استقرار مشهود في أسعار الخضر والمواد الاستهلاكية

تميزت، أجواء دخول شهر رمضان الكريم المعظم لهاته السنة بأجواء مغايرة عن السنوات الفارطة، وهذا بسبب انتشار جائحة كورونا التي تركت معظم سكان عاصمة الاوراس باتنة يتخوفون من الإصابة بهذا الوباء ويعتمدون لأنفسهم حصنا منيعا لهم من خلال مكوثهم بالبيت، في الوقت الذي كسرت فيه فئة كبيرة من ساكنة الولاية هاته القاعدة الاحترازية وخرجوا في هبة لرسم أسمى ميزات عاصمة الاوراس باتنة وكيفية التحضير لدخول شهر رمضان  الكريم، وخلال جولتنا بالعديد من كبريات دوائر الولاية وجدنا أن دخول الشهر الفضيل تميز بنكهة الوباء أين خرج المواطن للبحث عن ضالته لتحقيق رغباته الاستهلاكية التي تزين  موائده في الشهر الفضيل ابتدء من اقتناء وسائل طهي جديدة وكذا اقتناء البهارات وصولا إلى اللحوم بمختلف أنواعها إضافة إلى اقتناء الخضر والفواكه بإتباع أساليب الحيطة والحذر.

وقد كسر أصحاب المحلات التجارية خلال جولتنا قانون الغلق، وهذا بعد إلحاح المواطن الذي يبحث عن سد رمقه من المواد الاستهلاكية التي يحتاجها في هذا الشهر، حيث عرفت محلات بيع البهارات وكذا اللحوم طوابير طويلة للظفر بهاته المواد الضرورية كعادتها في السنوات السابقة، حيث كشف لنا السيد “م.ج” صاحب محل بهارات أنه فتح محله قبل هذا الشهر قبيل أسبوع كامل بناء على طلب زبائنه الأوفياء اللذين اعتادوا على اقتناء التوابل المميزة لصنع أشهى المأكولات في شهر رمضان، أما عن السيد “ع.ب ” جزار صرح لنا أنه كثر الطلب عليه خلال الأيام الأخيرة قبل دخول الشهر الكريم أين تلقى العديد من المكالمات الهاتفية لتحقيق طلبيات الزبائن.

 وحسب الجولة القصيرة التي قادتنا إلى بعض الأسواق وكذا محلات بيع التوابل ومحلات الخضر والفواكه، وقفنا على الإرتفاع الكبير في أسعارها، حيث أفاد أصحاب هذه المحلات أن منتج الثوم والليمون يعرف تهافتا كبيرا من طرف المواطنين نظرا للطلب الكبير عليه، حيث قدر سعر الكيلوغرام الواحد من الثوم 500 إلى 800 دج، أما الليمون الذي يعتبر مضادا للبكتيريا والميكروبات فقد ارتفع سعره إلى 150 إلى 350 دينار.

وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الخضر والفواكه في بداية انتشار الفيروس، فقد سجلنا وفرة كبيرة لها، قبل أن ترجع أسعارها للاستقرار من جديد، حيث قدر سعر البطاطا 55 دج، بعد أن قفز إلى 100 دج، أما الطماطم فسعر 1 كلغ قدر ب75 دج بعد أن تجاوز ال120دج ، ولعل ما ساهم في رفع الأسعار بهذه الطريقة هو إنتشار الإشاعة والأخبار الكاذبة بخصوص ندرة هذه الخضر وبعض المواد الاستهلاكية كالزيت والسكر قبل أن تتدخل الجهات المعنية ممثلة في وزارة التجارة ومصالح الأمن.

عمال النظافة وحملات التعقيم الرفيق الدائم لمحاربة فيروس كورونا

لم يتوان عمال النظافة عبر كامل تراب الولاية باتنة في إعطاء وجه حضري نظيف جدا من خلال الوقوف الدائم والحرص على رفع القمامة من خلال برنامج واسع ومتتالي في الوقت الذي تتواصل فيه حملات التعقيم التي بادرت إليها منذ دخول الجائحة الجمعيات وكذا السلطات المحلية لمحاربة فيروس كورونا، وعند دخول شهر رمضان ضاعفت هاته الأخيرة حملاتها التعقيمية بسبب الانتشار الحركي للمواطنين اللذين خرجوا للبحث عن ضالتهم لتحقيق رغباتهم الاستهلاكية، أين رسمت مجمل هاته الصور رفع قيمة إتباع أساليب الحيطة والحذر لتجنب الإصابة بهذا الفيروس الذي يتنقل عند كثرة الاحتكاك والاختلاط في الأماكن العمومية.

الحجز المنزلي يجبر العائلات الباتنية على إحياء شعيرة التراويح في المنزل

لم تستغن العشرات من العائلات بولاية باتنة عن احياء شعيرة التراويح المميزة في كل سنة، أين اتخذت من منازلها مساجد لإحياء هاته الشعيرة التي اعتاد على إحيائها المصلين في المساجد وحرموا منها في هاته السنة بسبب انتشار فيروس كورونا، أين صرح لنا السيد “ع.ك” أنه قام بتأدية هاته الشعيرة في منزله كسائر السنوات السابقة رفقة زوجته وأولاده في المنزل وتضرعوا لله عز وجل برفع هذا الوباء على العالم كله في أقرب الآجال، واعتبر هذا الأخير أن سياسة الحجر حرمتهم من تأدية صلاة التراويح بالمساجد لكون حب التقرب من الله عزوجل رسخ فينا الترسيخ لهاته الشعيرة ولو حتى في المنازل  بطريقة خاصة.

عرعار عثمان /محمد دحماني