قال إن الحزب العتيد تنازل عن رئاسة البرلمان لصالح الإسلاميين من أجل مصلحة الوطن

“يجب محاسبة أحزاب شاركت معنا في الحكم وأخذت مناصب أكثر منا”

أكد محمد جميعي، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، أنه لا يمكن لأحد إقصاء أو حرمان “الأفلان” من المشاركة في الحوار الوطني الشامل الذي دعا إليه رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، على إعتبار أن تشكيلته السياسية لا تزال تمثل الأغلبية.

وفي رده على أحزاب المعارضة التي طالبت بعدم مشاركة “الأفلان” في الحوار الوطني، تساءل جميعي، خلال نشطيه ندوة صحفية سبقت اجتماعه أمس برؤساء محافظات الحزب بفندق الرياض في سيدي فرج، “كيف لا نشارك .. أنتم تتكلمون عن حزب لديه أكثر من مليون ونصف مناضل، حزب مهيكل ولديه الأغلبية”، وأشار في هذا الصدد إلى سعي أحزاب سياسية لأخذ مكان حزب جبهة التحرير الوطني في الساحة السياسية الوطنية إلاّ أن الشعب لم يسمح لها بذلك على حد قوله، وقال “المكانة تؤخذ بالصندوق وليس عن طريق نشر الأكاذيب التي تهدف لزعزعة استقرار أحزاب بعينها”.

في السياق ذاته، اعتبر المتحدث، أن إطارات الحزب العتيد، كانوا خلال العشرين سنة الأخيرة ضحايا لأخطاء إرتكبها مسؤولون في مختلف المناصب، وقال في هذا الشأن “مسحوا فينا الموس .. وحملونا مسؤولية  كل الإخفاقات”، وأضاف “رغم ذلك قلدنا الشعب المسؤولية لكن حقوق الحزب سلبت سواء محليا أو في الحكومات التي شارك فيها منذ 20 سنة”، هذا بعدما أبرز في المقابل أن قيادة الحزب العتيد، تتحمل المسؤولية، وأكد أنها طلبت في الكثير من المرات السماح من الشعب الجزائري، وأردف “لكن يجب أن يعلم الشعب أننا لم نكن لوحدنا في الميدان ولم نكن وحدنا المسؤولين عن ما حصل، لأن أحزابا كثيرة شاركت ونُصبت إطاراتها في مناصب حساسة شاركت في الحكم ويجب محاسبتها هي الأخرى”.

من جهة أخرى أوضح الأمين العام لـ “الأفلان”، في أول تعليق له على  تولي سليمان شنين، رئاسة البرلمان، أن الحزب العتيد، تنازل عن رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان لصالح الإسلاميين من أجل مصلحة الوطن، وقال في هذا الصدد “المناصب لا تساوي شيئا أمام مصير الوطن”.

وأعرب الرجل الأول في الحزب العتيد، عن ارتياحه لردة فعل المجموعة البرلمانية لـ “الأفلان” بعد أن سحبت القيادة الثقة من معاذ بوشارب، الرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني، وقال “خسرنا منصب لكننا لم نخسر استمرار حزبنا، ولازلنا الأغلبية والرئيس الجديد يشاركنا نفس الرؤية السياسية في هذه المرحلة”.

كما تطرق جميعي، إلى الشأن الداخلي لتشكيلته السياسية، وتعهد باتخاذ قرارات وصفها بـ “الشجاعة” في حق الشباب على مستوى كل الولايات وقيادة الحزب، مؤكدا أن اختيار قوائم التشريعيات والمحليات سيتم على المستوى المحلي وليس المركزي كما جرت عليه العادة، وقال في هذا السياق “المناضلون فقدوا الأمل بسبب الإملاءات والأوامر الفوقية”.

وعاتب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، بعض أمناء المحافظين بخصوص وضعية الحزب، متهما إياهم بالتسيب والإهمال، مؤكدا أنه لم يتول مسؤولية الأمين العام بخلفيات ولكن من أجل إعادة الحزب إلى سكته الصحيحة، وحث المسؤولين المحليين على الحزب على ضرورة لعب دورهم وفتح المجال للتشاور مع المناضلين، كاشفا في هذا الصدد عن شروعه في إعادة هيكلة “الأفلان” وتغيير كل ما ينبغي تغييره.

وفي سياق آخر أثنى جميعي، على دور الرئاسة، وقيادة الجيش الوطني الشعبي، في إخراج الجزائر من الأزمة السياسية التي تتخبط فيها منذ الـ 22 فيفري الماضي، وقال “عملوا ليلا ونهارا من أجل إخراج الجزائر من أزمتها في إطار القانون والدستور ودعوا للحوار بين جميع الأطياف السياسية من أجل تحضير الظروف الملائمة للانتخابات الرئاسية”.

هارون.ر