اعتبره مغالطة كبيرة للرأي العام الدولي، السفير الصحراوي بالجزائر:

 أكّد عبد القادر طالب عمر سفير الجمهورية العربية الصحراوية

الديمقراطية في الجزائر أمس، أن النظام المغربي يحاول مغالطة الرأي العام الدولي ويتجه نحو نسف الجهود الرامية لحل النزاع في الصحراء الغربية، وهو ما يتجّلى في خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ43 للاجتياح المغربي للصحراء الغربية والتي وصفها الملك بـذكرى استكمال الوحدة الترابية للمغرب.

وأضاف عبد القادر طالب عمر خلال نزوله ضيفا على منتدى جريدة الشعب، أنه وبحلول الذكرى الـ43 للاجتياح المغربي للأراضي الصحراوية فشل المغرب فشلا ذريعا في القضاء على المقاومة الصحراوية في الأراضي المحتلة، مشيرا أنجبهة البوليساريو كانت تتوقّع من النظام المغربي أن يستخلص الدرس ويمتثل للشرعية الدولية لكنه لا يزال في تعنته وتصعيده وتماديه في الاحتلال ولم يبد أي إرادة في إنهائه“.

كما اعتبر السفير الصحراوي بالجزائر، أن خطاب الملك المغربي ينم عن مغالطة كبيرة للرأي العام الدولي ويحمل تناقضات كبيرة فمن جهة يؤكد التزام الرباط بدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه هورست كوهلر، وفي المقابل يحدد الاتجاه والشروط والمرجعيات غير المعترف بها كشرط لحل القضية من خلال التلميح لفرضية الحكم الذاتي في الصحراء الغربية، يقول طالب عمر.

كما أبرز ذات المتحدث التناقض في خطاب الملك المغربي خلال الحديثعن التزامه في إطار الاتحاد الافريقي بينما يرفض أن يعود مكتب الاتحاد إلى العيون المحتلة للعمل إلى جانب بعثة المينورسو ويقفز على واحدة من مبادئه الأساسية وهي احترام الحدود، وكذا في حديثه عن التنمية في الاقاليم الصحراوية بينما يمنع الزيارة إليها ويطرد المراقبين الدوليين ويحاول تنظيم أنشطة غير قانونية هناك، وأيضا بإثارة مسألة الوحدة المغاربية وهو البلد المحتل لجارته الصحراء الغربية“.

في ذات السياق، أكّد عبد القادر طالب عمر أن النظام المغربي يتجه نحو نسف المساعي والجهود الرامية لحل النزاع، مذكّرا أن المفاوضات تعني البحث عن حلول وفق المرجعيات المعروفة في القانون الدولي.

كما يرى السفير الصحراوي، أن المغرب حكم على المفاوضات بالفشل مسبقا مندّدا بما جاء في الخطاب ومطالبا الأمم المتحدة ومجلس الأمن بإجباره على الجلوس إلى طاولة المفاوضات خصوصا في ظل وجود إرادة لمتابعة الوضع في الصحراء الغربية وتجلى ذلك في تمديد مهمة بعثة المينورسو لمدة ستة أشهر مع تحديد تاريخ المفاوضات نهاية السنة الجارية.

سارة.ط