طمأن المواطنين بوفرة المنتجات في الأسواق

توعد كمال رزيق، وزير التجارة، التجار المضاربين الذين تسببوا في الارتفاع الجنوني لأسعار المنتجات الفلاحية والغذائية، مستغلين المحنة التي أصابت الجزائر والعالم، بأنه لن يرحمهم سواء كانوا تجار جملة أو تجزئة، ومصالح وزارة التجارة بالتنسيق مع كل القطاعات ومصالح الأمن تعمل في هذا الصدد.

وقال الوزير، بأن حرب الإشاعة التي بثت الهلع والخوف في أوساط المواطنين وغيرت سلوكهم الشرائي، الأمر الذي أنعش تجارة المضاربين أشباه التجار ومصاصي دماء المواطنين الذين استثمروا في هذا الوضع وتلاعبوا بالأسعار، موضحا على المواطن التفريق بين الأسعار المدعمة والأسعار الحرة، وأكد الوزير بأن ممارسات بعض أشباه التجار لا تعني البتة خروجهم عن سيطرة قوانين الجمهورية، ولا ضعفا من السلطات بل نحن نريد أن تكون علاقة وزارة التجارة بالتجار، علاقة الأخ بأخيه وتكاملا وليست تضادا، مشيرا إلى أن الوزارة لا تريد فتح باب الصراعات مع هؤلاء التجار بقدر ما نريد تنظيم حال هؤلاء شيئا فشيئا، لكن تم قطع شعرة معاوية من طرفهم، وأضاف يقولّ” إنه وفي الوقت الذي كان يفترض أن نكون صفا واحدا في هذه المحنة التي أصابت الجزائر والعالم، تجد الانتهازيين من التجار يسعون للثراء على عاتق المواطن البسيط، وهؤلاء لن نرحمهم، وطمأن المواطنين بوفرة المنتجات، وأن ما هو متوفر من السلع والمواد الغذائية في المخازن يكفي لأشهر ناهيك عن ما تم إنتاجه واستيراده، مؤكدا بأن الأسواق فيها ما يكفي من السلع حتى الثلاثي الأول من السنة القادمة، وأوضح أن الوفرة كانت أيضا في إطار التحضير للشهر الفضيل.

وفي السياق ذاته أكد الوزير بأن الدولة لها كل الإمكانيات المادية والوسائل القانونية من أجل ضبط السوق، خصوصا في الظروف الخاصة تطبيقا لأحكام المادة الـ 5 من قانون المنافسة التجارية التي تسمح للدولة بالتدخل وتسقيف الأسعار إن تطلب الأمر ذلك.

أسعار الخضر والفواكه تستعيد استقرارها

فبعدما أظهرت الدولة ممثلة على وجه الخصوص في كمال رزيق، وزير التجارة، الوجه الآخر الصارم والحازم للتجار المضاربين عديمي الضمير، الذين ألهبوا الأسعار وأحرقوا جيوب المواطنين مستغلين أزمة “كورونا” التي ضربت بلادنا على غرار كل بلدان العالم، وهددتهم بمصادرة سلعتهم وشاحناتهم ومتابعتهم أمام العدالة، ها هي أسعار كل المنتجات بما فيها المواد الغذائية، والخضر والفواكه، تنخفض وتستقر كما كان عليه الحال قبل دخول هذا الوباء الفتاك إلى الجزائر، فعلى سبيل المثال لا الحصر، تراوح أمس سعر البطاطا بمختلف ربوع الوطن ما بين 33 و40 دج للكلغ، والكوسة عرفت سقوطا حرا حيث وصل سعرها إلى 30 دج بعدما وصل أول أمس إلى 150 دج.

جمال.ز