خلال أطوار اليوم السادس من محاكمة العصابة في قضيتي تركيب السيارات والتمويل الخفي لحملة أفريل 2019

واصلت أمس الغرفة الجزائية الأولى بمجلس قضاء الجزائر، الاستماع إلى مرافعات هيئة دفاع المتهمين من إطارات وزارة الصناعة، وفارس سلال، نجل الوزير الأول الأسبق،  وعاشور عبود، المدير السابق للبنك الوطني الجزائري، حيث عبر المحامون عن رفضهم رفضا مطلقا تشديد العقوبات ضد موكيلهم “إرضاءً ” لمطالب الحراك الشعبي في جمعاته الأخيرة.

خيمت مطالب الحراك الشعبي بتشديد أقصى العقوبات على الوزيرين الاولين والوزراء وكذا المسؤولين ورجال الاعمال المتابعين في قضايا فساد على أطوار اليوم السادس من محاكمة قضيتي تركيب السيارات والتمويل الخفي لحلمة العهدة الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وكانت بداية هذا النقاش في حدود الساعة الحادية عشر صباحا عندما حاول دفاع نجل الوزير الأول السابق فارس سلال اقناع هيئة المحكمة ان هذا الأخير بريء وتم إيقافه “استجابة لمطالب الحراك الشعبي وكونه ابن وزير اول سابق” حيث قال محاميه امين سيدهم بالحرف الواحد “فارس سلال هنا لان والده وزير اول كما انه يعاقب بسبب مطالب شعبوية” كما رافعت هيئة دفاع المتهم فارس ببراءة هذا الأخير من التهم الموجهة اليه واستدلت بأن المتهم أقام شراكة في قطاع تسويق السيارات ثم تركيبها خلال سنوات 2012 ثم 2017 وهي الفترة التي لم يكن فيها والده في منصب وزير أول .

وفي نفس السياق دعا الأستاذ خالد برغل الذي تأسس في حق المدير العام السابق للبنك الوطني الجزائري عبود عاشور حيث أوضح ان ” الوزراء ومعهم المسؤولين يحاكمون اليوم ليس بسبب تجاوزات وانما إرضاء لمطالب الحراك الشعبي” منتقدا في نفس السياق الإجراءات التي اتبعت في محاكمة كافة المتهمين على مستوى المحكمة الأولى بسيدي أمحمد خاصة ما تعلق بعرضهم على شاشات التلفزيون مبرزا ان هذا الاجراء هو “ذبح للمتهمين”.

هذا وتمسك برغل ببطلان إجراءات المتابعة ضد موكله لانعدام الشكوى المسبقة في الملف  موضحا أن موكله لحد الآن يستفسره ماذا فعل ليدخل السجن كما اكد أن القرض البنكي المتابع به موكله والممنوح لعرباوي حسان هو قرض شرعي حصل من خلاله البنك على فوائد بقيمة 300 مليار سنتيم، وكان مقابل ضمانات، ووافقت عليه لجنة القروض.

بدوره انتقد المحامي ميلود إبراهيم القائم في حق نفس المتهم ما سماه عدالة الحراك مبرزا ان الجزائر بحاجة لعدالة حرة ومستقلة يحترم فيها القانون وذهب الى أبعد من ذلك حيث قال ان العدالة السياسوية غير مجدية ولا تقدم شيئا لبناء دولة الحق والقانون .

وفي هذا الاطار طالبت هيئة دفاع المتهم عبد الكريم مصطفى وهو اطار سابق بوزارة الصناعة بتبرئة موكلهم وحجتهم في ذلك أنه  ليس له أي سلطة في اتخاذ القرار الذي يعود الى اختصاص وزير القطاع كما التمست هيئة دفاع مقراوي حسيبة وهي اطار أيضا بنفس الوزارة البراءة لموكلتهم نظرا لغياب القرائن والأدلة التي تثبت تورطها في فضيحة ملف تركيب السيارات .

وفي نفس السياق أكد فريق دفاع المتهم أغادير عمر وهو مدير الترقية الصناعية بالوزارة أن هذا الأخير ينتظر من هيئة المحكمة  تبرئته  لأنه حسب ما جاء على لسانهم لا يملك أي صلاحية لقبول أو رفض ملفات المتعاملين بل كانت مهامه محددة فقط باستقبال المتعاملين والشركاء الأجانب وتوجيههم.

سليم.ح