اعتبرت تحرّكاته العسكرية “طعنة في الظهر”

طالب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج بوقف الدعم الفرنسي للواء المتقاعد خليفة حفتر والعمل مع البعثة الأممية على دعم المؤتمر الوطني الذي سيُعقد في مدينة غدامس على الحدود مع الجزائر.

سارة .ط

افادت تقارير اعلامية عن مصادر حكومية ليبية، أن فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وجّه خطابا شديد اللهجة للسفيرة الفرنسية لدى ليبيا بياتريس دو إيلين احتجاجا على موقف فرنسا الداعم للمشير خليفة حفتر، كما طلب منها بشكل رسمي إبلاغ هذا الاحتجاج لحكومة بلادها والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، مشيرا أن الدعم الفرنسي لحفتر يخالف ما قامت به باريس من جهد سياسي سابق لصالح ليبيا، فيما رفضت السفيرة الفرنسية اتّهام بلادها بتقديم الدعم لحفتر، وأكّدت استمرار دعمها لحكومة الوفاق الوطني وللحلّ السياسي للأزمة.

في ذات السياق، افاد السرّاج في تصريح صحفي، أنه تفاجأ بتحرّك عسكري من اللواء المتقاعد خليفة حفتر نحو طرابلس في وقت بدأ فيه الحل السياسي يلوح في ليبيا.

ووصف السرّاج خطوة حفتر بـ”الطعنة في الظهر”، مضيفا أن “حفتر يرسل أبناء ليبيا إلى مصير مجهول وهو يقوّض جهود حلّ الأزمة، ويدفع إلى مزيد من سفك الدماء”.

من جهته، قال فتحي بشاغا وزير الداخلية الليبي، أن القوات الحكومية باتت تسيطر على مطار طرابلس، وتمكنت من إخراج القوات التي يقودها حفتر منه، مضيفا أن القوات الحكومية تتقدّم في كل محاور القتال جنوب طرابلس.

وبخصوص مستجدات التقدم العسكري لقوات حفتر، أفاد اللواء عبد الباسط آمر المنطقة العسكرية في العاصمة الليبية طرابلس، أن قوات حكومة الوفاق تتقدّم في محاور وادي الربيع وقصر بن غَشير والهيرة جنوب العاصمة مع تقهقر قوات حفتر، كما قال محمد حسن قنونو المتحدّث باسم الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق، أن “قوات الجيش الليبي تسيطر على مطار طرابلس ووادي الربيع، بالتزامن مع دخول قوة من كتيبة الردع الخاصة التابعة لحكومة الوفاق محاور القتال جنوب طرابلس، ووصول تعزيزات عسكرية من الكتيبة 166 التابعة لعملية البنيان المرصوص، وذلك للمشاركة في المواجهات العسكرية التي تخوضها القوات الحكومية ضد قوات حفتر”.

هذا وأسفرت المواجهات عن تراجع قوات حفتر التي خسرت عددا من سياراتها بعد تقدم قوات الوفاق مدعومة بتعزيزات مسلّحة من مدينة مصراتة.