ظلت محل خلاف بين الطرفين وفي مقدمتها “رفع الدعم” عن الأسعار والخدمات

يحل لجان فرانسوا دوفان رئيس قسم المغرب العربي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق النقد الدولي على رأس بعثة تقنيين غدا بالجزائر، في إطار ما يعرف بالمادة “4” من ميثاق الصندوق، ويُنتظر أن تقيم البعثة في الجزائر إلى غاية 15 من الشهر الحالي.

وينتظر أن تكون في أجندة اللقاء ملفات “ملغمة” ظلت محل خلاف بين الجزائر وصندوق النقد الدولي، وفي مقدمتها “رفع الدعم” عن الأسعار والخدمات، إذ لا تتردد المؤسسة النقدية العالمية في كل مرة في الكشف عن موقفها الرافض لسياسة الدعم التي تنتهجها الجزائر في ما يتعلق بأسعار الطاقة والمواد واسعة الاستهلاك، ودعم خدمات الصحة والتعليم.

ويحاول صندوق النقد الدولي إقناع الجزائر بضرورة المراجعة العاجلة لـ”عقيدتها الاقتصادية”، والانتقال من اقتصاد “الريع” إلى اقتصاد خلاق للثروة.

وكشفت مصادر مطلعة على الملف، أن الزيارة كانت مقررة في مارس الماضي، إلا أن تطور الأحداث آنذاك واستقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، دفعا بفريق الصندوق إلى تغيير الموعد، وقد تمت برمجة مواعيد للبعثة مع رئيس الحكومة نور الدين بدوي، ووزراء المالية والتجارة والصناعة، بالإضافة إلى محافظ البنك المركزي بالنيابة”.

وشرح المصدر أن “الاجتماعات سيتخللها نقاش معمق حول نقاط حساسة، أولها الغموض الاقتصادي والسياسي اللذان يلفان الجزائر حاليا، بالإضافة إلى ملف دعم الدولة الجزائرية للمواد واسعة الاستهلاك، ودعم الشركات العمومية التي لم تستطع تحريك عجلة الاقتصاد الجزائري”.

وتابع المصدر أن “الصندوق ينظر بكثير من الرفض إلى السياسة التي تنتهجها الحكومة، خاصة في مجال تفضيل الشركات الجزائرية على حساب الشركات الأجنبية، وتمسكها بقاعدة 51/49 التي تعطي الأغلبية للطرف الجزائري في أسهم الشركات الأجنبية، وهو ما يراه الصندوق عائقا في طريق تطوير الاقتصاد وتشجيع الاستثمار”.

وأكد المصدر أن “اللقاء المبرمج يوم الخميس المقبل بين وفد الصندوق ووزير المالية محمد لوكال سيكون فرصة أيضا للطرفين لفتح ملف آخر، وهو واقع الاقتصاد في ظل استمرار المرحلة الانتقالية وغياب بوادر انتخاب رئيس يرسم معالم الاقتصاد والإصلاحات المنتظرة”.

وكان صندوق النقد الدولي قد تنبأ شهر أفريل الماضي، بانكماش الاقتصاد الجزائري هذه السنة، متأثراً بتواصل الأزمة الاقتصادية، يضاف إليها امتداد الأزمة السياسية منذ أواخر فيفري.

أدم.س