تسترت على ثغرات مالية وتجاوزات في التسيير وإنهاء مهام المدير السابق

 -كانت تحرص على دفع راتبين لابن بطاش في الشهر الواحد

أدى ضرب مصالح عبد الحكيم بطاش رئيس بلدية الجزائر الوسطى بمؤسسة الديوان البلدي لتسيير وترقية الأملاك العقارية البلديةEPIC” إلى خلق صراع بينه وبين المسؤول السابق لهذه الأخيرة سببه الرئيسي المحاسبة الموقوفة منذ قرابة خمسة أشهر من منصبها، حيث أن الأول يرغب في بقائها كونها تخدم مصالحه والثاني قرر توقيفها من المنصب بناء على تقرير أسود يؤكد تورطها في تغطية ثغرات مالية على مستوى المؤسسة المذكورة، منها تلقي ابن المير بطاش راتبين في الشهر مقابل عمله في منصب واحد بذات المؤسسة وهو يعد خرقا صارخا للقوانين.

نادية. ب

موقف المدير السابق لمؤسسة الديوان البلدي لتسيير وترقية الأملاك العقارية البلدية من رئيسة مصلحة المحاسبةب ازياديبذات الشركة والذي أصدر في حقها قرارا بالتوقيف عن أداء مهامها بتاريخ 9 أوت 2018 حسب قرار إنهاء مهامها الذي تحوزالسلام اليومعلى نسخة منه، بناء على نتائج تحقيقات قام بها المحافظ المالي والذي أكد قيامها بتلاعبات مالية في ذات المؤسسة، أثار غضب مير بلدية الجزائر الوسطى كون ذلك القرار يضرب مصالحه التي كانت تسهر عليها ذات المحاسبة مما أدى إلى خلق صراع بين الطرفين نتج عنه اتخاذ بطاش قرار توقيف المدير السابق لـEPIC” بتاريخ 9 سبتمبر من السنة الجارية، وتعيين خلفا له بنفس التاريخ حسب الوثائق التي تحوز عليهاالسلام اليومبداني توفيق.

** التلاعب بأجور العمال وتسجيل الحضور من أهم الخروقات

تبين الوثائق التي نحوز عليها أن السبب الرئيسي الذي قرر بناء عليه المدير السابق لمؤسسةEPIC” توقيف رئيسة مصلحة المحاسبة بالتاريخ المشار إليه سابقا، الاحتيال في مبلغ مالي تم تحويله إلى رصيد بنكي، إضافة إلى التلاعب بأجور العمال وتسجيل حضورهم، وتلاعبات أخرى كانت تغطي عليها جهات نافذة في بلدية الجزائر الوسطى، منها تلقي إبن المير لراتبين في الشهر الواحد مقابل عمله في منصب بنفس المؤسسة المذكورة، وهو ما يعد خرقا للقوانين.

وكما تشير الوثائق، أن المحاسبة التي تم فصلها من منصبها بالشركة المذكورة منذ قرابة الخمسة أشهر تمت مساءلتها أربع مرات بخصوص كل التجاوزات والخروقات التي كشفت التحقيقات قيامها بها قبل توقيفها عن العمل، حيث رفضت الإجابة على مساءلة واحدة.

هذا وتوضح الوثائق التي نحوز عليها أن المحاسبة رفضت استلام قرار التوقيف المرفق برسالة تسليم المهام بتاريخ 9 أوت 2018، وعليه تم إعادة استدعائها بتاريخ 13 من نفس الشهر.

** تضارب المصالح يلزم بطاش باتخاذ قرار جديد

لم ينتظر رئيس بلدية الجزائر الوسطى طويلا بعد فصل المحاسبة الموجهة إليها تهمة التلاعب بالحسابات طويلا، حيث قرر بعد شهر من ذلك توقيف المدير السابق لمؤسسة الديوان البلدي لتسيير وترقية الأملاك العقارية البلدية “EPIC” وتعيين خلفا له في نفس اليوم مديرا جديدا “بدني توفيق”، وهو ما يؤكد على وجود صراع بين المسؤولين الذي سببه الرئيسي المحاسبة التي تم إعادة إدماجها في منصبها السابق على مستوى ذات المؤسسة بصفة عادية.

**التلاعب بالحسابات يسبقها التحايل على الوالي زوخ

هدا وقد سبقت التجاوزات بمؤسسة “EPIC” التلاعب بالحسابات المالية، حيث تكشف الوثائق التي بحوزتنا تحايل عبد الحكيم بطاش رئيس المجلس الشعبي البلدي للجزائر الوسطى وأعضاءه على عبد القادر زوخ والي العاصمة، حيث أقدموا على تمرير مداولة قديمة على أنها جديدة خاصة بإنشاء مؤسسة عمومية اقتصادية ذات طابع تجاري وصناعي لتسيير ممتلكات البلدية، المسماة الديوان البلدي لتسيير وترقية الأملاك العقارية البلدية “EPIC”، تفاديا لرفضها نظرا لأعبائها المالية الكبيرة عملا بتعليمات الحكومة الخاصة بسياسة التقشف.

