وصف مجموعة الخضر في “كان” مصر بالمتوازنة  

ربطنا هذه المرة اتصالنا مع “حسان ميلية” الرئيس السابق لفريق جمعية الخروب والذي قاده، لصعود تاريخي سنة 2006/2007، للقسم الأول محترف ورئيس لجنة المالية السابق للرابطة الوطنية لكرة القدم، والذي خصنا بهذا الحوار المثير والشيق الذي تطرق فيه لعديد القضايا التي تخص فريق جمعية الخروب الذي يصارع من أجل الصعود والعودة للقسم الثاني محترف، البطولة الوطنية، وحظوظ المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا القادمة التي ستلعب بمصر شهر جوان القادم.

“على مسؤولي البطولة تغيير نظام المنافسة “

“حاولت مساعدة فريقي للعودة الى الاضواء ولكن … “

“مدوار وزطشي قادران على تحقيق الكثير لكرة القدم الجزائرية ولكن بعض الاطراف لا يعجبها ذلك”

” الخضر بحاجة للركائز حتى ننال المبتغى فأوراق براهيمي وبن طالب مهمة”

مرحبا بك معنا..

مرحبا بكم وشكرا على الاتصال لإجراء هذا الحوار

ماذا يفعل حسان ميلية في الوقت الراهن ؟

في الحقيقة أنا بعيد عن التسيير لكن هذا لا يعني أنني لا أتابع المباريات والنتائج فأنا كالمناصر البسيط وأتابع النتائج، البطولة الوطنية عامة وفريقي جمعية الخروب بشكل خاص، وأتمنى أن نتمكن من تحقيق الصعود نهاية الموسم، كما أنني أتابع حياتي المهنية.

كيف ترى حظوظ النادي في الصعود للقسم الثاني محترف؟

الفريق يملك كل الإمكانيات لتحقيق الصعود، وإنما في كرة القدم، لا يمكن التكهن بهوية الفريق الذي سيصعد لاسيما أننا تعودنا على وجود عنصر المفاجأة في الكرة بما أنها ليست علوما دقيقة، نملك مباراة في تبسة، علينا الفوز وانتظار تعثر المنافسين، وأعتقد أن الصراع سيتواصل لآخر جولة.

ما تقييمك للعمل الذي تقوم به الإدارة الحالية للخروب؟

كما يقال الذي لا يعمل هو من لا يخطئ، والإدارة الحالية، قدمت الكثير بدليل تواجد الفريق في المركز الأول، لكن هذا لا يحجب بعض النقائص والغلطات التي كان يمكن تفاديها وضمان الصعود بأريحية، لاسيما وأن مستوى البطولة ليس بالقوي، وكنا قادرين على توسيع الفارق على الأقل بـ10 نقاط، لكن الوقت ليس مناسبا للحديث عن الأخطاء وأتمنى التركيز على الايجابيات وقيادة النادي لتحقيق الصعود. 

ألم تقترح مد يد العون والمساهمة في تحقيق الصعود؟

تعرضت لانتقادات كثيرة، من قبل أنصار وعشاق الفريق والذين طلبوا مني مساعدة النادي بحكم الخبرة والتجربة التي أمتلكها، ما جعلني في عديد المناسبات أرسل رسائل مشفرة للإدارة الحالية، من أجل المساعدة، ولم أتلق أي خطاب للدعم، فقد اكتفوا بالقول من يريد المساهمة مرحبا به وهذا حديث عن المساهمة النوعية البحث عن المال وفقط، فلا أحد يستطيع أن يقدم المال وفقط، ما يعني أنني لم أحصل على الاستجابة للمساعدة في إعادة النادي للواجهة.

 ما سبب تراجع فرق أندية الشرق الجزائري كالخروب، باتنة، عين البيضاء وغيرها..

