مختصون يؤكدون أن المخطط الوطني لمكافحة الداء يعرف عدة عراقيل

تتوقع جميلة نذير نائب مدير الأمراض غير المعدية بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات ارتفاع محسوس في حالات الإصابة بالسرطان خلال السنوات القادمة، حيث قد يصل إلى 62 ألف حالة في 2025، هذا وأكد الأستاذ مسعود زيتوني المكلف بمتابعة وتقييم المخطط الوطني لمكافحة السرطان 2015/ 2019 الذي اقره رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أنه تم تحقيق على أرض الواقع نسبة 70 بالمائة من هذا المخطط الذي يعرف تطبيقه عدة عراقيل، خاصة فيما يتعلق بالوقاية القاعدية وبمرافقة المرضى وخاصة الأطفال منهم.

كشفت جميلة نذير لدى حلولها ضيفة على القناة الإذاعية الأولى أمس عن إحصاء 44 ألف و800 حالة إصابة بالسرطان عام 2016، مرجعة أسباب ارتفاع عدد المصابين بالداء إلى نقص الوقاية وإتباع نمط غذائي خاطئ ناهيك عن إغفال جانب الكشف المبكر.

واستنادا لدراسة قامت بها وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات في 2017 بالتعاون مع المنظمة العالمية للصحة حول تقييم عوامل الخطر عند المواطن الجزائري فقد تبين أن نسبة الخمول تمثل 25 بالمائة وأن المجتمع الجزائري عموما لا يتناول الخضروات والفواكه بالشكل الكافي بسبب سلوكات غذائية خاطئة، فالمنظمة العالمية للصحة تنصح بتناول 3 ثمرات من الخضار وثمرتين من الفاكهة يوميا وهو ما يفعله سوى 14.9 بالمائة من المواطنين الجزائريين، حيث فئة قليلة فقط تحترم القواعد الصحية الصحيحة ما يفسر -حسب المديرة الفرعية- ارتفاع عدد المصابين بالسرطان سنويا في بلادنا داعية إلى ضرورة الالتزام بالوقاية الذاتية وتفادي التدخين الذي يجنب من 60 إلى 70 بالمائة من سرطانات الجهاز التنفسي.

وعادت ممثلة وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات إلى التذكير بدور اللجنة المتعددة القطاعات للوقاية ومحاربة الأمراض غير المتنقلة التي استحدثت في 2016 بإشراك 15 قطاعا، حيث تم في هذا الإطار مراجعة 12 نصا تشريعيا بالتعاون مع وزارتي التجارة والصناعة خلال السنتين الفارطتين بخصوص المواد الغذائية التي تشكل ضررا على الصحة والمتعلقة بتركيز الملح والسكر والمواد الدسمة.

من جهته، أوضح الأستاذ زيتوني في حديث عشية إحياء اليوم العالمي لمكافحة السرطان الذي يصادف 4 فبراير من كل سنة خلال تقييمه الأولي للمخطط انه “تم تحقيق نسبة 70 بالمائة منه وأنه لا يمكن القيام بالتقييم الحقيقي لهذا البرنامج إلا بعد استكمال جميع المراحل وانتهاء المدة المتبقية منه أي إلى غاية نهاية 2019 أو بداية 2020 “.

وأكد بالمناسبة أن هذا المخطط المتضمن 8 محاور رئيسية قد سلط الضوء على 4 أنواع من السرطان والتي تمثل لوحدها نسبة 50 بالمائة من مجموع الأنواع المنتشرة بالجزائر والمقدرة استنادا إلى السجل الوطني للسرطان بـ 50 ألف حالة جديدة سنويا، النسبة الكبيرة منها تخص سرطان الثدي والقولون والمستقيم والرئة والبروستات.

وللتخفيض من معدل الإصابات بهذه الأنواع الأربعة، أشار ذات الخبير إلى حملات الكشف المبكر لسرطان الثدي التي أطلقتها وزارة الصحة في إطار هذا المخطط بـ7 ولايات نموذجية وهي بسكرة والأغواط وتيبازة وقسنطينة وجيجل وبومرداس وتلمسان وأخرى فيما يتعلق بسرطان القولون والمستقيم بثلاث ولايات نموذجية بكل من عنابة وباتنة وبجاية.

واعتبر هذان النوعان من السرطان من بين الأنواع التي يمكن التخفيض منها عن طريق الوقاية القاعدية والكشف المبكر والتغذية السليمة مشيرا بالمناسبة على سبيل المثال إلى تسجيل بين 13 إلى 14 ألف حالة جديدة لسرطان الثدي الذي يتصدر القائمة ويصيب نساء في مقتبل العمر في سن الـ40 فما فوق منهن 80 إلى 90 بالمائة تتقدمن إلى العلاج في المراحل الأخيرة للمرض عكس الدول المتقدمة التي يظهر فيها المرض من سن 55 فما فوق.

س . و