنتخبين المحليين خلال كل عهدة انتخابية، خاصة ما تعلق بتهيئة الطرقات والربط بشبكة الغاز وغيرها من المرافق الأخرى التي قالوا أن السلطات تتعمد تهميشهم منها وتعطي الأولوية لأحياء أخرى.

 تدفق المياه القذرة  بالطرقات ينذر بكارثة بيئية**

أهم مشكل يؤرق سكان الحي في الوقت الحالي تدفق المياه القذرة بالطرقات بسبب أعطاب بالشبكة الأمر الذي ينذر بحدوث كارثة بيئية إن لم تتدخل المصالح المعنية لوضع حد لهذا التسرب، وقال السكان أن الوضع ان استمر على ما هول عليه قد يتعقد في فصل الحر، موضحين أنه خلال الأيام الممطرة يقل الروائح الكريهة كما أن مياه الأمطار تساعد على تنظيف المحيط، إلا أنه في موسم الحر تصبح الروائح الكريهة تنبعث على بعد أمتار وتنتشر في كل مكان فضلا عن استقطابها للحشرات والحيوانات الضالة، وأضاف السكان أنهم  قاموا بعدة ترقيعات لإصلاح الأعطاب إلا أنهم فشلوا في وضع حد للتسربات كون ذلك يتطلب تدخل المصالح المختصة التي لديها الإمكانيات اللازمة للتدخل في مثل هذه الحالات.

كما أبرز السكان أهمية تجديد شبكة قنوات الصرف الصحي بالنظر إلى قدم الحالية، مشيرين في ذات السياق إلى انسداد البالوعات ما أدى إلى حدوث فيضانات في فصل الأمطار محملين السلطات المسؤولية حيث أنها لم تقوم بتنظيفها الدوري في نفس الوقت متهمين بعض المواطنين برمي فضلاتهم داخل البالوعات ما أدى إلى انسدادها.

 طرقات مهترئة ومظلمة**

تحول التنقل بطرقات حي الشيخ بن يحي في فصل الشتاء إلى هاجس يؤرقهم بسبب حالة الطرقات المهترئة التي تتحول بمجرد سقوط قطرات من الأمطار إلى برك وأوحال يصحب اجتيازها أمام خلال التهاطل الغزير للأمطار بالوضع يصبح أصعب حيث يضطر تلاميذ المدارس للتوقف عن الدراسة لأيام بسبب عجزهم عن التنقل إلى مؤسساتهم في مسالك تغمرها المياه والأوحال.

وقال السكان أنهم راسلوا السلطات المحلية مرات عديدة من أجل تهيئة الطريق إلا أنه لا حياة لمن تنادي، حيث يتلقون في كل مرة الوعود التي لا ترى النور، وهو ما أثار قلقهم، واضطر البعض للقيام ببعض الترقيعات على مستوى الطريق القريب من سكناتهم لتفادي تشكل البرك المائية إلا أنها لم تجد نفعا.

وما زاد من مخاوف السكان وقلقهم غياب الإنارة العمومية بالطرقات خاصة في فصل الشتاء، حيث يعاني مستعملوها في الصباح الباكر أو الفترة المسائية أثناء عودتهم لمنازلهم من الظلام الدامس مما جعل طلبة الطور الثانوي الذي يزالون دراستهم بمقر البلدية وحتى العمال وطلبة الجامعات يعبرون من مخاوفهم في الطريق بسبب الظلام.

 قاعة للشباب مغلقة منذ سنوات**

من جهتهم الشباب تساءلوا عن سبب بقاء قاعة الشباب مغلقة طيلة السنوات الفارطة، رغم حاجاتهم الماسة إليها خاصة أن الحي لا يتوفر على أية مرافق مخصصة للشباب سواء ترفيهية أو رياضية، وقد توجه مجموعة من الشباب حسب تصريح أحدهم للجريدة إلى مصالح البلدية مرات عديدة من أجل الاستفسار عن سبب بقاء القاعة مغلقة إلا أنه لم يحصل على أية إجابة مقنعة وبقي شباب الحي مثلما اشتكى منه البعض دون مرافق ترفيهية ورياضية ولم يجدوا أمامهم غير الشارع متنفسا لهم.

مشاكل حي الشيخ بن يحيي بالعطاف كثيرة ولا يمكن حصرها فيما ذكرناه حسبما أكده قاطنوه في اتصال ممثلهم بـ”السلام  حيث يعانون من نقص المرافق الخدماتية والضرورية وهم يناشدون والي الولاية من أجل تنظيم زيارة للحي وتفقد وضعيته عن قرب في ظل تجاهل المنتخبين المحليين للنقائص المسجلة بالحي وإقصائه من مختلف البرامج التنموية.