توقيف شخصين كانا يمتهنان المتاجرة فيها ووضعهما تحت الرقابة القضائية

تمكنت عناصر الفرقة الاقتصادية والمالية، فرع مكافحة المساس بالتراث الثقافي، بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن ولاية سوق أهراس، من حجز 40 قطعة أثرية تعود إلى ما قبل التاريخ، مع توقيف شخصين كانا يمتهنان المتاجرة فيها.

تمت العملية بعد ورود معلومات لعناصر ذات الفرقة، مفادها قيام شخصين بالمتاجرة وبيع وتخزين قطع أثرية (حجارة ثمينة) تعود إلى ما قبل التاريخ وذلك على مستوى ولاية سوق أهراس، تم بناءً عليها مداهمة المشتبه فيهما وهما بصدد عقد صفقة لبيع القطع الأثرية، حيث تم توقيفهما متلبسين وبحوزتهما كمية من الحجارة الثمينة قبل أن يتم تحويلهما إلى مقر الشرطة.

وبعد الحصول على إذن تفتيش صادر عن وكيل الجمهورية لدى محكمة سوق أهراس، تم تفتيش مسكني المشتبه فيهما حيث تم العثور بداخل أحدهما على 40 قطعة أثرية ليتم حجزها وتحويلها إلى مقر الشرطة وذلك بالتنسيق مع مديرية الثقافة لولاية سوق أهراس، ليتبين أن القطع المحجوزة من التراث الجيولوجي المحمي قانونا.

وبعد معاينة المحجوزات من طرف عدد من خبراء المتحف الوطني العمومي (سيرتا) قسنطينة تم إيفادهم إلى عين المكان، تبين أن هذه الآثار تتمثل في عدد من الأدوات الحجرية المصنوعة من مادة الصوان تعود كلها إلى فترة ما قبل التاريخ وهي آثار محمية بموجب قانون التراث الثقافي 04/98، بالإضافة إلى عدة أحجار طبيعية وشظايا من مادة الصوان، إلى جانب مجموعة من البلورات ذات الألوان المختلفة.

وباستكمال جميع الإجراءات القانونية تم إنجاز ملف قضائي في حق المشتبه فيهما عن جنحة “البيع والإخفاء لممتلكات ثقافية مصنفة ومسجلة والتهريب”، قدما بموجبه أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سوق أهراس، الذي أحالهما بدوره على جلسة المثول الفوري ليتم إصدار أمر بوضعهما تحت الرقابة القضائية.

فيصل.ب