زغماتي يأمر بفتح تحقيق في قضية موظفة مطار الجزائر

فتح ملف أجور القضاة قريبا والأخيرون يطالبون بتعديل الدستور للفصل بين السلطات

 كشف يسعد مبروك، رئیس نقابة القضاة، عن نية وزير العدل حافظ الأختام بلقاسم زغماتي، القيام بحركة في سلك القضاة مباشرة عقب الانتهاء من عملية مراجعة القوائم الانتخابية التي ستنطلق بعد غد الأحد.

وقال يسعد مبروك على هامش أشغال دورة المجلس الوطني للقضاة المنعقدة أمس بالعاصمة أن ” لقاء جمعه بالوزير نهاية الأسبوع الماضي ناقش خلاله الطرفان مختلف القضايا المتعلقة بمهنيي القطاع “وتابع أن ” الوزير أبلغه عن نيته القيام بحركة وسط القضاة بعد استكمال عملیة مراجعة القوائم الانتخابیة وإيداع الطعون الخاصة بالترشیحات للانتخابات الرئاسیة “.

وأوضح نقيب القضاة أن ” وزير العدل برر تأجیل الحركة إلى ذلك التاريخ لأنه يريدها حركة واسعة كونها ستتزامن مع ظرف حساس حيث يسعى لأن تكون الحركة في المستوى ومنصفة في حق كل القضاة “.

كما ناقش نقيب القضاة مع الوزير الجانب الاجتماعي لهذه الفئة وعبر عن استعداد ” الوصاية التكفل بجملة من الانشغالات من بینھا المخلفات المالیة ومنحة الإيجار التي لم يتلقاھا القضاة منذ أشھر على أن يتم التكفل بها بأثر رجعي فضلا عن الترقیة”.

وأوضح نقيب القضاة أنه ” تم تنصيب فوج عمل على مستوى وزارة العدل بغرض مراجعة أجور القضاة ودراسة مختلف الانشغالات المهنية والاجتماعية الأخرى لهذه الفئة “.

من جهة أخرى دعا رئيس نقابة القضاة في كلمته في افتتاح أشغال دورة المجلس الوطني للتنظيم ” مھنیي السلك إلى اتخاذ القرارات وعدم الالتفات لأي تأثیر خارجي مھما كان مصدره وانتقد الدستور الحالي ووصفه بالدستور الذي كرس عدالة اللیل والتوظیف السیاسوي للقضاء “.

وقال أن ” الحراك التاريخي الذي قام به الشعب الجزائري وشارك فیه القضاة بصفتھم أبناء الشعب ويصدرون أحكامھم باسمه مكنھم من التحرر من أسالیب عدالة اللیل والمضايقات لكن ” واصل ” ھذه الثمار ينبغي أن يتم تعزيزھا عن طريق فتح ورشات لتعديل الدستور وكل النصوص التنظیمیة التي تخص القاضي لاسیما القانون الأساسي والقانون الأعلى للقضاء “.

وشدد على أن ” مكافحة الفساد لا ينبغي أن تكون في إطار حملات ظرفیة أو صراع مصالح أو الانتقام والتشفي وأن تحقيق هذه الأھداف يستوجب معالجة أسبابھا بداية من العائلة والمدرسة والإعلام ومؤسسات التوجیه ثم القضاء “.

وقال نقیب القضاة إن ” إصدار الأحكام باسم الشعب يستوجب أن تكون الشرعیة الدستورية والقانونیة مطابقتین لشرعیة أقوى ھي الشرعیة الشعبیة طالما أن الشعب ھو مصدر كل السلطات ” لافتا إلى أن “الانتخابات ھي الآلیة الوحیدة لتطبیق المادة 7 من الدستور بعد توفیر ضمانات نزاھتھا “.

وفتح يسعد ملف المضايقات التي عاشھا القضاة مع النظام السابق في الجانب المھني وذكر أن ” ھناك غیاب إرادة سیاسیة لتكريس مبدأ الفصل بین السلطات بسبب وجود تشريعات كرست التوظیف السیاسوي للقضاء وعدالة اللیل وما قبله وما بعده ” مشیرا إلى أن ” ھذه الممارسات أساءت إلى قیم العدالة التي ينشدھا الجمیع وحولته إلى أداء من بیده سلطة القرار “.

أما بالنسبة للجانب الاجتماعي قال النقيب أن ” حال القضاة مقلق في سواء في الأجر أو السكن أو التكفل الاجتماعي حیث أن القاضي يضيف “لا يتوفر على الحد الأدنى من شروط الحیاة العادية مھما كانت رتبه ووظائفه “.

أمر وزير العدل، بلقاسم زغماتي، وكيل الجمهورية لمحكمة الدار البيضاء بفتح تحقيق بخصوص أقوال موظّفة بمطار هواري بومدين الدولي تُدعى فاطمة الزهراء مشتوف، والتي قالت في فيديو تم تداوله بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنها تعرضت للتهديد من مسؤوليها السامين بعد اكتشافها فسادا داخل المطار.

وتشهد الجزائر منذ رحيل نظام الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة حربا على الفساد على جميع المستويات ترجمتها توقيف في اطار الحبس المؤقت لرئيسي حكومة سابقين وهما عبد المالك سلال واحمد اويحيى وعشرات الوزراء والولاة متابيعن في قضايا فساد ومنح امتيازات غير قانونية لرجال أعمال سيطروا على المشهد الاقتصادي في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

مالك.ر / س.ح