أشار إلى منح تعويضات للمتضررين وتسخير كل الموارد لدعم النظام الصحي

الدعوة إلى ترقية العمل المتعدد الأطراف في ظل شراكة عالمية منشطة وشاملة

وضع بروتوكولات صحية تضمن استمرارية مختلف الأنشطة 

أكد عبد العزيز جراد الوزير الأول، أن الجزائر أدركت منذ أن سجلت الحالات الأولى للإصابة بوباء كورونا، خطورة هذا التهديد الصحي واتخذت إجراءات استعجالية واحترازية للتصدي له ولحماية صحة المواطن وسلامته، مشيرا أنها كانت من الدول السباقة إلى اتخاذ تدابير احترازية هامة على غرار إغلاق الحدود وتعزيز أنظمة الوقاية الصحية، واعتماد نظام متكيف للحجر الصحي ووضع بروتوكولات صحية تضمن استمرارية مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والتربوية.

مريم.د 

كشف الوزير جراد في كلمة ألقاها عبر تقنية التواصل عن بعد أمام الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول مكافحة جائحة كوفيد-19، أنه تم تسخير موارد بشرية ومادية هامة لتعزيز ودعم النظام الصحي في مواجهة هذا الوباء من خلال تحفيز العنصر البشري وحمايته وتوفير مختلف الاحتياجات واللوازم الطبية ورفع قدرة استيعاب المستشفيات وتحسين نظام التشخيص والتحقيق الوبائي.

وأضاف الوزير الأول أنه من أجل مواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن هذا الوضع الصحي، تم اتخاذ حزمة من الإجراءات الرامية لدعم وتشجيع المؤسسات الإنتاجية على مواصلة نشاطها، ومنح تعويضات استثنائية للمؤسسات المتضررة لمتابعة نشاطها، فضلا عن الدعم الموجه لأصحاب المهن الصغيرة والفئات الهشة والمحرومة لمساعدتها في هذا الظرف الصعب، مبرزا في نفس الإطار أنه بالرغم من الظروف الاقتصادية التي تمر بها الجزائر بسبب انعكاسات هذه الأزمة وتزامنها مع انخفاض موارد الدولة جراء انهيار أسعار المحروقات، إلا أن البلاد حرصت على الالتزام بمقتضيات التضامن الدولي في مواجهة الجائحة من خلال الانخراط الفعال في مختلف المبادرات الرامية لتعزيز قدرات الدول وتنسيق جهودها في هذا المجال. وأضاف في هذا الإطار قائلا “مصداقا لهذا الالتزام سارعت الجزائر إلى تقديم مساهمتها المالية” في صندوق الأمم المتحدة للاستجابة العالمية للفيروس، والصندوق الذي بادر الاتحاد الإفريقي بإنشائه للتصدي للجائحة، كما أرسلت كميات معتبرة من المساعدات الإنسانية والطبية لفائدة عدد من الدول الشقيقة والصديقة لدعم جهودها التنموية والصحية فضلا عن “تجهيز مستشفى مرافق في منطقة تندوف لصالح اللاجئين الصحراويين .

كما دعا في السياق، المجتمع الدولي إلى ضرورة الوحدة والتآزر وترقية العمل المتعدد الأطراف في ظل شراكة عالمية منشطة وشاملة  من أجل التغلب على وباء كورونا وأثاره. وقال جراد إن طبيعة هذه المأساة العالمية وتداعياتها التي لم تستثن أحدا، تفرض علينا جميعا الوحدة والتآزر لتوفير حل شامل ومنسق على وجه السرعة يمكن جميع الدول من ضمان رعاية صحية ملائمة لمواطنيها لاسيما -كما أضاف- أن “كلنا ندرك خطورة الوضع وانعكاسه على مكاسب شعوبنا”.

وأشاد جراد أيضا بالدور الذي تلعبه المنظمة العالمية للصحة لدعم الدول في هذا الظرف الحرج واضطلاعها بالعمل المستمر لتنسيق الجهود الدولية للتصدي للآثار الوخيمة لهذا الوباء.