طالبوا بإخراج المنطقة من عزلتها والدفع بعجلة التنمية بها

رفع سكان البراكتية في بلدية أولاد دراج التابعة لولاية المسيلة، نداء استغاثة للوالي من أجل التدخل وتنظيم زيارة تفقدية للمنطقة للوقوف على أهم النقائص التي تعاني منها في ظل تهميشها من قبل السلطات المحلية التي تبرر إقصاء المنطقة من التنمية بضعف الميزانية.

أكد قاطنو الحي في اتصال ممثل لهم بـ”السلام” أنهم محرومون من كل المرافق الضرورية التي يحتاجون إليها في حياتهم اليومية، مما يجبرهم على قطع مسافات طويلة لقضاء حاجياتهم بوسط البلدية التي تبعد عنهم بكيلومترات، متسائلين عن سبب تهميشهم رغم استفادة أحياء أخرى تابعة لنفس البلدية من عديد المشاريع التنموية التي من شأنها تحسين الإطار المعيشي لقاطنيها.

*** الطرقات لم تستفد من التهيئة منذ سنوات الثمانيات

يعد مشكل تدهور الطريق الرابط الحي بمقر البلدية من أهم النقاط السوداء التي أثارت قلق السكان، الذين يجدون صعوبة كبيرة في استعمالها لاسيما في فصل الأمطار، حيث تتحول إلى برك من الأوحال المائية الممزوجة بالأتربة المتراكمة على حواف الطرقات نتيجة أشغال الحفر التي قام بها المقاول لإنجاز قنوات الصرف الصحي إلى جانب أشغال أخرى قام بها السكان القاطنين بمحاذاة الطريق.

وحسب سكان الحي، فإن الوضعية تتعقد أكثر في فصل الشتاء، حيث تسببت في عزلهم مرات عديدة، خاصة بالنسبة لتلاميذ الطورين الثانوي والمتوسط الذين أشاروا في معرض حديثهم للجريدة إلى عدم التحاقهم بالمؤسسات التربوية مرات عديدة منذ بداية الموسم الدراسي الحالي بسبب الأمطار الغزيرة التي تتحول على إثرها الطريق إلى مستنقعات.

وقد راسل السكان –حسب قولهم- السلطات المحلية في عدة مناسبات من أجل التدخل وتهيئة المسلك الذي لم يستفد من التهيئة منذ سنوات الثمانيات.

وما زاد من تفاقم الوضع بالطريق –يقول السكان- غياب الإنارة العمومية بها، متسائلين عن سبب عدم تزويدها بهذه الخدمة الهامة التي تسمح لمستعملي الطريق من رؤيته بوضوح خاصة في الصباح الباكر، فضلا عن مساهمتها في توفير الأمن بالمنطقة التي أصبحت غير آمنة في الفترة الأخيرة، حيث يقصدها لصوص الماشية للاستيلاء على رؤوس الغنم كونها ذات طابع فلاحي، مشيرين إلى أن غياب الإنارة ساعدهم على ذلك.

*** الغاز حلم طال انتظاره

ما يزال سكان البراكتية يعتمدون في يومياتهم على غاز البوتان الذي أثقل كاهلهم، خاصة أن الحي يقع بعيدا عن مقر البلدية، مما زاد من صعوبة جلب الغاز من نقاط بيعه البعيدة عنهم، وهو ما يفرض على العائلات الفقيرة استعمال الحطب في التدفئة خلال الأيام الشديدة البرودة مثلما جاء على لسان بعض السكان.

هذا وتحدث هؤلاء عن متاعبهم اليومية في جلب غاز البوتان من نقاط بيعه في البلدية أو البلديات المجاورة وبأسعار مرتفعة تصل في بعض الأحيان إلى 350 دج للقارورة الواحدة نظرا لكثرة الطلب عليه في الأيام الممطرة.

ويطالب السكان والي الولاية بتجسيد وعوده المتعلقة بالربط بغاز المدينة وتعميمه على كافة البلديات خاصة الجبلية ذات الطابع الفلاحي الريفي.

*** شباب يطالب بالمرافق الرياضية

اشتكى شباب الحي وأحياء أخرى بالبلدية أن هذه الأخيرة لا تتوفر  على المرافق الخاصة بهم والتي تمتص أوقات فراغهم، حيث لا وجود لمكتبة بلدية ولا فضاءات للترفيه ما يضطرهم للتنقل إلى البلديات المجاورة مما يكلفهم الوقت والأموال، خاصة بالنسبة للعاطلين عن العمل مما يجبرهم على تمضمية وقت فراغهم بالمقاهي وهو ما زاد من معاناة شباب الحي كونه يضم أكبر نسبة من هذه الفئة على مستوى البلدية التي وصفوها بـ “الفقيرة”.

** نقص في وسائل النقل

يضطر سكان حي البراكتية لقطع مسافة مشيا على الأقدام تقارب 5 كلم من أجل الالتحاق بمقر البلدية ومن ثم التنقل نحو وجهات أخرى، في ظل النقص المسجل في وسائل النقل.

حيث أشار محدثونا أن الناقلين غير القانونين العاملين بالمنطقة، يعملون حسب ميزاجهم، ما يفرض عليهم قطع المسافة مشيا على الأقدام، والضحية الأكبر هم تلاميذ الطورين المتوسط والثانوي والذين يقطعون يوميا كل تلك المسافة من أجل الالتحاق في الوقت المحدد لانطلاق الدروس.

هذا وإضافة إلى ما ذكرناه يطالب السكان بحل مشكلة التزود بالمياه الصالحة للشرب، حيث أكدوا أن حنفياتهم تجف لأسابيع دون أن تصل المياه إليها الأمر الذي اضطرهم لاقتناء الصهاريج بـ 600 دج وتفريغها في مخازن من الإسمنت قالوا أنها غير صحية.

** رئيس البلدية يطمئن بحل بعض المشاكل

من جهته رئيس بلدية أولاد دراج طمأن سكان الحي السالف ذكره بتحقيق بعض مطالبهم، حيث كشف عن مشروع لإنجاز خزان مائي لتفادي انقطاع المياه عن حنفياتهم إضافة إلى تهيئة الطريق.

نادية. ب