أكد أن الدستور السابق تضمن حسبه “تسلطا” و”انفرادا” بالقرار السياسي

رهن عبد القادر سعدي، رئيس حزب طلائع الحريات بالنيابة، نجاح مسار تعديل الدستور، بإنخراط جميع الجزائريين في إثرائه، حتى يشعروا بأن الدستور الجديد دستورهم ويختلف كلية عن الدستور السابق الذي تضمن حسبه “تسلطا وشمولية وانفرادا بالقرار السياسي”.

هذا وأشار سعدي، في ندوة صحفية نشطها أمس بمقر الحزب، أن تعديل الدستور ينبغي أن تسبقه مراجعة القانونين العضويين المتعلقين بالأحزاب السياسية والانتخابات بغية درء النقائص المتواجدة لتخليصه من كل بؤر التزوير، وكذا من أجل وضع حواجز أمام تغلغل المال المشبوه في الفضاء السياسي، وبخصوص السلطة القضائية، دعا خليفة علي بن فليس بالنيابة، إلى الإصلاح الكلي للقانون الأساسي للقضاء، ودعم دور وصلاحيات المجلس الأعلى للقضاء الذي يجب أن يعود له واجب إعطاء معنى لاستقلال القضاء بتكريس سلطته بدءا من شروط التوظيف والتكوين للقضاة ومتابعة وتسيير مسارهم المهني.

كما طالب المتحدث، بمراجعة القانون العضوي المتعلق بالسلطة المستقلة للانتخابات، لإعطائها كل الصلاحيات والوسائل لضمان الشفافية وصحة ونزاهة الاقتراعات الانتخابية، كما شدد على ضرورة حل المجلس الشعبي الوطني، وانتخاب مجلس جديد تمنح له سلطة التأسيس للدستور، وبخصوص السلطة التنفيذية، اقترح المسؤول الحزبي ذاته، الاسترجاع الكلي لوظيفة رئيس الحكومة ولمجلس الحكومة مع تقاسم عقلاني للاختصاصات داخل الجهاز التنفيذي، على أن تتشكل الحكومة وجوبا من الأغلبية البرلمانية وجعلها مسؤولة أمام المجلس الشعبي الوطني، وبشأن السلطة التشريعية، تضمنت مقترحات الحزب، تدعيم سلطات البرلمان في مجال المبادرة بالتشريع وفي مجال مراقبة أعمال الجهاز التنفيذي وكذا في ميدان تقييم السياسات العمومية والتحريات والتحقيقات، وفي هذا الجانب اقترح حزب طلائع الحريات، إلغاء مجلس الأمة، باعتبار أن الشروط التي كانت وراء إنشائه لم تعد قائمة، مشيرا إلى أن الإبقاء عليه يعد عاملا للتعقيد المؤسساتي إضافة إلى الصعوبات والأعباء الثقيلة على ميزانية الدولة التي هي بحاجة إلى كل مورد.

قمر الدين.ح