أكّد أن واشنطن رفضت منح “الفيزا” لرجال الأعمال الذين زاروا إيران

كشف رجل الأعمال علي حداد، الرئيس السابق لكونفدرالية منتدى رؤساء المؤسسات، أن وزارة  الداخلية منحته جواز سفر ثاني من أجل تسهيل دخوله إلى أمريكا، بعدما رفضت السفارة الأمريكية بالجزائر منح رجال أعمال جزائريين التأشيرات لزيارة الكونغرس الأمريكي بواشنطن في إطار وفد جزائري، وذلك بسبب زياراتهم السابقة لدولة إيران في إطار مهامهم كمتعاملين اقتصاديين، مشيرا أن الجزائر كانت ستلغي زيارة وفدها إلى أمريكا بسبب الإجراءات المشدّدة في منح الفيزا.

وبرّر حدّاد خلال مثوله أمس، بمحكمة بئر مراد رايس للمحاكمة بتهمة الإدلاء بقرارات كاذبة للحصول على إحدى الوثائق، حيازته جوازي سفر، بالضرورة التي فرضتها طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وايران على رجال المال والأعمال، كون واشنطن ترفض منح التأشيرات للأشخاص الذين سبق أن زاروا السعودية أو ايران وذلك لدواعي أمنية، ما جعله يستخرج جواز سفر ثاني يخصّصه للتنقل الى أمريكا ودول اوروبا، كون جواز السفر الأول يحمل تأشيرة دخوله طهران، وهو ما يعرقل مهامه خلال زيارته لأمريكا بصفته متعامل اقتصادي.

هذا وكشفت التحرّيات، أن الملف القاعدي لجواز السفر الثاني الذي ضُبط مع علي حداد يوم توقيفه بالمركز الحدودي لأم الطبول ليس له ملف قاعدي على مستوى المصلحة الادارية لبئر مراد رايس لتقود التحرّيات للمدعو “ح.بوعلام” مندوب لدى مديرية السندات المؤمنة.

في ذات السياق، أكّد الرئيس السابق لـ”الأفسيو” أنه تقدّم بطلب الحصول على جواز سفر ثاني من الوزير الأول السابق عبد المالك سلال ونورالدين بدوي وزير الداخلية السابق وحسين معزوزي الامين السابق لوزارة الداخلية، مضيفا أنه تحصّل عليه من الادارة المحلية دون أن يٌطلب منه تجديد الملف القاعدي أو حتى إرجاع جواز السفر الأول الذي بقي صالحا للاستعمال، حيث كانت مكالمة هاتفية منه كافية لإستخراج جوزا سفر بيومتري تسلّمته بدلا عنه سكرتيرته، رغم أن القانون يمنع التسليم لغير المعني.

مندوب السندات المؤمنة يحمّل المسؤولية للجمارك وشرطة الحدود

أكّد “ح. بوعلام” مندوب لدى مديرية السندات المؤمنة، ان وزارة الداخلية أصدرت في سبتمبر من سنة 2016 تعليمة تمكّن المواطنين من الحصول على جواز سفر جديد دون تجديد الملف القاعدي، إلا اذا كان هناك تغيير في المعطيات وذلك في اطار مشروع عصرنة الإدارة المحلية، فيما يتم إلغاء جواز السفر الأول اوتوماتيكيا ولا يمكن استعماله، وفق ذات المسؤول الذي استند في الدفاع عن نفسه الى مرسوم سنة 2014 الذي يعفي المواطنين المسجّلين في الحالة المدنية من استخراج الوثائق في كل مرة، معتبرا التعليمة تنطبق على علي حداد، غير أن الأخير أكّد انه استفاد من الجواز في جوان 2016 وبقي يستعمل الجواز الاول في تنقلاته إلى بعض الدول وهو ما اعتبره المندوب خارج مسؤولياته ويندرج ضمن صلاحيات ومهام الجمارك وشرطة الحدود التي يتم اطلاعها على كل التغييرات عن طريق نظام برمجة معلوماتي.

هذا وأشار مندوب مديرية السندات المؤمنة، أن حسين معزوز الأمين العام الاسبق لوزارة الداخلية اعطاه تعليمة فيما يخص ملف حداد الذي حصل على امتيازات دون غيره من الاشخاص بعدم دفع الرسوم، على أساس أنه كثير السفر والتنقلات.

كما استمع القاضي لشهادة المدعو “ي. بلقاسم”، رئيس مصلحة جوازات السفر البيومترية بدائرة بئر مراد رايس، والذي اكّد غياب الملف القاعدي لعلي حداد دون غيره من طالبي تجديد جوازات السفر، فضلا على استجوابه لسائق سيارة علي حداد الذي نفى علاقته بالوقائع، فيما فند رجل الاعمال الموجود رهن الحبس محاولته الفرار خارج الوطن بعد تلقيه معلومات أنه محل تحقيق امني.

من جهته، إلتمس وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس، توقيع عقوبة 18 شهرا حبسا نافذا في حقه المتهمين وتغريمهم بـ100 الف دينار.

ص.بليدي