بكل صراحة قسم الهواة، هو بمثابة جحيم، ومقبرة للفرق العريقة، لأن نظام المنافسة غير عادل، حيث يسقط فريق واحد ويصعد فريق واحد في كل مجموعة، ما يجعل عديد الفريق تلعب من أجل اللعب وفقط، دون حافز الأمر الذي يجعل ترتيب المباريات وبيعها بالشكارة سهلا، والفريق الذي يملك المال يحقق الصعود نهاية الموسم، والنوادي التي لا تملك المال تعيش الجحيم في هذا القسم وأتمنى من المسؤولين إجراء تجديد على نظام المنافسة لتفادي أمور مماثلة في الكرة الجزائرية

كيف ترى مستوى القسم الأول محترف؟

مستوى البطولة متذبذب، ففي حال تكلمنا على مستوى الفرق فهو ضعيف وبالنسبة للاعبين نفس الأمر، فلم يعد هناك حب الرياضة وكرة القدم، فقد غاب المدربون الذين يعلمون أبجديات الكرة للاعبين، فقد طغت المادة على كل شيء، كما أن المحيط المتعفن يبحث عن المادة كما هو كل شيء، ولهذا لا يمكننا تكوين فريق وطني من اللاعبين المحليين، ما يعني أننا لا نملك لاعبين، فأموال الطائلة تصرف على الأجور، ولا على التكوين، فالجميع يتحدث عن الشكارة، ويجب أن يكون المسير يملك الشكارة وفقط لا نبحث عن أصحاب الفكر والقادرين على التكوين..وأضيف..

تفضل..

مثلا نجد أن سوناطراك دعمت بعض الفرق على غرار مولودية الجزائر، شباب قسنطينة، مولودية وهران وشبيبة الساورة من الناحية الجغرافية التقسيم جيد، كما أن الفرق تملك قواعد جماهيرية كبيرة، وكنت أتمنى أن تكون هذه الفرق نماذج في التسيير، على جميع المستويات، من خلال بناء مراكز تكوين والوقوف على كيفية منح اللاعبين أجورهم، وتخليص الضرائب والضمان الاجتماعي، والقيام بانتخابات شفافة، لكن العكس هو الصح، حيث تضاعفت أجور اللاعبين وباتت نقمة، نجد لاعب عادي يحصل على 200 مليون، والمداخيل أقل بكثير من المصاريف.

عديد الأطراف تتحدث عن التكوين لكنه لا يزال حبرا على ورق، ما رأيك؟

ما دام أهل الميدان والاختصاص، في التسيير أو الجانب الفني، وعدم منحهم بطاقة بيضاء، فمثلا “سوناطراك” في البداية عملت على وضع مراكز التكوين وغيرها من الأمور لكن في الحقيقة لم تقم بذلك، كما نتحدث عن التسيير فقد عينت مسؤولين لكن هل هم من يسيرون أما يتعرضون لضغوطات لتسيير الفرق، وبعدها نرى تعاقدات بأموال خيالية للاعبين غير قادرين على تقديم الإضافة، وهو نفس الأمر يحدث مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم، فزطشي كشخص ناجح مع بارادو، لكنه لم يتمكن من تسيير الفيدرالية لأن هناك أطراف تدخل في التسيير، فهل تعيين زطشي جاء بانتخابات شفافة، أم جاء بقرارات فوقية.

ما رأيك في العمل الذي يقوم به مدوار على رأس الرابطة؟

أحيي مدوار فهو صديق وإنسان خدام، فلا يمكنني أن أقيمه، لأن المحيط يتحكم في القرارات، فالمواقف الرجولية، سبب رئيسي في بعض السقطات التي وقع فيها كما أن غياب مستشارين، وكذا تواجد عديد الناس الذين لا يحبونه، جعلت مهمته صعبة، لكن هذا لا يعني أنه لا يقدر على تسيير الرابطة، فهو يملك كل الإمكانيات لذلك، وهو رجل بأتم معنى الكلمة.

