أكدّ أنّ الخطوة ستهدد كيانه وتفرز نتائج وخيمة على الجزائر

إعتبر مولود حمروش، رئيس الحكومة الأسبق، تدخل مؤسسة الجيش في القرار أو الشأن السياسي للبلاد،غير مجدي، وأبرز أن هكذا خطوة تشكل تهديدا مباشرا لكيان الجيش وانحرافا واضحا عن مهامه الدستورية، كما ستفرز حسبه نتائج وخيمة على الجزائر.

خرج رئيس الحكومة الأسبق عن صمته الذي إستمر منذ سنة 2014، وأوضح في مساهمة نشرها في يومية الوطن الناطقة بالفرنسية، أنّ تدخل الجيش في الوقت الراهن بحجة حماية الديمقراطية والدولة من الإنهيار، سيهدد بشكل مباشر كيانه ويجعله ينحرف عن مهامه الدستورية المنوطة به، كما ستكون له نتائج وخيمة على الجزائر بشكل عام، وأبرز في هذا الصدد أن مثل هكذا تجارب أبانت عن محدودية كبيرة في وقت سابق ولن تقدم آي شيء إيجابي إذا ما تم الإعتماد عليها، وإستدل حمروش، في طرحه هذا ببعض الدراسات والتجارب في دول وصفها بـ “العريقة” ديمقراطيا وإجتماعيا، أكد أنها إعتمدت على الجيش لكن سرعان ما ظهرت محدوديته، على إعتبار أن الجيش سيتجه لا محالة بعدها نحو الإضمحلال والإنحراف على مهمته المنوطة به دستوريا.

في السياق ذاته، يرى صاحب المساهمة، بأنّ تجسيد مثل هكذا خطوة (إقحام الجيش في الشأن السياسي للبلاد) سيكون لها تأثير سلبي على العلاقة بين المجتمع والجيش الوطني الشعبي، وكتب في هذا الصدد “تدخل الجيش سيخلق مشاكل داخلية في صفوفه، لأنه سيجر الضباط على التمسك أكثر بالإيديولوجيات والأفكار، وهذا أمر غير مرغوب فيه إطلاقا”.

كما أعطى مولود حمروش، نظرته لممارسة السلطة السياسية، حيث كتب “كل سلطة لجهة ما، أو تأثير لمجهولين خارج نطاق السيطرة يشكل تهديدا ضد الدولة وركائزها الثلاث والتي تتمثل في الحرية، الإستقلال والسيادة”.

جدير بالذكر أنّ رئيس الحكومة الأسبق، كان قد دعا في وقت سابق، بل ورافع لضرورة تدخل الجيش في صنع القرار السياسي، على إعتبار أنّ الديموقراطية لا تكتمل دون بصمة الجيش.

جواد.هـ