حسب الروايات التي تدور في مواقع التواصل، وحتى حسب شهادات من الواقع فكل صاحب حافلة له صديقه أو شريكه أو كيفما يسمى، المهم أن بند الإتفاق بينهم أن يقوم صاحب الحافلة بالتوقف في مطعمه ذهابا وإيابا لضمان زبائن حافلته والمقابل هو أن يتم تناول وجبته والقابض مجاناً كل يوم وفي أحسن الأحيان يزيده صاحب المطعم بعض القروش إكراما له على وفائه ومنحه زبائن تحت الطلب وكل يوم ذهاباً وإيابا.

ارتفاع رهيب في الأسعار ومعاملات سيئة أحيانا من أصحاب هذه المطاعم

ما إن ينزلوا الركاب، حتى يبدأ النادل وأصحاب المطاعم في مساومتهم وتبدأ المعاملة السيئة، لأن المسافر لا يملك الخيار ومجبر على الأكل هنالك أو تحمل الجوع، فالأسعار هنالك مرتفعة جداً وتصل للضعف 3 المرات مقارنة مع الموجودة خارج أسوار هذه البقعة، وحسب شهادات حية دائما فبمجرد الجلوس على الطاولة حتى يتقدم إليك النادل لتسجيل طلبك ثم يأتيك به لاحقا مرفوقا دائما بقطعة لحم حتى لو لم تطلبها أنت وإذا قمت بالاحتجاج يقال لك ادفع الثمن وأخرج وإن رفضت تسمع ما لا يرضيك، ناهيك عن إنعدام شروط النظافة في أغلب هذه المطاعم .

حملة شرسة يقودها رواد مواقع التواصل الاجتماعي لمحاربة مثل هاته السلوكيات

ومن أجل محاربة هذه السلوكيات السيئة راجت فكرة المقاطعة كأفضل حل يمكنه أن يأتي بنتائج سريعة ومضمونة، ومن أجل تحسيس أصحاب هذه المطاعم بأن المسافر هو رأس المال الحقيقي إما الاستثمار فيه أو الخسارة لا محالة، حيث تم إطلاق حملة فايسبوكية تدعو إلى مقاطعة هذه المطاعم، بل وذهبت إلى حد تسميتها بالإسم والمنطقة المتواجدة فيها وذلك من أجل مقاطعتها كليا وهو ما تجسد على أرض الواقع من خلال اضطرار أصحاب بعض هذه المطاعم إلى تخفيض الأسعار بما بتماشى مع المعقول، حيث تم كتابة أسعار كل المأكولات واللحوم وتعليقها في لوحات أمام محلاتهم حتى يراها الزوار والمسافرين .

هذه الحملة التي يبدوا أنها أتت أكلها في بدايتها بسبب الرواج الكبير التي لاقته من مختلف أطياف المجتمع والذي عرف أن المقاطعة ثقافة يجب اللجوء إليها كلما تغول التجار والسماسرة من أجل وضعهم أمام الأمر الواقع وكبح رغبتهم الجامحة في الكسب السريع ولو على حساب جيب، صحة وراحة المواطن .