هل تابعت تصريحات زرواطي حول زطشي وما رأيك فيما قاله؟

هذا ما يسمى الحراك الشعبي، والذي لم يعد خاصا بالسياسة، فقد بات رياضيا اجتماعيا، أتمنى أن تكون الديمقراطية في كل الأمور، وليس فقط في الرياضة، من خلال انتخابات شفافة، وأتمنى من الجميع أن يعملوا بهذا المبدأ وأن يدعموا الشخص المناسب، وأعتقد أن تصريحات الرئيس زرواطي لم تأت في الوقت الراهن صدفة، بل ستخدم أجندة معينة، وكان من الأفضل تفاديها.

مرت سنتان على انتخاب زطشي ما تقيمك للعمل الذي قام به؟

كما سبق وقلت زطشي برهن في فريقه قبل أن يرأس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وفي فريقه كان يعتمد على مصادره الخاصة، كما أنه اعتمد على التكوين، وإذا أخطأ كان يجب تقويمه، ومحاولة معالجة الأخطاء، حيث أنه استغل الفرصة لرئاسة الاتحادية، وهو يقوم بعمل جيد لحد الساعة، وأعتقد أنه لم يخدم مصالحه، وفي حال كان العكس أتمنى من الأشخاص الانتخاب بشفافية في المرة المقبلة، واختيار الرجل المناسب في المكان المناسب.

 فيما يخص المنتخب ما تعليقك على التعادل الذي حققه المنتخب مؤخرا أمام غامبيا؟

لا اخفي عليك أنا أعجبت بمستوى المنتخب في مباراة غامبيا، من الناحية الفردية، وأتمنى منح بلماضي الثقة، أكثر، ويجب المساعدة والتشجيع، ويجب دعم الفرق في البطولة الوطنية من أجل جعل المنتخب يلعب بأغلبية محلية كما كان عليه الحال سنة 1982، ويجب منح الثقة للمجموعة، لبلوغ الأهداف المسطرة، ولا يجب الوقوف عند تعادل لإجراء تغييرات، مرة أخرى، وفي حال وجود إمكانية أتمنى تدعيم الطاقم الفني بمدرب صاحب خبرة لمساعدة بلماضي أكثر.

الناخب الوطني فاجأ الجميع بتغييراته على التشكيلة كيف ترى هذا؟

في الحقيقة المباراة لم تكن مهمة بالنسبة لنا، لان المنتخب تأهل ما جعل بلماضي يجري تغييرات، لكن من جهة أخرى كنا بحاجة للفوز لتحسين ترتيب “الفيفا”، وحسب رأيي، من الجيد منح الثقة للاعبين جدد، واكتشاف مستوى كل لاعب، فقد تمكن من الوقوف على أداء فردي جيد لعديد اللاعبين، وكما أثمن تواجد محرز وفيغولي في بنك الاحتياط، وأعتقد أننا بحاجة لمدير فني لدعم الطاقم الفني، كما لا يجب تداخل في المهام، فالمسير عمله تهيئة المحيط، والعمل الفني خاص بالمدرب.

بلماضي سبق وأن صرح أن المباراتين ستحددان قائمة الـ23 لاعبا المتنقلين إلى مصر، كيف ترى هذا؟

في الحقيقة، بلماضي يملك نظرة على مستوى كل لاعب، من خلال الأداء في الفرق التي ينشطون فيها، فيما يخص المباريات الودية، الهدف منها خلق الانسجام والدينامكية بين اللاعبين، وتماشي اللاعبين مع الخطط، التي سيطبقها المدرب في المباريات الرسمية، وأعتقد أن القائمة التي ستتنقل إلى مصر مضبوطة بنسبة 90%، أو أكثر.

كيف ترى حظوظ المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا القادمة؟

والله المنافسة ستكون صعبة للغاية، فعند انطلاق المنافسة، يجب تقييم الفرق التي ستدخل المنافسة، وتحديد الأهداف التي سنلعب من اجلها، حيث أن حظوظ كل الفرق في الفترة الحالية متساوية ولا يوجد فريق أقوى من فريق، فيمكن ان نخرج من الدور الأول كما يمكن ان نصل للدور النهائي وأعتقد أن حظوظنا قائمة في تحقيق نتائج جيدة.

