نحو الاعتماد على بيوت بلاستيكية ذكية تضمن وفرة المنتوج وجودته

شدد خبراء في الطاقة والفلاحة الصحراوية، على ضرورة توظيف الطاقات المتجددة في الزراعة الصحراوية، لتوفير مداخيل تفوق عائدات الريع البترولي، وهذا لما يمتاز به الجو الصحراوي الجزائري من ميزات تسمح بإنتاج جميع الخضر وبعض الفواكه على مدار السنة وخارج مواسمها المعتادة.

أبرز هؤلاء الخبراء في تصريحات صحفية، أمس على ضرورة التوجه نحو التنمية الزراعية المستدامة بالاستعمالات الحديثة للطاقات المتجددة خاصة في الجنوب الجزائري الذي يزخر بمؤهلات فلاحية وأخرى طاقوية نظيفة، تجعله بيئة خصبة للاستثمار الجالب للثروة بعيدا عن المصادر الاحفورية.

وبهذا الصدد، تطرق فؤاد بن جدو المدير العام للمعهد التقني لتنمية الزراعة الصحراوية، إلى الإمكانيات الفلاحية الهائلة للصحراء الجزائرية، مستشهدا بآراء خبراء وباحثين أجانب أكدوا على أن الجو في الجنوب الجزائري يعد الأفضل عربيا ودوليا من حيث تحصيل منتجات في غير مواسمها بتبكير يصل إلى خمسة أشهر قبل ميعادها. وقال بن جدو إن المعهد قام بتجارب على مختلف المحاصيل من خضر وفواكه وأعلاف وكانت النتائج مبهرة وهائلة، مؤكدا أنها كفيلة بتلبية احتياجات الأسواق في الولايات الشمالية، مشيرا إلى أن الاستثمار الفلاحي في الجنوب الجزائري يتم عن طريق توظيف التقنية وعن دراية شاملة بمكونات التربة التي يتم تحليلها وتزويدها بمواد عضوية بطريقة عقلانية في حال ما أثبتت التحاليل قلتها.

ومن جهته، قال سعيد ضياف مدير مركز تنمية الطاقات المتجددة، بأن توظيف الطاقات المتجددة على غرار الطاقة الشمسية  كفيل بخلق مناخ ملائم لكل نبات على حدة، طيلة الفصول الأربعة من خلال ما يعرف بالبيوت البلاستيكية الذكية التي تقوم على تقنيات حديثة تضمن وفرة المنتج وجودته.

وأشار الأستاذ ضياف في هذا السياق إلى شساعة مساحة الأراضي الزراعية في الصحراء الجزائرية وهو ما يجعل ربطها بشبكة الكهرباء أمرا صعبا، وبالتالي فان استغلال الطاقات النظيفة سيسد هذه النقائص ويساعد على استخراج المياه الجوفية وضخها لري المحاصيل.

وحول ما تعلق بتطوير آليات جديدة تخدم القطاع الفلاحي، قال مدير مركز الطاقات المتجددة إن المركز طور نموذجا لتهوية البيوت البلاستيكية بالاعتماد على الطاقات المتجددة وهو ما لاقى استحسان وزارة الفلاحة التي شرعت بدورها في استغلال الطاقات النظيفة لتطوير قطاعها.

رضا.ك