اتفقا مع شباب وحددوا موعد ومكان الإنطلاق إلى إسبانيا مقابل 45 مليون للفرد

تمكنت مصالح الشرطة القضائية بفرقة مكافحة الجرائم المعلوماتية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية مستغانم من توقيف شخصين يبلغان من العمر 20 و28 سنة من قاطني ولايتي مستغانم ووهران، عرضا منشورات بغرض الدعاية لتهريب الأشخاص عبر قوارب الموت.

القضية جاءت في إطار المتابعة المستمرة لمواقع التواصل الإجتماعي، خاصة لما يروج له من مناشير حول الهجرة السرية عبر البحار، أين تم رصد منشور في إحدى المجموعات المغلقة يعرض ناشره خدمة التوصيل إلى إسبانيا عن طريق الهجرة السرية مقابل مبلغ مالي قدره 45 مليون سنتيم للفرد الواحد، وعليه باشرت عناصر ذات الفرقة بإجراء المعاينات التقنية على الحساب أين تبين أن صاحبه قام بنشر عدة مناشير وصور تدعو إلى “الحرقة” في نفس المجموعة المغلقة حيث مكنت التقنيات المنجزة في هذا السياق من تحديد هوية الفاعل، ومن خلال إستغلال رسائله عبر تطبيق “مسنجر”، بعد استصدار إذن بالتفتيش الإلكتروني الصادر عن وكيل الجمهورية لدى محكمة مستغانم، تبين وجود محادثات بينه وبين أحد الأشخاص المقيمين بولاية وهران تتعلق كلها بجمع الأشخاص الراغبين في الهجرة السرية مع التنظيم والتدبير لها على أن تكون الإنطلاقة في الأيام المقبلة من أحد شواطيء ولاية وهران.

وبعد مباشرة التحريات من قبل عناصر الفرقة الأمنية ذاتها، تم تحديد هوية صاحب الحساب الثاني وتوقيفه والذي كان بدوره يتواصل مع أشخاص من الجنسين الراغبين في “الحرقة” إلى الضفة الأخرى ضاربا لهم موعدا ومكان الإقلاع.

المشتبه فيهما وعند مواجهتهما بالأفعال المنسوبة إليهما، أنكرا نيتهما الفعلية في تهريب الأشخاص عبر البحر بحيث كان هدفهما النصب على الأشخاص وهذا لغرض تضليل مجرى التحقيق وعدم الكشف عن باقي أفراد الشبكة، علما أن العملية أسفرت عن حجز معدات الإبحار المستعملة لهذا الغرض خاصة وأنهما تبادلا صورا لقوارب النزهة السريعة المستعملة في الإبحار السري، ليتم انجاز ملف قضائي وتقديمه للعدالة.

خالد.ب