في ظل نقص الحصص السكنية بمختلف الصيغ

لا يزال العديد من المواطنين القاطنين بمناطق الظل عبر ربوع ولاية مستغانم يطالبون، الجهات المعنية  للاستفادة من الاعانات المالية في إطار السكن الريفي، لوضع حدا لمعاناتهم في العيش داخل بيوت قصديرية مهددة بالسقوط وأخرى تنعدم بها أدنى شروط الحياة الكريمة، مهددين رفقة أولادهم بالإصابة بمختلف الأمراض. ما جعل مخاوفهم تتضاعف مع مرور الوقت، مطالبين الجهات المعنية بضرورة برمجة حصص إضافية لهذه الصيغة  السكنية لاحتواء أزمة السكن بالولاية، خاصة بالبلديات النائية والتي لاتتوفر على الأوعية العقارية الكافية لإنجاز مختلف الصيغ السكنية الأخرى على غرار بلديات اولاد معالة، تازقايت، النكمارية وأولاد بوغالم وغيرها. هذه الأخيرة التي لم تستفيد من أي حصة سكنية سواء الاجتماعي الايجاري او الترقوي المدعم منذ سنة 2011 ، ما جعل الطلب على السكن الريفي بهذه البلدية يزداد بشكل أكبر، لاسيما في السنوات الأخيرة بالرغم من الإعانة المالية التي لا تكفي لإنجاز سكن لائق مثلما جاء في تصريحات الكثير منهم في ظل غلاء أسعار مواد البناء وتكاليف الإنجاز، وصعب الأمر على المستفيدين من إتمام سكناتهم أو الاكتفاء بالأشغال الكبرى فقط ودخولها دون إتمامها. وبالرغم من أن ولاية مستغانم قطعت أشواطا في مجال السكن الريفي خلال المخططات الخماسية الماضية بحكم الطابع الريفي للولاية التي تضم أكثر من 600 دوار بكثافه سكانية تزبد عن   477,710  نسمة حسب إحصائيات سنة 2018.والتي بموجبها استفادت من حصص سكنية معتبرة فاقت43 ألف وحدة، تمثل نسبة 46 %من مجموع البرامج السكنية، منها  23000 خلال  الخماسية الأخيرة  19 ألف إعانة ريفية لسنة 2019 فقط مست 15 بلدية، وحصص إضافية أخرى خلال هذه السنة ، بعد تخصيص عشرات مقررات الاستفادة بمختلف بلديات الولاية في كل عمليات توزيع التي قامت بها السلطات المعنية. لكن الاعتماد على هذا النوع من السكن مقارنة مع باقي الصيغ الأخرى، خلق مع مرور الوقت مطالب جديدة للمستفيدين، خاصة ما تعلق بالربط بمختلف الشبكات، المياه الصالحة للشرب، الصرف الصحي، الإنارة الريفية والغاز الطبيعي، وكذا الطرقات الفرعية لفك العزلة، وهي عوائق أجلت دخول العائلات لسكناتها الجديدة. ما أجبر السلطات المحلية بالولاية اعتماد صيغة السكن الريفي المجمع لمن يملكون قطع أرضية، حيث كانت مستغانم السباقة في هذا المجال، بعد انطلاق أشغال إنجاز 32 مجمعا سكنيا ريفيا  بــ 13 بلدية على مساحة 1200هكتار، ضمن الحصة التي استفادت منها الولاية ، والمقدرة بــ 000 19 إعانة ريفية تضم من 20 إلى 50 وحدة سكنية، بشكل يناسب الطابع العمراني لتلك المناطق الريفية، شريطة توفر الأوعية العقارية المناسبة لمثل هذه المشاريع السكنية المجمعة والتي من شأنها تحسين ظروف المستفيدين منها  وتقليص التكلفة المالية لربطها بالشبكات الضرورية وخلق تجمعات سكنية ثانوية بشكل منسجم ومنظم، حيث شرعت بعض البلديات في تجسيد هذا النموذج سنة 2018 على غرار استيديا، خضرة، أولاد بوغالم، حاسي ماماش وعين سيدي شريف وبن عبد المالك رمضان وغيرها.

هذا ويبقى سكان مناطق الظل وحتى الحضرية بالولاية يتطلعون إلى حصص سكنية جديدة في مختلف الصيغ للحد من معاناتهم التي طال أمدها مع الاسراع في توزيع البرامج السكنية المنجزة والتي مرت عدة سنوات على إتمامها.

ب.نورالدين