لتلبية الاحتياجات المتصاعدة للاستثمار بالمنطقة

يستفيد العقار المخصص لمنطقة النشاطات الموجهة “حصريا” للاستثمار في الصيد البحري وتربية المائيات البحرية والقارية (المياه العذبة) في الأقفاص العائمة والحرف المرتبطة بزموري البحري شرق بومرداس من توسعة في المساحة بغرض تلبية الطلبات والاحتياجات المتصاعدة للاستثمار بالمنطقة، حسبما صرح به مؤخرا مدير الصيد البحري وتربية المائيات.

س. و

وتم إتخاذ قرار التوسعة بإضافة عقار يزيد عن الهكتار مجاور لهذه المنطقة الحيوية، كما أوضحه قادري الشريف في تصريح صحفي نظرا للطبيعة القانونية للعقار التي سهلت اتخاذ هذا الإجراء الذي يجري حاليا تجسيده في انتظار تتمة أشغال التهيئة والتجهيز الجارية حاليا لكل المنطقة والتي تجاوزت نسبتها الـ 80 بالمائة ومرتقب تسليمها مع نهاية 2018.

وبهذه الإضافة تنتقل مساحة العقار الإجمالية المخصصة لهذه المنطقة – الذي يتميز (العقار) ببعده عن المدينة وبمحاذاته لعدد من محاور الطرق الهامة على غرار الطريق الوطني رقم 24 الساحلي الرابط بين بلديتي بومرداس ومن ثمة العاصمة وبلدية دلس إلى ولايات تيزي وزو وبجاية وعلى بعد 5 كلم فقط عن ميناء زموري البحري – من نحو 20 هكتارا حاليا ليتجاوز الـ 21 هكتارا.

وسيوجه هذا العقار الجديد الذي سيجزء إلى حصص – إستنادا لذات المسؤول- إلى استيعاب وتوطين نحو 15 مشروعا استثماريا في تربية المائيات البحرية والقارية تماشيا مع استفادة أصحاب هذه المشاريع المذكورة من قرارات امتياز للاستغلال بداخل مياه البحر حسبما ينص عليه دفتر الشروط الخاص بهذه المنطقة.

للإشارة، فقد تم إلى حد اليوم اعتماد وتوطين على مستوى هذه المنطقة المتخصصة، التي جزئت في مجملها لتستوعب 46 مشروعا استثماريا منها 18 مشروعا استثماريا خاصا في مجالات الصيد البحري وتربية المائيات البحرية والقارية في الأقفاص العائمة والنشاطات والحرف المرتبطة في انتظار استكمال الدراسة والموافقة من طرف اللجنة الولائية المتخصصة على ملفات الاستثمار الأخرى التي هي قيد الانتظار.

وتتعلق أهم هذه المشاريع، المدرجة ضمن الإستراتيجية الوطنية لتنمية تربية المائيات الممتدة من 2014 إلى 2020  بتربية وإنتاج مختلف أنواع السمك والتعليب وورشات لصناعة وصيانة عتاد الصيد وصناعة وصيانة السفن وإنتاج الثلج ومراكز للتكييف ونقاط لبيع وتسويق عتاد الصيد.

وحسب قادري فإن هذه المشاريع الاستثمارية التي حظيت بالاعتماد رسميا” استوفت” كل معايير دفتر الشروط في المجال واستلم أصحابها عقود الامتياز الخاصة بالعقار وباشروا إثر ذلك عملية الحصول على رخص الإنجاز حتى يكونوا جاهزين للانطلاق في عمليات تجسيد مشاريعهم مباشرة بعد استكمال التهيئة وتسليم المنطقة.

ورصدا لعملية تهيئة وتأهيل هذه المنطقة، التي استفادت برسم البرنامج التنموي التكميلي 2014 من تمويل إنجاز الدراسات وأشغال التهيئة والتأهيل المبرمجة، غلافا ماليا وصل إلى نحو 400 مليون دج بغرض توفير كل المتطلبات ومعايير العمل وبالتالي استقطاب أكبر عدد من المستثمرين.

ومن شأن هذه المنطقة الحيوية عند إنجاز ودخول مختلف الاستثمارات المنتظرة بها حيز الاستغلال امتصاص عدد لا يستهان به من اليد العاملة البطالة سواء المتخصصة في مختلف نشاطات الصيد أو غير المتخصصة من خلال مناصب شغل غير مباشرة.