المشروع سيتم تعميمه عبر كامل التراب الوطني مستقبلا

أشار المدير العام للوكالة الوطنية للعمران، كمال تواتي، أول أمس بالعاصمة، لوجود ثلاثة مشاريع نموذجية قيد الدراسة من أجل إعادة تأهيل عصري لعدة مقاطعات من الولاية بوسائل عصرية رقمية.

م. م

وصرح تواتي للصحافة خلال يوم حول “العمران في عصر الرقمنة” الذي ينظم على هامش الطبعة الـ22 من الصالون الدولي للبناء ومواد البناء والأشغال العمومية (باتيماتيك 2019) “نعمل مع مصالح ولاية الجزائر العاصمة حول ثلاثة مشاريع نموذجية تسمح بمباشرة اعادة تأهيل عصري لعدة مقاطعات من الولاية وهي بلوزداد والحامة وحسين داي، وذلك بوسائل رقمية”.

وأشار تواتي إلى أن الوكالة الوطنية للعمران التي تخضع لوصاية وزارة السكن والعمران والمدينة تنتظر موافقة ولاية الجزائر على هذه المشاريع لمباشرة مهامها، مضيفا أنه فور نجاح عملية اعادة التأهيل هذه في الجزائر العاصمة “سيتم تعميمها عبر كامل التراب الوطني”.

وأوضح المسؤول أن هذه المشاريع تتمثل في اعادة تأهيل كامل الأحياء القديمة أي الفضاءات المشتركة والفضاءات الخارجية والعقار الحضري والمساحات الخضراء وكذا الشبكات تحت الارضية على عكس الطرق الكلاسيكية التي كانت تقتصر على طلي الواجهات الخارجية للعمارات.

وسيتم انجاز هذه العمليات بفضل التجهيزات العصرية التي بدأت الوكالة الوطنية للعمران في اقتنائها ابتداء من 2014 على غرار أجهزة الرادار التي تكشف الشبكات تحت أرضية المتدهورة وجهاز السكانير الرقمي بثلاثة أبعاد التي تسمح بتحديد 1 مليون نقطة/الثانية و700 متر خطي وكذا العتاد الرقمي والبرمجيات المعلوماتية ذات الصلة.

وبعد أن أكد بأن هذه التجهيزات “الناجعة” تسمح للوكالة بمواكبة عصر الرقمنة، أوضح تواتي أنه تم إيداع طلب الترخيص الضروري لاقتناء طائرات بدون طيار مزودة بكاميرات دقيقة لدى المؤسسات المؤهلة، مما سيسمح بالتدخل على جميع مستويات الأنسجة الحضرية ألا وهي: الطبقة تحت أرضية والعمارات وكذا المخططات الجوية.

وأوضح المسؤول أن الوكالة، التي تم تكوين موردها البشري في المهن الرقمية، تجري حاليا تجارب حقيقية على عدة مشاريع من خلال هذه التجهيزات العصرية، مشيرا إلى أن الوكالة تتوفر على النسخة الأخيرة للبرمجية ذات الأنظمة المعلوماتية الجغرافية الموجهة للعمران.

كما أشار إلى رقمنة مخططات شغل الأراضي التي تملكها الوكالة من أجل اعداد المخططات الحضرية ودمجها في قاعدة المعطيات الرقمية بما يسمح للوكالة “بمواكبة التكنولوجيات المستعملة ما وراء البحار”.

في مداخلته أشاد المهندس المعماري والمختص في العمران، آكلي عمروش بمشاريع المدن الذكية الجاري انجازها حاليا عبر عدة ولايات (الجزائر العاصمة وتيبازة ووهران و قسنطينة).

أضاف عمروش أن الجزائر “تسير على الدرب الصحيح” مقارنة بما يجري في العالم في هذا المجال مؤكدا على “التوعية” بضرورة اللجوء إلى الرقمنة “للاستفادة من كل مزايا المدن الذكية”.

بدوره أبرز المهندس المعماري والمختص في العمران رضا قسنطي دور الرقمنة حيث تسمح “بالحصول على مدن مخططة ومبرمجة” بهدف تحسين نوعية حياة المواطنين من جهة وربح الوقت من جهة أخرى فضلا عن توفير المال في بناء وتسيير الأنسجة العمرانية.