اهتراء الطرقات زاد من عزلة السكان في موسم الأمطار

يعيش سكان حي الشهيد ابراهيم الشيخاوي فرقة فغايلية في عين الدفلى حياة مليئة بالمرارة والبؤس جراء غياب أدنى شروط العيش الكريم، حيث لا يزالون يعيشون حياة بدائية زادت من عزلتهم اهتراء الطرقات التي تتحول بمجرد تساقط كميات قليلة من الأمطار إلى مستنقعات للمياه تعيق تنقلاتهم لأيام مما يؤدي إلى بقائهم في بيوتهم ومقاطعة العمل والدراسة.

نادية. ب

وصف أحد سكان الحي في اتصال بـ”السلام اليوم” الوضعية التي يعيشون فيها منذ سنوات بالمزرية والتي لا تختلف كثيرا عن الحياة البدائية، حيث لا يزالون يعتمدون على وسائل تقليدية في يومياتهم بسبب تهميش المنطقة من مختلف البرامج التنموية خاصة التهيئة الحضرية والربط بمختلف الشبكات فضلا عن غياب أهم المرافق الضرورية.

**إهتراء الطرقات ..أهم مشكل يعاني منه السكان

مع حلول كل فصل شتاء، يبدأ حديث سكان الحي يتمحور أساسا حول الصعوبات التي تنتظرهم، نظرا لاهتراء الطرقات التي تربط منطقتهم بمقر البلدية وعدم صلاحيتها للاستعمال، حيث أكدوا أنها لا تصلح حتى لمرور الحيوانات، ورغم الوعود المتكررة التي تلقاها السكان من مصالح البلدية لتعبيدها، إلاّ أنّها تبقى دون تجسيد لحد الساعة، نفس الشيء بالنسبة للمسالك الثانوية التي تربط السكنات ببعضها البعض، أين يشتكي السكان من تدهورها، خاصة عند تساقط الأمطار أين تتحول إلى برك وأوحال، فكثيرا ما يتساءل قاطنوه الحي هل فعلا هم تابعون إداريا وإقليميا لعين الدفلى؟! نظرا للتهميش الذي يعيشونه منذ سنوات، خاصة في ظل غياب المشاريع التنموية التي من شأنها فك العزلة عنهم.

من جهة أخرى، يشهد الحي نقصا فادحا في التزود بالإنارة العمومية وهو ما أدى إلى انتشار حالات السرقة والاعتداءات على السكان، حيث لا تزال معاناة قاطنو الحي مع الوضعية الكارثية التي يعيشها حيهم منذ وقت طويل متواصلة لحد الساعة.

** النفايات ديكور يزين مداخل الحي

كما تعاني المنطقة من انبعاث قوي للروائح الكريهة المنبعثة من تلك النفايات، حتى في هذا الفصل البارد حسب محدثنا، خاصة وأنّها منتشرة بكميات هائلة، وزادت كميتها خلال الأيام الأخيرة، حيث أرجع السكان سببها إلى تصرفات المواطنين، والذين لا يحترمون الشروط المتعلقة بالمحافظة على النظافة العامة للمحيط، والتي من شأنها أن تحمي صحتهم من الإصابة بالأمراض الجلدية والتنفسية، إذ أن وضعية النفايات المتراكمة والمكدسة على حواف الطرقات وامتزاجها بمياه الأمطار أصبحت تفوح منها روائح كريهة تضايق المّارة الراجلين، كما  أدى عدم توفر عدد كاف من حاويات وضع القمامة على مستوى مداخل الحي إلى تشكل كميات هائلة من الأوساخ أضرت كثيرا بالمنظر الجمالي له والتي تشهد تطورا عمرانيا كبيرا خلال السنوات القليلة الأخيرة.