ملفات عديدة وثقيلة بانتظاره

استلم  أمس، توفيق مزهود الوالي الجديد لولاية باتنة مهامه رسميا بموجب الحركة الأخيرة التي قام بها رئيس الجمهورية في سلك الولاة والولاة المنتدبين، وسط آمال كبيرة  للسكان بأن تكون للوافد الجديد بصمة واضحة من شأنها أن تنعش الولاية اقتصاديا وتخلق مناصب شغل، وتحسن الإطار المعيشي للمواطن.

 وكان الوالي السابق فريد محمدي قد سلم المهام بصفة رسمية للوالي مزهود توفيق بحضور ممثلي الأسلاك الأمنية والمنتخبين في المجالس الشعبية البلدية والولائية وفعاليات المجتمع المدني ومختلف ممثلي وسائل الإعلام بالولاية.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة أكد الوالي السابق لعنابة والحالي لباتنة توفيق مزهود انه سيعمل على رفع التحدي لتحسين الواقع التنموي للولاية بما يحفظ مكانتها في الساحة الوطنية خصوصا وأن الإرادة موجودة والإمكانيات متوفرة، مضيفا أنه سيعمل جاهدا لمواصلة مسيرة العمل التنموي ومنه تحقيق التطلعات المنشودة لسكان هذه الولاية التي تبقى بحاجة الى مجهودات مضاعفة لإخراجها من الوضعية التي تعيشها في بعض الأصعدة وإعطائها بعدا يليق بها، كما أشاد بالمجهودات التي بذلها الوالي السابق لباتنة من أجل تنمية الولاية وتجسيد ومشاريعها.

وعلى هامش الحفل، تم تكريم وتقديم كل الامتنان والعرفان لفريد محمدي الوالي السابق لباتنة نظير ما قدمه من مجهودات لدفع التنمية المحلية بالولاية لقرابة التسعة أشهر قضاها على رأس ولاية باتنة، الذي أكد بدوره بأن فترة توليه مهام والي ولاية باتنة كانت محطة هامة في حياته وإضافة في مسيرته المهنية ،داعيا في ذات السياق كافة المنتخبين المحليين والحركة الجمعوية والإطارات المحلية لتنسيق الجهود مع الوالي الجديد  في سبيل تحقيق المصلحة العامة للولاية.

وتنتظر الوالي الجديد الذي شغل سابقا منصب والي عنابة بعد أن كان يشغل منصب أمين عام بولايتي بجاية وعنابة، وقبلها رئيس دائرة بالبوني عديد التحديات والملفات المتراكمة، لاسيما ما يتعلق بعدد من القطاعات التي لها علاقة مباشرة بتحسين الإطار المعيشي للسكان وعلى رأسها قطاع الصحة الذي لازال المواطن يؤكد عدم رضاه على سير الخدمات ونوعيتها بعديد المؤسسات والعيادات الصحية العمومية، دون الحديث عن مرافق صرفت عليها الملايير لتتحول إلى هياكل بدون روح، بسبب نقص الأخصائيين والممرضيين على غرار مستشفى تكوت وثنية العابد ناهيك عن عشرات قاعات العلاج المغلقة في المناطق النائية، بالإضافة إلى إنعدام المناوبة الليلية بعدد من العيادات والنقص المسجل في سيارات الإسعاف، مرورا بقطاع السكن بمختلف أنماطه والتأخر الفاضح في تجسيد وتسليم المشاريع في الأوقات المحددة، شأنه شأن قطاع الصناعة والاستثمار الذي بات محل أطماع ناهبي العقار فضلا عن مشاكل أخرى أهمها التذبذب في توفير المياه الصالحة للشرب بالحنفيات وكذا النظافة والإنارة والمطاعم المدرسية وحماية المدينة من الفيضانات وربط المناطق النائية بمختلف الشبكات والمرافق.

كما يعول الباتنيون على الوافد الجديد على رأس الجهاز التنفيذي بالولاية للتدخل على أعلى مستوى من أجل العمل على رفع التجميد على المشاريع الكبرى التي كانت الولاية قد استفادت منها في وقت سابق وتحولت إلى قضية رأي عام أشغلت الشارع المحلي في السنوات الأخيرة بعد تجميدها سنة 2015 بدعوى الظرف المالي الصعب الذي كانت تواجهه البلاد آنذاك بسبب انهيار أسعار النفط، ويتعلق الأمر بمشروع الترامواي الذي أعدت دراسته في شطره الأول على مسافة 15 كلم لربط القطب السكني الجديد حملة 3 بحي بوزوران مرورا بوسط المدينة عبر عدة أحياء ومرافق عمومية، فضلا عن مشروع المستشفى الجامعي الجديد الذي اختيرت أرضية إنجازه، ومشروع ملعب كرة القدم بطاقة استيعاب تقدر بأزيد من 30 ألف متفرج، والذي اختيرت أرضيته أيضا وكذا مشروع مسبح أولمبي.

أسماء.م