عادات وتقاليد بلادنا:

المدية مثلها مثل باقي ولايات الوطن تحكمها عادات وتقاليد مرتبطة بالشهر الفضيل اشد ارتباط من حيث التحضير له وانفردت بأعراف عريقة عراقة حضارتها الضاربة في الأعماق.

ورغم إجماع الكثير من الكبار في السن بالمدية في حديثهم لـ”السلام” على أن التقاليد التي كانت تبعث الفرح والسرور في نفوس أفراد الأسر اللمدانية، ألت إلى الزوال بفعل تدهور الوضع الأمني بداية تسعينيات القرن الماضي وغلاء المعيشة، وطغيان مقاهي الإنترنيت، إلا أن بعض العادات لا تزال العائلات تتمسك بها، حيث تعتبر العائلات اللمدانية الشهر الفضيل فرصة لتذكر العادات.

وقد أجمع من تحدثوا معنا أن العائلات تبدأ في التحضير للشهر الفضيل ثلاثة أشهر قبل حلوله وهي العادة التي لا تزال تتسم بها العائلات اللمدانية، وهنا الأمر يتعلق بتحضير “الفريك” للشربة والتي تحضر في البيت وبطريقة طبيعية.

أما إحياء السهرات الليلية بالنسبة للعائلات بالمدية تكون بطريقة التداول بالنسبة للأسرة المتجاورة أين يتم إقامتها بعد الانتهاء من صلاة التراويح كل ليلة ببيت فسيح من بيوت الحي، أين تقدم الإبتهالات الدينية والأغاني الشعبية من قبل الفتيات بالدرجة الأولى، تتخللها المشروبات ومختلف أنواع الحلوى، أما عنصر الرجال فيقضون سهراتهم بالمقاهي في لعب لعبة “الدومينو” وهذا بعد الانتهاء من صلوات التراويح، كما أن بعض الشباب يقضون لياليهم في قراءة القرآن الكريم.

مرام. م