أكد أن مسألة الرئاسيات لم تحسم بعد وموازين القوى حاليا في صالح السلطة

كشف جيلالى سفيان، رئيس حزب جيل جديد، عن عدد من السيناريوهات المطروحة قبيل الانتخابات الرئاسية التي ستشهدها الجزائر في أفريل القادم، بالإضافة إلى الخيارات المطروحة للمعارضة.

وقال جيلالي سفيان أمس في تصريح صحفي أن “مسألة الرئاسيات لم تحسم بعد، والدليل على ذلك هو الاضطرابات السياسية والأمنية الخطيرة التي تعيشها الجزائر في الفترة الحالية” مشيرا إلى المناورات غير المعقولة والمشبوهة في عملية الإطاحة برئيس المجلس الشعبي الوطني، التغييرات العميقة في قيادة الجيش والمتبوعة بسجن عدد من اللواءات، المتابعة القضائية لعدد من الصحفيين، الفنانين وشخصيات معروفة فى الساحة العمومية تعبر عن تناقضات وتناحر بين المجموعات المشكلة للسلطة، مضيفا أن النظام فقد انسجامه ودخل في مرحلة كسر العظام ما بين مراكز القوى، هذه الحقيقة أصبحت ظاهرة لكل متتبعى الشأن الجزائري، وكل هذا حسبه- يؤكد عدم وجود حل توافقى داخل النظام لانتخابات 2019.

وعن السيناريوهات المطروحة حاليا على الساحة، يقول رئيس حزب جيل جديد “السيناريو الأول يدافع عنه أنصار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بفرض عهدة خامسة مهما كان الثمن، أي توليه الرئاسة لفترة خامسة على التوالي. السيناريو الثاني يقوم على إسقاط فكرة العهدة الخامسة بسبب صعوبة تنفيذها نظرا للحالة الصحية المتدهورة للرئيس مع التوافق على شخصية من داخل النظام تضمن الاستقرار لكل المجموعات القابضة على السلطة. السيناريو الثالث يتمثل في انفجار النظام من الداخل حتى ينتهي بانتخابات مفتوحة، أو بمرحلة انتقالية تحت رعاية المؤسسة العسكرية، وفي هذا السياق، فإن حزبنا كان وما زال يدافع عن مبدأ انتخابات مفتوحة.

وبخصوص الخيارات المطروحة لدى المعارضة لمواجهة غلق اللعبة السياسية، أفاد المتحدث ذاته أنه كان من المفروض أن تلتقي المعارضة وتعمل سويا من أجل المطالبة بالرجوع إلى الشرعية الشعبية”، ولكن للأسف، قوبل هذا الاقتراح بالرفض من قبل الأحزاب المصنفة فى معسكر المعارضة، نتاجا لهذا، تعمقت الهوة مع الشعب وضيعت المعارضة فرصة تجنيد الرأي العام حول مشروع تغيير حقيقي وانتقال ديمقراطي. وفي الوقت الحالي، يعمل “جيل جديد” على تحريك المجتمع المدني من خلال حركة “مواطنة” بهدف توعية وتعبئة المواطنين ضد العهدة الخامسة والمطالبة بانتخابات نظيفة. مؤكدا أن موازين القوى في الوقت الراهن في صالح السلطة، لأنها تستعمل أموال ومؤسسات الدولة، المؤسسات الأمنية، الإدارة، وسائل الإعلام، أما المعارضة الحقيقية فللأسف مهمشة وليس لديها إلا إيمانها بحتمية التغيير.

أ.س