إلزامهم بتقارير كل 6 أشهر بخصوص جدية إنجاز المشاريع

أمر فرحات آيت علي براهم، وزير الصناعة والمناجم، مدراء الصناعة عبر الوطن، بسحب صلاحيات منح العقار الصناعي من الولاة، تنفيذا لما تضمنه قانون المالية 2020، وإعادتها إلى “الكالبيراف” تحت مسؤولية مدير الصناعة.

أبرق الوزير، المدراء الولائيين، بتعليمة تحمل طابع “المستعجل”، إطلعت عليها “السلام”، يلزمهم من خلالها بإلغاء أحكام نص عليها قانون المالية التكميلي لسنة 2015 والذي كان يمنح الحق للولاة في التصرف في أراضي الامتياز، وإعادة هذه الصلاحيات للجنة المساعدة على تحديد الموقع وترقية الاستثمارات وضبط العقار “كالبيراف”، مثلما كان معمولا به قبل سنة 2014، والتي يكون مدير الصناعة في كل ولاية عضوا فيها مكلفا بأمانتها.

هذا وجاء في الوثيقة ذاتها “في انتظار صدور نص يعدل ويتمم المرسوم التنفيذي المتضمن تنظيم لجنة المساعدة على تحديد الموقع وترقية الاستثمارات وضبط العقار وتشكيلتها وسيرها (كالبيراف)، وبعد صدور مادة في قانون المالية 2020، تعدل شروط وكيفيات منح الامتياز على الأراضي التابعة لأملاك الدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية، فقد تمت إعادة وضع حيز العمل لجنة المساعدة على تحديد الموقع وترقية الاستثمارات وضبط العقار (كالبيراف) المنشأة بموجب مرسوم تنفيذي سنة 2010، يكون مدير الصناعة مشرفا على أمانتها”.

ويكلف مدراء الصناعة – تضيف الوثيقة ذاتها- باستقبال الملفات ومراقبة الوثائق المكونة لها، تحضير أشغال اللجنة واقتراح جدول أعمالها، المشاركة في اجتماعات اللجنة وإعداد محاضرها، وضع تحت تصرف اللجنة كل المعلومات والوثائق اللازمة لضمان السير الحسن لاجتماعاتها، التنسيق مع الإدارات والهيئات المعنية من أجل إعداد جرد للأصول العقارية المتوفرة الموجهة للاستثمار، وكذا إعداد حوصلة للأراضي المبنية وغير المبنية الممنوحة للمستثمرين.

كما يتعين على مانحي العقار، تسجيل الطلبات في سجل يتم التأشير عليه وإمضائه من طرف مدير الصناعة والمناجم، ويتم تسليم وصل استلام لأصحاب الملفات، وفي حالة قبول الطرف من قبل “كالبيراف”، يتخذ الوالي قرار الترخيص بالامتياز، الذي ينبغي أن يكون بعد موافقة مصالح أملاك الدولة المختصة إقليميا، بصفتها موثق الدولة، ومن ثم تبليغ صاحب الملف في مدة لا تتعدى 10 أيام.

في السياق ذاته، أمر وزير الصناعة والمناجم، مدرائه الولائيين، بمتابعة إنجاز المشاريع من أجل ضمان الاستغلال الفعلي للعقار الممنوح حسب النشاط الذي مُنح من أجله العقار في ظل الاحترام الصارم للآجال، مع وضع آلية متابعة تشرف عليها لجان فرعية، وإعذار المستفيد في حالة تأخر إنجاز مشروعه مثلما هو محدد في دفتر الشروط، وتقدم تقارير بخصوصها كل 6 أشهر إلى “كالبيراف”.

وجاء قرار سحب صلاحية التصرف في العقار من الولاة، بسبب فشلهم في تسيير هذا الملف الذي شابه في السنوات الأخيرة لبس كبير وتفجرت بخصوصه قضايا فساد من العيار الثقيل كان أبطالها مسؤولون كبار في الدولة، وكذا رجال أعمال مكنوا من العقار بطريقة غير قانونية، يقبع جلهم حاليا في السجن بتهم الحصول على امتيازات غير مشروعة.

هذه الشروط الجديدة لحصول المستثمرين على أوعية عقارية صناعية

حددت تعليمة وزيرة الصناعة، 7 شروط للراغبين في الحصول على أوعية عقارية، لتجسيد مشاريع استثمارية، من أجل قبول ملفاتهم من قبل لجنة المساعدة على تحديد الموقع وترقية الاستثمارات وضبط العقار “كالبيراف”، تتمثل –وفقا لما ورد في الوثيقة ذاتها – أن يتضمن ملف طالب العقار مخطط تمويل يبين المساهمة الشخصية للمترشح لامتياز العقار، طبيعة النشاط، مبلغ الاستثمار وعدد مناصب الشغل المزمع إنشاؤها والتأثيرات المحتملة للمشروع على الاقتصاد الوطني والمحلي، لاسيما ما يخص استبدال الواردات وإمكانية التصدير، فضلا عن تدعيم الدراسة التقنية الاقتصادية بمخطط كتلة للموقع بين مكونات البنايات والتهيئات المزمع إنجازها، إلى جانب المساحة اللازمة وموقعها والاحتياجات اللازمة من ماء وغاز وكهرباء، وكذا مشروع تمهيدي موجز للإنجاز المزمع القيام به.

هارون.ر