وقد صادق عبد القادر زوخ والي العاصمة بتاريخ 15 جوان 2016 “قرار رقم3800 ” على تأسيس مؤسسة الديوان البلدي لتسيير وترقية الأملاك العقارية البلدية “EPIC” على سبيل التسوية على المداولة رقم 29 /2003 المؤرخة في 14 جويلية 2003، الصادرة عن المجلس الشعبي البلدي للجزائر الوسطى والذي كان يرأسه آنذاك الطيب زيتوني، في حين أن المجلس البلدي خلال العهدة الانتخابية 2012 -2017 قام بتعديل المداولة السابقة في اجتماع بتاريخ 22 نوفمبر 2015 تحت رئاسة عبد الحكيم بطاش، والتي تم خلالها توسعة مهام المؤسسة إلى 20 مهمة وتمت المصادقة عليها من قبل أعضاء المجلس البلدي بعدما كانت مكلفة بثلاث مهام في المداولة القديمة، وهو ما اعتبره رؤساء مجالس بلدية لهم خبرة كبيرة في التسيير تجاوزا للقوانين ولتعليمة الحكومة آنذاك والتي أعطت تعليمات بوقف تأسيس مثل هذه المؤسسات نظرا للأزمة المالية التي كانت تمر بها البلاد.

وأكد عدد من الأميار الذين اتصلت بهم “السلام” أن القانون يمنع تمرير مداولة قديمة دون إعادة المصادقة عليها من قبل المجلس وإعطائها صفة مداولة جديدة ليوافق عليها الوالي أو السلطات الوصية.

وحسب الوثائق التي تحوز عليها “السلام اليوم”، فإن عبد القادر زوخ والي الجزائر قد صادق على تأسيس المؤسسة “EPIC” بقرار رقم 3800 المؤرخ في 15 جوان 2016 والمتضمن المصادقة على سبيل التسوية على المداولة رقم 29 / 2003 المؤرخة في 14 جويلية 2003 الصادرة عن المجلس الشعبي البلدي للجزائر الوسطى، والمتضمنة إنشاء مؤسسة عمومية اقتصادية لتسيير ممتلكات البلدية، حيث تتولى ثلاث مهام وهي متابعة عملية تحصيل إيرادات الإيجار بمراحلها المختلفة، تسوية الوضعية العقارية للأملاك العقارية، حفظ وصيانة الأملاك العقارية الموكلة للمؤسسة، في حين تم تجاوز المداولة رقم 68 / 2015 المتضمنة إنشاء مؤسسة عمومية اقتصادية ذات طابع تجاري وصناعي لتسيير ممتلكات البلدية والتي تمت المصادقة عليها من قبل أعضاء المجلس الشعبي البلدي في الاجتماع المنعقد بتاريخ 22 نوفمبر 2015 تحت رئاسة عبد الحكيم بطاش.

وجاء في نص المداولة الأخيرة “رقم 68 / 2015” أنه بموجب المداولة رقم 23/2003 والمصادق عليها من قبل مصالح الوصاية بتاريخ 12 أوت 2004 تحت رقم 94 / 04 تم إنشاء المؤسسة التي تتولى المهام السابق ذكرها، إلا أنه بعد توسع حظيرة الأملاك العقارية للبلدية وتكليف البلدية بتسيير حديقتي  بيروت والحرية بموجب المقرر رقم 2380 المؤرخ في 25 أفريل 2013 وبعد إعادة تهيئتها وإعادة تأهيل حديقة تيفاريتي أصبح الأمر يتطلب توسيع مهام هذه المؤسسة.

وعليه تم الاقتراح على أعضاء المجلس الشعبي البلدية المصادقة على تعديل المداولة رقم 03 / 2003 بتغيير التسمية والمقر والمهام.

وحسب نص المداولة الخاص بالمؤسسة التي صادق عليها أعضاء المجلس البلدي بتاريخ 22 نوفمبر 2015 فإن تم تكليف المؤسسة القيام بـ 20 مهمة منها، ضمان عملية تحصيل إيرادات الأملاك الموضوعة تحت تصرفها لفائدة خزينة البلدية، وإعداد تقارير وإحصائيات خاصة بسير عملية تغطية الإيجار بصفة منتظمة، إنشاء مكاتب فرعية على مستوى المجمعات السكنية الموضوعة تحت تصرف المؤسسة، استقبال وتوجيه المستأجرين للأملاك الموضوعة تحت تصرفها، المحافظة على الأملاك قصد إبقائها باستمرار في حالة صالحة لأداء الغرض الذي من أجله أنشئت المؤسسة، إضافة إلى تسيير وترقية وتطوير الحدائق، انشاء مشتلات نباتية، اقتناء وصيانة أجهزة ألعاب ميكانيكية وعادية ترفيهية على مستوى الحدائق، توفير الأجواء الملائمة لإنجاح مهمة الروضة، وإمضاء عقود عمل أو خدمات مع جهات أخرى في إطار اختصاصها.