مبعوث الأمم المتحدة يعرب عنه قلقه من تدخّل خارجي مباشر

حذّر خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية التونسي من مخاطر توسّع نطاق الصراع الدائر في محيط العاصمة طرابلس، مما يشكل خطرا حقيقيا على أمن ليبيا ودول الجوار الليبي ومنطقة البحر الأبيض المتوسط وأوروبا.

وجدّد الجهيناوي خلال لقائه بسفير فرنسا بتونس أوليفيي بوافر دارفور، حرص بلاده على التوصّل إلى وقف إطلاق النار في ليبيا والعودة إلى المسار السياسي الجاري تحت رعاية الأمم المتحدة.

في ذات السياق، اكّد الوزير التونسي على أنه لا يمكن التوصّل إلى حل للأزمة الليبية بالاعتماد على الوسائل العسكرية، داعيا مختلف الأطراف الليبية إلى تقديم تنازلات متبادلة لتجنيب بلادهم مزيد الانزلاق نحو الفوضى والدمار، كما اتفق الجانبان خلال اللقاء على مواصلة التشاور والتنسيق على المستويين الثنائي ومتعدّد الأطراف لبحث سبل إنهاء النزاع العسكري وإعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا.

من جهته، أعرب غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا عن قلقه من تدخّل خارجي مباشر في ليبيا، داعيا الفرقاء الليبيين للعودة إلى الحل السياسي ووقف الاقتتال، في وقت جدّد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة التأكيد على أن حكومة الوفاق الوطني هي الحكومة المعترف بها من المنظمة الدولية.

هذا ودعا سلامة إلى تشكيل موقف دولي موحد ينهي تدخل بعض الأطراف الخارجية في ليبيا، مضيفا أنه “لن يكون هناك خيار آخر غير العودة لطاولة الحوار ولم شمل الليبيين حول قرار موحد لإنقاذ بلادهم”.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه مناطق بالعاصمة طرابلس اشتباكات منذ أكثر من أسبوعين بين قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد وقوات موالية لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس اسفرت عن ازيد من 200 قتيل، حسب الأرقام المعلن عنها من قبل منظمة الصحة العالمية.