ما رأيك في المجموعة التي يتواجد فيها المنتخب الجزائري ؟

اعتقد ان المنتخبات الافريقية كلها تطورت واصبحت تنافس كبرى المنتخبات وبالتالي فحتى ولو نتحدث عن منتخبات كينيا او تنزانيا فالمعيار الحقيقي هو الميدان الاكيد ان المنتخب مطالب بوضع ارجله على الارض ولعب كل الحظوظ فمن السنغال الى اضعف منتخب حسب القرعة سيكون،ن كلهم ذو، مستوى واحد وما علينا سوى الدخول بكل ما اوتينا من قوة من اجل جعل المشاركة ايجابية فنحن قادرون كما قلت سابقا على التنافس.

ما تقييمك لاستغناء بلماضي على عديد الركائز وعدم استدعائهم لمباراة غامبيا وتونس؟

أتمنى أن يكون قرر عدم استدعاء اللاعبين فنيا فقط، وليس تدخلات للمسيرين الذين فرضوا أسماء على حساب أسماء أخرى، فمثلا عدم استدعاء غزال أمر عادي، لأنه لم يقدم الكثير للمنتخب، فمستواه عادي، ولم يقدم الكثير سواء في فريقه وحتى في المنتخب لكن بن طالب وبراهيمي يعدان من الركائز الأساسية وتواجدهما في المنتخب ضروري وسيكون مفيدا في ظل الخبرة والتجربة التي اكتسباها من خلال المشاركة السابقة، واعتقد أن المنتخب يحتاجهما، وعدم استدعائهما سيكون خسارة لنا.

ما هي نقاط الضعف التي وجب على بلماضي معالجتها؟

أعتقد أن غياب اللاعب المحلي يعد نقطة ضعف، كبيرة للمنتخب، ويجب إعادة النظر في عدة أمور ليكون اللاعب المحلي في المنتخب بقوة، ومن جهة أخرى، مشكل محور الدفاع، لا يزال قائما بدليل استدعاء حليش مرة أخرى لدعم محور الدفاع، وأتمنى إيجاد الحل لنكون أقوى مستقبلا..وأضيف أن كل المدربين الذين تعاقدت معهم الفاف من حاليلوزيتش حتى بلماضي الذي يبقى الأحسن في رأيي، لم يكونوا في مستوى النجوم الذين تملكهم الجزائر التي تبقى بحاجة لمدرب كبير فحاليلوزيتش لم يكن مدربا كبيرا بل الخضر من صنعوا له اسما.

ما الخطة التي وجب استخدماها في الكان للفوز بالمباريات؟

لا يمكن الحديث عن الخطة في الوقت الراهن لأن كل شيء مرتبط بالمنافس والخطة التي يطبقها، وقوة، الخطوط وضعفهم، فيمكن أن تنطلق بخطة، وبعد 10 دقائق تكون مجبرا على التغيير، وحسب اللاعبين والظروف التي تسير فيها المباراة.

أحسن ذكرى يحتفظ بها حسن ميلية؟

قيادة فريق الخروب سنة 2006/2007، للقسم الأول محترف، بعد 80 سنة، تمكنا من تحقيق الصعود والتواجد في دوري الأضواء الأمر الذي لا يمكن أن أنساه مهما حدث.

 كلمة أخيرة.

أتمنى الخير للجزائر، وللمنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا القادمة، كما أتمنى أن يتمكن فريق جمعية الخروب من الحصول على بطاقة الصعود للقسم الثاني محترف، وأن يتأهل فريق شباب قسنطينة للدور القادم ولما لا التتويج باللقب بما انه يملك كل الامكانيات لتحقيق ذلك، وشكرا لكم على هذا الحوار وأتمنى لكم التوفيق في مشواركم.

حاوره هشام رماش