على إعتبار أن هكذا خطوة ستشوه تاريخ الجزائر

أكدّ الطيب زيتوني، وزير المجاهدين، عدم وجود نية لدى الحكومة للإعتراف بمجاهدين أو شهداء جدد بعد مرور أزيد من نصف قرن على إستقلال البلاد، مشددا على أن ملفات التسوية تم غلقها ولن يتم فتحها إلاّ في حال وجود شخصيات تاريخية تعرضت للظلم.

أوضح الوزير في تصريحات صحفية أدلى بها على هامش جلسة الرد على الأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني، إن تسوية ملفات المجاهدين المجمدة إنتهت منذ سنوات عبر جميع ولايات الوطن ولا نية للإعتراف بمجاهدين أو شهداء جدد، وقال في هذا الصدد “تم القيام بتحقيقات حول ملفات المجاهدين المجمدة والتي تتوفر فيها الشروط، بالتنسيق مع الأمانات الولائية لمنظمة المجاهدين والمصالح الخاصة بالوزارة الوصية وكل من له حق أو كان مظلوما إعترفنا به وإستفاد من المنح”، وأبرز الطيب زيتوني، أن الإعتراف بمجاهدين جدد في الثورة التحريرية، مستحيل بعدما أغلقت المنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين الملف في مؤتمرها التاسع، كما تم حل لجنة الإعتراف عام 2002، وأردف قائلا في هذا الشأن “لا نملك الآلية التي يمكننا بها الإعتراف بالمجاهدين والشهداء إلاّ إذا كانت هناك شخصيات تاريخية معروفة وتم ظلمها”.

وفي رده على الإنتقادات الموجهة إلى الحكومة على خلفية الإرتفاع غير المبرر لعدد المجاهدين، أوضح وزير المجاهدين، أنه وبعد الإستقلال كانت هناك آلاف الملفات المجمدة على طاولة الوزارة الوصية، وتم رفع التجميد عنها بعد القيام بتحقيقات إيجابية شملت حتى دول الجوار، على غرار تونس والمغرب، وقال “نحن ندرك جيدا أن الإعتراف بمجاهدين جدد سيشوه التاريخ الجزائري”.

من جهة أخرى رد زيتوني، على مطلب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بضرورة تجاوز ملف الذاكرة، وأشار إلى أن أكبر مشروع بين البلدين هو ملف الذاكرة، الذي يجب حله أولا قبل الذهاب إلى ملفات أخرى – يقول الوزير-.

هارون.ر