تم إقصاؤهم من محلات تجارية لممارسة نشاطهم  

ندد أعضاء غرفة الصناعة التقليدية وعشرات الحرفيين بولاية وهران أول أمس بالتضييق الذي طالهم والأوضاع المهنية والاجتماعية التي يعانون منها والتي وصفوها بالكارثية، حيث طالبوا في وقفة احتجاجية قاموا بها في نهاية الأسبوع المنصرم الجهات المعنية بتحسين أوضاعهم المهنية.

ج. سعيدة

وطالب العشرات من الحرفيين المهمشين بولاية وهران الجهات المسؤولة بضرورة الاستفادة من المشاريع الصغيرة ومن المحلات المهنية التي لا تزال مغلقة في وجههم قصد النهوض بالحرف التي أضحت في طريق الزوال، حيث أن أغلبهم تخلوا عن حرفهم وباشروا البحث عن وظائف تحفظ لهم العيش الكريم رغم أن الحرف تعد من بين الركائز التي تحرك الاقتصاد بدول العالم وتدفع بمجال السياحة.  

وصرح رئيس غرفة الصناعات التقليدية والحرف، بختاري، أن أغلب المهنيين يعانون من التهميش وعدم الاهتمام بهم من طرف المسؤولين والاستفادة من المشاريع التي من المفروض أن يمنح 20 بالمائة منها لصالحهم، ويرفض المسؤولون ذلك بسبب السجل التجاري الذي تعادله بطاقة الحرفي المعترف بها لدى السلطات.

كما يواجه الحرفيون مشاكل كبيرة مع البنوك التي ترفض إقراضهم الأموال، حيث أكد بختاوي أنه يستقبل يوميا عشرات الحرفيين على مستوى 26 بلدية للاستماع لانشغالاتهم ومطالبهم، مشيرا إلى إحصاء 15 ألف حرفي ناشط على مستوى الولاية مع إحصاء 336 ناشطا حرفيا ومعظم هؤلاء الحرفيين يتخبطون في مشاكل تتعلق بعدم توفر محلات مناسبة لممارسة النشاط الحرفي، ناهيك عن ارتفاع تكاليف كراء المحلات مع تحمل أعباء الضرائب وباقي التكاليف الأخرى، مما بات يهدد باندثار الحرف إضافة إلى معاناة الحرفيين مع السكن وحرمانهم من الاستفادة من السكنات، رغم حاجة العديد منهم للحصول على سكنات لائقة، مضيفا أنه حاول رفقة بعض الأعضاء بالغرفة طرح انشغالات الحرفيين على الجهات المسؤولة بالولاية لكن رفض استقبالهم من دون وجه حق.