في ختام ملتقى علمي حول “يناير” في تيبازة

اختتمت بتيبازة أشغال الملتقى العلمي الأكاديمي “يناير، رمز الهوية المستعادة، معلم تاريخي يحتاج التثمين” بجملة من التوصيات، أهمها دعوة المنظمة الأممية التي تعنى بالثقافة “اليونيسكو” لتصنيف الاحتفال كتراث عالمي إنساني.

وجاء في توصيات المشاركين في أشغال الملتقى الذي نظمته المحافظة السامية للغة الأمازيغية بالتنسيق مع مصالح ولاية تيبازة على هامش الاحتفالات الرسمية الوطنية المقامة بتيبازة، إدراج ملف هذا المعلم التاريخي لدى المنظمة الأممية للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو” لتصنيفه كـ “احتفال شعبي عالمي ضارب في أعماق التاريخ الإنساني”.

كما دعا المشاركون من أكاديميين وباحثين ومهتمين بالشؤون الثقافية واللغوية، المؤرخين وكذا رجال قطاع التربية إلى تصحيح المغالطات التاريخية المتعلقة بالعلاقة بين الشعوب الأمازيغية والشعوب المصرية في العصور القديمة، لا سيما منها فترة اعتلاء شيشناق عرش الأسرة الفرعونية الـ 22.

وشملت التوصيات أيضا دعوة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على إدراج تعديلات على القانون التوجيهي للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي سائر المفعول إلى غاية 2020 لإرساء سياسة بحث أكاديمي يضع ملف التراث في صلب تكريس مقومات الهوية الوطنية بأبعادها الثلاث، الإسلام العروبة والأمازيغية.

وبخصوص الصيغة التنظيمية للاحتفال برأس السنة الأمازيغية، أكد المشاركون على ضرورة أن يركز الإحتفال مستقبلا على إبراز قيم المجتمع النبيلة خاصة منها “التضامن والتآزر والعيش معا في إنسجام” مع الاهتمام أكثر بالمرجعية التاريخية والأبعاد الثقافية دون التقصير في تثمين وترويج الجانب الاحتفالي والفلكلوري.

وختم المشاركون توصياتهم بالتأكيد على التزام كل الشركاء بمرافقة اللجنة الولائية لتيبازة الخاصة بتصنيف الممتلكات الثقافية التي تعنى بالشقين المادي واللامادي المتمثلة في التراث المحلي “الدينان” وهو طبع غنائي محلي.

وكان المتدخلون قد اجمعوا خلال أشغال هذا الملتقى الأكاديمي، أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية يعتبر مناسبة شعبية ضاربة في عمق تاريخ الأمة الجزائرية، فلسفتها قائمة على حب الأرض والمحافظة عليها.

وتناول الملتقى الذي دام يوما واحدا، ثلاثة جلسات متبوعة بنقاشات حول مواضيع خاصة بالتاريخ والتقويم عند الشعوب القديمة والتقويم الأمازيغي والآثار المادية واللامادية والتعايش والهوية والمخطوطات وعادات وتقاليد وتاريخ الأمازيغ  بالأوراس ومنطقة تيبازة إلى غيرها من المواضيع الأخرى.

وعلى هامش الملتقى، تم تنصيب لجنة ولائية لتصنيف التراث اللامادي “الدينان” وإبرام اتفاقيات تعاون بين مؤسسة التلفزيون الجزائري والمحافظة السامية للغة الأمازيغية مع تنصيب أول دفعة لصحفيين ومراسلين ينشطون باللغة الأمازيغية إلى جانب بعض الأنشطة الثقافية الفنية الأخرى.

خليل.ج